Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 66 المائدة

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ ﴿٦٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محلّ لها من الإعراب؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿وَاتَّقَوْا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، التي هي فاعله، والألف للتفريق، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. فهي في محل رفع مثلها. ﴿لَكَفَّرْنا:﴾ اللام: واقعة في جواب (لو). (كفرنا): فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب (لو) لا محلّ لها. ﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿سَيِّئاتِهِمْ:﴾

مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مؤنث سالم، والهاء في محل جرّ بالإضافة، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ لها.

﴿وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ:﴾ الواو حرف عطف. اللام: واقعة في جواب قسم محذوف. (أدخلناهم):

فعل، وفاعل، ومفعوله الأول. ﴿جَنّاتِ:﴾ ظرف مكان متعلّق بالفعل قبله عند بعض النحاة، وفي مقدّمتهم سيبويه، والمحققون وعلى رأسهم الأخفش ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض، لا على الظرفية، فهو منتصب عندهم انتصاب المفعول به على السّعة بإجراء اللازم مجرى المتعدي، ومثل ذلك يقال في مفعول «دخل» الثلاثي، ومفعول «أنزل» و «سكن». وأيضا قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿اِهْبِطُوا مِصْراً﴾ وعلى جميع الاعتبارات فهو منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة... إلخ، و ﴿جَنّاتِ:﴾ مضاف. و ﴿النَّعِيمِ:﴾ مضاف إليه، وجملة:

(لأدخلناهم...) إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ (٦٦)﴾

الشرح: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ:﴾ الضّمير يعود إلى: ﴿أَهْلَ الْكِتابِ:﴾ اليهود، والنصارى. ﴿أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ:﴾ عملوا بتعاليمهما، فنشروا أحكامهما، وبيّنوا للنّاس ما فيهما من نعت محمد ﷺ؛ لأنّ ذلك من إقامة هذين الكتابين: الإيمان به، وتصديقه في كلّ ما جاء به، والإذعان لحكمه، فإنّ الكتب الإلهية جميعها آمرة بالإيمان بمن صدّقته المعجزة، ناطقة بوجوب الطّاعة له.

﴿وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ:﴾ المراد به القرآن الكريم، أو كلّ الكتب السّماوية. ﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ أي: لوسّع الله عليهم أرزاقهم بأن يفيض عليهم بركات السماء والأرض، أو بكثرة ثمرة الأشجار، وغلّة الزّروع، أو يرزقهم الجنان الواسعة اليانعة الثمار، فيجنونها من رءوس الأشجار، ويلتقطون ما تساقط منها على الأرض. بيّن الله بذلك: أنّ ما كف عنهم إنّما هو بشؤم كفرهم، ومعاصيهم، لا لقصور الفيض الإلهي، ولو أنّهم آمنوا، وأقاموا ما أمر الله؛ لوسّع عليهم، وجعل لهم خير الدّارين، كما قال تعالى في سورة (الأعراف): ﴿وَلَوْ أَنَّ﴾

Juz 3, halaman 163 ›

﴿أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ﴾. وبالجملة في الكلام استعارة عن سبوغ النّعم، وتوسعة الرزق عليهم، قال تعالى في سورة (لقمان): ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً﴾.

﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ أي: من أهل الكتاب جماعة معتدلة مستقيمة غير غالية، ولا مقصّرة، وهم الذين آمنوا بمحمّد ﷺ، كعبد الله بن سلام، والنّجاشي، وسلمان الفارسي، ومن تبعهم من أهل الكتاب. قال تعالى في سورة (الأعراف). ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾. ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ أي: بئس ما يعملونه، فيه معنى التعجّب، والذّم، أي: ما أسوأ عملهم! وهو المعاندة، وتحريف الحقّ، والإفراط في العداوة.

هذا؛ و: ﴿أُمَّةٌ﴾ المراد بها هنا: جماعة، وتكون واحدا إذا كان يقتدى به، كقوله تعالى في حق إبراهيم-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً﴾ سورة (النّحل). وقال الرسول ﷺ في زيد بن عمرو بن نفيل: «يبعث أمّة وحده» لأنّه لم يشرك في دينه غيره. والأمّة: الطريقة، والملّة، والدين، كقوله تعالى حكاية عن قول المشركين: ﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ وكل جنس من الحيوان أمّة، كقوله تعالى في سورة (الأنعام): ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾ ويستدلّ بهذه الآية من يقول بتناسخ الأرواح. والأمّة: الحين، والوقت. كقوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي: بعد وقت، وحين، والأمّة: الشّجّة التي تبلغ الدماغ، يقال: رجل مأموم، وأيم. والأمّة: القامة، يقال: فلان حسن الأمّة، أي: القامة، قال الشاعر: [المتقارب]

وإنّ معاوية الأكرمين... حسان الوجوه طوال الأمم

تنبيه: بينات الآية الكريمة، وما قبلها: أنّ اليهود عوقبوا في الدّنيا بالفقر، وضيق العيش، فلا يرد كون كثير من المتّقين العاملين بطاعة الله في غاية الضّيق، فالتوسّع في الرزق، والتضييق ليسا من الإكرام، والإهانة، ولكنّ الله تعالى يجعل ضيق الرزق كسعته نعمة في بعض عباده، ونقمة على آخرين، فلا يلزم من توسيع الرّزق الإكرام، ولا من تضييقه الإهانة. انتهى. جمل نقلا من كرخي.

هذا؛ وبيّن الله في غير ما آية أنّه يختبر عباده بالخير، والشر، والنعم، والنقم، قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٦٨]: ﴿وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وقال جلّ ذكره في سورة (الأنبياء): ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ وأحاديث الرّسول ﷺ كثيرة في ذلك، فمن اطّلع عليها؛ يتبيّن له فضل الله على عبده المؤمن فيما يبتليه من ألوان الفتن، وضروب المحن. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Juz 3, halaman 164 ›

الإعراب: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية السابقة.

﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة مبنية على السكون في محل نصب معطوفة على ﴿التَّوْراةَ﴾. ﴿أُنْزِلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى (ما) وهو العائد، أو الرابط. ﴿إِلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة (ما)، أو صفتها. ﴿مِنْ رَبِّهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر. و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم في (ما)، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

﴿لَأَكَلُوا:﴾ اللام: واقعة في جواب (لو). (أكلوا): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمفعول محذوف للتعميم، والجملة الفعلية جواب (لو) لا محلّ لها، و (لو) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله في الآية السابقة. ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة للمفعول المحذوف، التقدير: لأكلوا رزقا كائنا من فوقهم، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿وَمِنْ تَحْتِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، و ﴿تَحْتِ:﴾ مضاف ﴿أَرْجُلِهِمْ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿أُمَّةٌ:﴾ مبتدأ مؤخر.

﴿مُقْتَصِدَةٌ:﴾ صفة: ﴿أُمَّةٌ﴾ هذا هو الإعراب الظاهر، والأصح: أنّ مضمون الجار والمجرور مبتدأ، وأمّة هي الخبر؛ لأنّ «من» الجارة دالة على التّبعيض، أي: بعضهم أمّة مقتصدة، وجمع الضمير يؤيّد ذلك، ويؤيده أيضا عطف (كثير) عليه هنا، ومقابلته به، ومثله الآية رقم [١١٠] من سورة (آل عمران) ولا يصحّ المعنى إلا على هذا الاعتبار، وخذ قول الحماسي: [الكامل]

منهم ليوث لا ترام وبعضهم... ممّا قمشت وضمّ حبل الحاطب

حيث قابل لفظ: «منهم» بما هو مبتدأ-أعني: لفظة: «بعضهم» -وهذا ممّا يدلّ على أنّ مضمون ﴿مِنْهُمْ﴾ مبتدأ. والجملة الاسمية: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَكَثِيرٌ:﴾

مبتدأ. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلّقان ب: (كثير)، أو بمحذوف صفة له. ﴿ساءَ:﴾ فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله ضمير مستتر فسّره التمييز، وهو ﴿ما﴾ فإنّها نكرة موصوفة بمعنى:

شيئا. ﴿يَعْمَلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، وواو الجماعة فاعله، والجملة الفعلية صفة ما، والرابط محذوف، التقدير: ساء الشيء شيئا يعملونه، والمخصوص بالذم محذوف أيضا، التقدير: هو عملهم. هذا؛ وأجاز أبو البقاء اعتبار الفعل (ساء) متصرفا من الإساءة، وله مفعول محذوف، كما أجاز اعتبار: ﴿ما﴾ موصولة، وموصوفة، ومصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، وتقدير الكلام: وكثير منهم ساءهم الذي أو شيء يعملونه. وعلى اعتبار: ﴿ما﴾ مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير: ساءهم عملهم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَكَثِيرٌ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها، تأمّل، وتدبّر، وربّك أعلم، وأجلّ، وأكرم.

Juz 3, halaman 165 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →