Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 73 المائدة

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

أَجْرَيْتُ على يَدِ كثيرٍ مِن رسلى، فقالوا كفرًا منهم: هو اللهُ. وهذا قولُ اليعقوبيةِ من النصارى، عليهم غَضَبُ اللهِ. يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه: فلما اختَبَرتُهم وابْتَلَيْتُهم بما ابْتَلَيتُهم به أشرَكوا بى، وقالوا لخلقٍ مِن خَلْقى، وعبدٍ مثلِهم من عبيدى، وبَشَرٍ نحوِهم، معروفٍ نسبُه وأصلُه، مولودٍ من البشرِ، يَدْعُوهم إلى توحيدى، ويَأْمُرهم بعبادتى وطاعتى، ويُقِرُّ لهم بأنى ربُّه وربُّهم، ويَنْهاهم عن أن يُشْرِكوا بى شيئًا - هو إلهُهم. جهلًا منهم باللهِ وكفرًا به، ولا يَنْبَغِى للهِ أن يكون والدًا ولا مولودًا.

ويَعْنى بقولِه: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾. يقولُ: اجعَلوا العبادةَ والتَّذَلُّلَ للذى له يَذِلُّ كلُّ شيءٍ، وله يَخْضَعُ كلُّ موجودٍ، ﴿رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾. يقولُ: مالكي ومالكَكم، وسيدى وسيدَكم، الذي خلَقني وإياكم. ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ أَن يَسْكُنَها في الآخرةِ، ﴿وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾. يقولُ: ومَرْجِعُه ومكانُه الذي يَأْوِى إليه، ويَصيرُ في مَعادِه، مَن جعَل للهِ شريكًا في عبادتِه، نارُ جهنمَ، ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾. يَقُولُ: وليس لمن فعَل غيرَ ما أباح اللهُ له، وعبد غيرَ الذي له عبادةُ الخلقِ، ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ يَنْصُرونه يومَ القيامةِ مِن اللهِ، فيُنْقِذونه منه إذا أورَده جهنمَ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾.

وهذا أيضًا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن فريقٍ آخرَ من الإسرائيليين الذين وصَف صفتَهم في الآياتِ قبلُ، أنه لما ابتلاهم بعدَ حِسْبانِهم أنهم لا يُبْتَلَوْن ولا يُفْتَنون، قالوا كفرًا بربِّهم وشركًا: اللهُ ثالثُ ثلاثةٍ. وهذا قولٌ كان عليه جماهيرُ النصارى قبلَ

Juz 8, halaman 579 ›

افتراقِ اليَعْقُوبيةِ والملكيةِ (¬١) والنَّسْطُوريةِ، كانوا فيما بلغنا يَقُولُون: الإلهُ القديمُ جوهرٌ واحدٌ، يَعُمُّ ثلاثةَ أقانيمَ، أبًا والدًا غيرَ مولودٍ، وابنًا مولودًا غيرَ والدٍ، وزوجًا متَتَبَّعةً بينهما. يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه مكذِّبًا لهم فيما قالوا مِن ذلك: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. يقولُ: ما لكم معبودٌ، أيها الناسُ، إلا معبودٌ واحدٌ، وهو الذي ليس بوالدٍ لشيءٍ، ولا مولودٍ، بل هو خالقُ كلِّ والدٍ ومولودٍ، ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ﴾. يقولُ: إن لم يَنْتَهوا قائلو هذه المقالةِ عما يَقُولُون من قولِهم: اللهُ ثالثُ ثلاثةٍ. ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. يقولُ: ليمسَّنَّ الذين يَقُولُون هذه المقالةَ، والذين يَقُولون المقالة الأخرى (¬٢): هو المسيحُ ابن مريمَ. لأن الفريقين كلاهما كفرةٌ مشركون، فلذلك رجَع في الوعيدِ بالعذابِ إلى العمومِ، ولم يَقُلْ: ليمسَّنَّهم عذابٌ أليمٌ. لأن ذلك لو قيل كذلك صار الوعيدُ مِن اللهِ تعالى ذكرُه خاصًّا لقائلِ القولِ الثاني، وهم القائلون: اللهُ ثالثُ ثلاثةٍ. ولم يَدْخُلْ فيهم القائلون: المسيحُ هو اللهُ. فعمَّ بالوعيدِ تعالى ذكرُه كلَّ كافرٍ، ليَعْلَمَ المخاطَبون بهذه الآياتِ أن وعيدَ اللهِ قد شمِل كِلا الفريقين من بني إسرائيلَ، ومَن كان مِن الكفارِ على مثلِ الذي هم عليه.

فإن قال قائلٌ: وإن كان الأمرُ على ما وصَفتَ، فعلى مَن عادت الهاءُ والميمُ اللتان في قولِه: ﴿مِنْهُمْ﴾؟ قيل: على بني إسرائيلَ.

فتأويلُ الكلامِ إذ كان الأمرُ على ما وَصفنا: وإن لم يَنْتَهِ هؤلاء الإسرائيليون عما يَقُولُون في اللهِ مِن عظيمِ القولِ، ليَمَسَّنَّ الذين يَقُولون منهم: إن المسيحَ هو اللهُ. والذين يَقُولون: إن الله ثالثُ ثلاثةٍ. وكلُّ كافرٍ سلَك سبيلَهم - عذابٌ أليمٌ

Juz 8, halaman 580 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →