بكفرِهم باللهِ.
وقد قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ بنحوِ قولِنا، في أنه عُنِيَ بهذه الآياتِ النصارى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾. قال: قالت النصارى: هو المسيحُ وأمُّه. فذلك قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (¬١) [المائدة: ١١٦].
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ نحوَه (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: أفلا يَرْجِعُ هذان الفريقان الكافران، القائلُ أحدُهما: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾. والآخرُ القائلُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾. عما قالا من ذلك، و [يُنيبان مما قالا ونطَقا] (¬٣) به من كفرِهما، ويَسْأَلان ربَّهما المغفرةَ مما قالا، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الذنوبِ التائبين من خلقِه، المُنِيبِين إلى