Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 58 المائدة

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الآية رقم [١] من هذه السّورة. ﴿لا:﴾ ناهية جازمة.

﴿تَتَّخِذُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لا﴾ الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول. ﴿اِتَّخَذُوا:﴾

ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿دِينَكُمْ:﴾ مفعول به أوّل، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿هُزُواً:﴾ مفعول به ثان. ﴿وَلَعِباً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿مِنَ الَّذِينَ﴾:

متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. و ﴿مِنَ:﴾ بيان لما أبهم في الموصول الأوّل.

﴿أُوتُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأوّل. ﴿الْكِتابَ:﴾

مفعول به ثان. ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، العائدة على الموصول، و ﴿مِنَ:﴾ بيان لما أبهم في الموصول، والجملة الفعلية: ﴿أُوتُوا الْكِتابَ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿وَالْكُفّارَ﴾ يقرأ بالنصب عطفا على الموصول الأول، وبالجر عطفا على الموصول الثاني، التقدير: ومن الكفار. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به ثان للفعل: ﴿لا تَتَّخِذُوا:﴾ وهذه الجملة، لا محلّ لها كما رأيت. (اتقوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾

منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿لا تَتَّخِذُوا..﴾. إلخ لا محلّ لها مثلها.

﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿مُؤْمِنِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، لدلالة ما قبله عليه؛ إذ التقدير: إن كنتم مؤمنين؛ فاتقوا الله. و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها كلام مرتبط بما قبله تمام الارتباط، لا محلّ له مثله.

﴿وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اِتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨)﴾

الشرح: قال الكلبي-رحمه الله تعالى-: كان منادي رسول الله ﷺ إذا أذّن إلى الصلاة، وقام المسلمون إليها؛ قالت اليهود-لعنهم الله-: قاموا، لا قاموا، وصلّوا، لا صلّوا، ويضحكون على طريق الاستهزاء. وقال السّدّي-رحمه الله تعالى-: نزلت هذه الآية في رجل من النّصارى كان بالمدينة، فكان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدا رسول الله ﷺ، يقول: حرق الكاذب، فدخل خادمه ذات ليلة بنار، وهو وأهله نيام، فطارت شرارة، فاحترق البيت، واحترق هو، وأهله.

Juz 3, halaman 147 ›

وقيل: إنّ اليهود، والمنافقين كانوا إذا سمعوا الأذان؛ حسدوا المسلمين على ذلك، فدخلوا على رسول الله ﷺ، قالوا: يا محمد! لقد أبدعت شيئا لم يسمع بمثله فيما مضى من الأمم، فإن كنت تدّعي النبوة؛ فقد خالفت الأنبياء قبلك، ولو كان فيه خير؛ لكان أولى الناس به الأنبياء، فمن أين لك صياح كصياح العير؟ فما أقبح هذا الصوت! وما أسمج هذا الأمر! فأنزل الله ﷿ هذه الآية، وأنزل قوله جلّ ذكره: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ..﴾. إلخ الآية رقم [٣٣] من سورة (فصلت).

تنبيه: ليس في كتاب الله تعالى ذكر الأذان إلا في هذه الآية، أمّا ذكر النداء في سورة (الجمعة) فهو خاصّ بيوم الجمعة، والأذان سنة لكلّ فرض صلاة، سنة كفاية في الجماعة، وسنّة عين للمنفرد، وأمّا فضل الأذان، والمؤذن؛ فقد جاءت فيه أيضا آثار صحاح، منها ما رواه مسلم عن أبي هريرة-﵁: أنّ النبي ﷺ قال: «إذا نودي للصّلاة؛ أدبر الشّيطان، وله ضراط؛ حتّى لا يسمع التّأذين... إلخ» الحديث. وفي الموطّأ عن أبي سعيد الخدري-﵁-أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا يسمع مدى صوت المؤذّن جنّ، ولا إنس، ولا شيء إلاّ شهد له يوم القيامة». وغير ذلك كثير.

وأمّا مشروعية الأذان؛ فكانت برؤيا عبد الله بن زيد، وعمر بن الخطاب، وغيرهما من الصّحابة في المنام، ثمّ أيد ذلك الوحي بنزول هذه الآية الكريمة، والأذان مثنى مثنى بالاتّفاق، وأمّا الإقامة؛ فهي عند أبي حنيفة مثنى مثنى أيضا، وعند غيره بالإفراد، وإجابة المؤذن، والمقيم سنّة، فعن عبد الله بن عمرو-﵄: أنّه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول، ثمّ صلّوا عليّ، فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها عشرا، ثمّ سلوا الله لي الوسيلة، فإنّها منزلة من الجنّة، لا تنبغي إلاّ لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة؛ حلّت له الشّفاعة». رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي.

تنبيه بل فائدة: ليس أشدّ على الكفار، والمنافقين من كلمات الأذان في كلّ زمان، ومكان، فهي أشدّ عليهم من وقع القنابل، وقذف الصّواريخ، فقد ذكر ابن إسحاق، وغيره في السّيرة: أنّ رسول الله ﷺ لمّا دخل مكّة عام الفتح، ومعه بلال، فأمره رسول الله ﷺ أن يؤذّن على سطح الكعبة، وأبو سفيان، وعتّاب بن أسيد، والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة، فقال عتّاب: لقد كرّم الله أسيدا (والده) ألا يكون سمع هذا، فيسمع منه ما يغيظه. وقال الحارث بن هشام: أما والله لو أعلم: أنّه محقّ؛ لاتّبعته. فقال أبو سفيان: لا أقول شيئا، لو تكلمت؛ لأخبرت عنّي هذه الحصى. فخرج عليهم النّبيّ ﷺ، فقال: «قد علمت الّذي قلتم» ثمّ ذكر ذلك لهم. فقال الحارث، وعتّاب: نشهد: أنّك رسول الله، ما اطّلع على هذا أحد كان معنا، فنقول:

أخبرك!!.

Juz 3, halaman 148 ›

هذا؛ و ﴿هُزُواً﴾ يقرأ بسكون الزاي، والهمز، وبضم الزاي، والهمز، وبضم الزاي بلا همز، وهو بجميع قراءاته مصدر: هزأ، يهزأ، هزءا من باب: فتح، ويأتي من باب: تعب. هذا؛ والاستهزاء بالناس حرام قطعا، وآية (الحجرات) الناهية عن السّخرية، والاستهزاء بالنّاس معروفة، وأحاديث الرّسول ﷺ الناهية عن ذلك كثيرة، ومسطورة، وانظر الآية رقم [١٥] من سورة (البقرة).

﴿ذلِكَ﴾ أي: لعبهم، وهزؤهم من أفعال السّفهاء، والجهلة، فكأنّهم لا عقول لهم تمنعهم من ذلك. هذا؛ والعقل: المنع، ومنه: عقال البعير الذي تشدّ به ركبته؛ لأنّه يمنعه من الحركة.

ومنه سمّي العقل: عقلا؛ لأنّه يعقل صاحبه، أي: يمنعه من فعل الرذائل، لذا فإنّ كلّ شخص لا يسير على الجادة المستقيمة لا يكون عاقلا بالمعنى الصّحيح، فقد ورد: أنّه مرّ رجل معتوه على مجلس النبيّ ﷺ، فقال الصّحابة-رضوان الله عليهم-: هذا مجنون. فقال سيّد الخلق، وحبيب الخالق: «هذا مصاب، وإنّما المجنون من أصرّ على معصية الله». والعقل: الدّية، سميت بذلك؛ لأنّ الإبل المؤداة تعقل بباب وليّ المقتول. والعقال أيضا: صدقة عام، قال الشاعر يهجو عاملا على الصّدقات في عهد بني أميّة: [البسيط]

سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين

لأصبح النّاس أوبادا فلم يجدوا... عند التّفرّق في الهيجا جمالين

هذا؛ والعقل: ثوب أحمر تتخذه نساء العرب تغشّى به الهوادج. قال علقمة: [البسيط]

عقلا ورقما تكاد الطّير تخطفه... كأنّه من دم الأجواف مدموم

هذا؛ والعقل: جوهر لطيف في البدن ينبت شعاعه منه بمنزلة السّراج في البيت، يفصل به بين حقائق المعلومات. ثمّ اختلفوا في محله، فقالت طائفة منهم: محلّه الدّماغ؛ لأنّ الدّماغ محلّ الحسّ. وقالت طائفة أخرى: محلّه القلب؛ لأنّ القلب معدن الحياة، ومادّة الحواس، ويردّ هذين القولين: أنّ فاقد العقل لم يفقد دماغه، ولا قلبه، بل هما موجودان فيه، بل القول الصّحيح: إنّ هناك لطيفة ربّانية، لا يعلمها إلا الله تعالى، فمن حيث تفكّرها تسمى: عقلا، ومن حيث حياة الجسد بها تسمّى: روحا، ومن حيث شهوتها تسمى: نفسا، انظر الآية رقم [٧٠] الآتية.

وقال الخازن-رحمه الله تعالى-: والعقل قوة تهيئ قبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوّة: عقل، ومنه قول عليّ بن أبي طالب: [مجزوء الوافر]

وأنّ العقل عقلان... فمطبوع ومسموع

ولا ينفع مطبوع... إذا لم يك مسموع

كما لا تنفع الشّمس... وضوء العين ممنوع

Juz 3, halaman 149 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →