Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 57 المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى (من)، تقديره: هو. ﴿اللهَ:﴾

منصوب على التعظيم. ﴿وَرَسُولَهُ:﴾ معطوف على الله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَالَّذِينَ:﴾

اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب معطوف على ما قبله، والجملة الفعلية بعده صلته، والمتعلق محذوف، وجواب الشرط محذوف، التقدير: فالله يعينهم، وينصرهم، وهم حزب الله.

وقد دلّت الجملة الاسمية الآتية على ذلك الجواب المحذوف. وابن هشام في المغني قال بمحذوف الجواب أيضا. وقيل: بل الجملة الاسمية هي الجواب، وقد وضع الظاهر موضع المضمر تنبيها على البرهان عليه، وتنويها بذكر المتولّين الله، ورسوله، والمؤمنين، وتعظيما لشأنهم، وتشريفا لهم بهذا الاسم: ﴿حِزْبَ اللهِ﴾ وتعريضا بمن يوالي غير هؤلاء بأنّهم حزب الشيطان، وحزب الشيطان هم المغلوبون.

﴿فَإِنَّ:﴾ الفاء: حرف تعليل، أو هي واقعة في جواب الشرط. (إنّ): حرف مشبه بالفعل.

﴿حِزْبَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و ﴿اللهَ:﴾ مضاف إليه. ﴿هُمُ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿الْغالِبُونَ:﴾ خبره مرفوع... إلخ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر: (إنّ). هذا، وإن اعتبرت الضّمير فصلا، لا محلّ له ف: ﴿الْغالِبُونَ﴾ يكون خبر (إنّ) والجملة الاسمية: (إنّ...) إلخ تعليلية لا محلّ لها؛ إن اعتبرت الجواب محذوفا، أو هي في محل جزم جواب الشرط، وهو الظاهر. وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: جملة الشرط، وقيل: جملة الجواب، وقيل: الجملتان، وهو المرجّح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفّارَ أَوْلِياءَ وَاِتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر الآية رقم [١] من هذه السورة. ﴿لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً:﴾ قال ابن عباس-﵄: كان رفاعة بن زيد بن التابوت، وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام، ثمّ نافقا، وكان رجال من المسلمين يوادّونهما، فأنزل الله هذه الآية. ومعنى: ﴿اِتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً﴾ هو إظهارهم الإسلام بألسنتهم قولا، وهم مع ذلك يبطنون الكفر، ويسرّونه.

﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ يعني: اليهود. ﴿وَالْكُفّارَ﴾ يعني: عبدة الأصنام، وإنما فصل بينهما، وإن كان أهل الكتاب من الكفار؛ لأنّ كفر المشركين من عبادة الأصنام، أغلظ، وأفحش من كفر أهل الكتاب.

Juz 3, halaman 145 ›

﴿أَوْلِياءَ:﴾ أنصارا، وأعوانا، قال ابن خويز منداد، هذه الآية مثل قوله تعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ..﴾. إلخ رقم [٥١]، وقوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [١١٨]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ..﴾. إلخ، فقد تضمّنت الآيات هنا، وهناك المنع من التأييد، والانتصار بالمشركين، وأهل الكتاب، روى جابر-﵁: أنّ النبيّ ﷺ لمّا أراد الخروج إلى أحد؛ جاءه قوم من اليهود، فقالوا: نسير معك، فقال سيد الخلق، وحبيب الحقّ ﷺ: «إنّا لا نستعين على أمرنا بالمشركين». ويروى: أنّ قيصر ملك الروم عرض مساعدته لمعاوية في حربه مع عليّ ﵁، فقال معاوية: والله لو قطّعت إربا، إربا لا أستعين بكافر على مسلم.

(اتقوا الله): خافوه. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ حقّا؛ لأنّ المؤمن الحقّ يأبى موالاة أعداء الله، ومناصرتهم، ومعاونتهم. وانظر شرح الإيمان في الآية رقم [١٣٦] من سورة (النساء)، وانظر شرح (اتقوا) في الآية [٣٢] من هذه السورة. هذا؛ و «الدّين» اسم لجميع ما يتعبّد به الله تعالى، و «الدّين»: الملة، والشريعة، ومنه قوله تعالى في سورة (يوسف) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾. و ﴿يَوْمِ الدِّينِ:﴾ يوم الجزاء، والحساب؛ الّذي يحاسب الله الناس فيه على أعمالهم. هذا؛ ويطلق «الدّين» على العادة، والشأن، والحال، ومنه قول امرئ القيس في معلّقته: [الطويل]

كدينك من أمّ الحويرث قبلها... وجارتها أمّ الرّباب بمأسل

هذا؛ و «الدّين» بفتح الدال: القرض المؤجّل، وجمع الأوّل: أديان، وجمع الثاني: ديون، وأدين. والدينونة: القضاء، والحساب، ومنه: كما تدين تدان، والدّيانة: اسم لجميع ما يتعبد به الله تعالى.

هذا وأصل «اتخذتم»: ائتخذتم من: الأخذ، ووزنه: افتعلتم، سهلت الهمزة الثانية لامتناع همزتين، فصار: «ايتخذتم» فاضطربت الياء في التصريف، فصارت ألفا في (ياتّخذ) وواوا في (موتخذ) فأبدلت بحرف ثابت من جنس ما بعدها، وهي التاء، ثمّ أدغمت التاء في التاء، ثم اجتلبت ألف الوصل للنّطق بها، وقد يستغنى عنها إذا كان معنى الكلام التقرير، كقوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٨٠]: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً﴾ فاستغنى عن ألف الوصل بألف التقرير، ومنه قول ذي الرّمّة: [البسيط]

أستحدث الرّكب عن أشياعهم خبرا... أم راجع القلب من أطرابه طرب؟

ومثله قوله تعالى في سورة (مريم) رقم [٧٨]: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً﴾. وقوله تعالى في سورة (الصافات) رقم [١٥٣]: ﴿أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾. وقوله تعالى في سورة (محمد) رقم [٧٥]: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ﴾. وقوله جلّت حكمته في سورة (المنافقون) رقم [٦]: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾. انظر شرح هذه الآيات في محالّها.

Juz 3, halaman 146 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →