Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
(ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) في باب الطهارة، حتى لا يرخص لكم في التيمم (وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) بالتراب إذا أعوزكم التطهر بالماء.
(وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ): وليُتمّ برخصه إنعامه عليكم بعزائمه (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نعمته فيثيبكم.
[(وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)].
(وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) وهي نعمة الإسلام (وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ) أي: عاقدكم به عقداً وثيقاً، هو الميثاق الذي أخذه على المسلمين حين بايعهم رسول اللَّه ﷺ على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر، والمنشط والمكره، فقبلوا وقالوا: سمعنا وأطعنا. وقيل: هو الميثاق ليلة العقبة وفي بيعة الرضوان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقوله: "وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة" على الترديد؛ لا سيما العدول عن الإنشائية إلى الإخبارية كأنهم: سارعوا فيه وهو يخبر عنه كما مر مراراً.
قوله: (أعوزكم) يقال: أعوزني المطلوب: أعجزني واشتد علي، النهاية: العوز، بالفتح: العدم، وهو سوء الحال.
قوله: (وليتم برخصه إنعامه عليكم بعزائمه) المعنى: جعل الله نعمة الرخصة تتميماً لنعمة العزائم، ثم تمم بهما نعمة الإسلام، ويخلص إلى قوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾. النهاية: عوازم الأمور: فرائضها التي عزم الله عليكم، والعزائم: الجد والصبر.
قوله: (على السمع والطاعة) عن البخاري ومسلم وغيرهما، عن عُبادة بن الصامت، قال: بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره.
Juz 5, halaman 296 ›
[(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ* وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ)].
عدّى (يَجْرِمَنَّكُمْ) بحرف الاستعلاء مضمنا معنى فعل يتعدّى به،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النهاية: المنشط: مفعل من النشاط، وهو الأمر الذي تنشط له وتؤثر فعله، وهو مصدر بمعنى النشاط، وروى الإمام أحمد بن حنبل ﵁ في "مسنده"، عن عبادة بن الصامت: بايعنا رسول الله ﷺ إذ بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه: وعلى أن ننصر رسول الله ﷺ إذا قدم علينا يثرب فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة، قال ابن الجوزي: كانت هذه المبايعة في العقبة الثانية في سنة ثلاث عشرة من النبوة، وأما العقبة الأولى ففي سنة إحدى عشرة، قال عبادة بن الصامت: فبايعناه بيعة النساء: أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، وأما بيعة الرضوان: فقد روينا عن مسلم والترمذي والدارمي والنسائي، عن جابر، في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] قال: بايعناه على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت، ولمسلم: سُئل جابر: كم كانوا يوم الحديبية؟ قال: كنا أربع عشرة مئة، فبايعناه وعمر ىخذ بيده تحت الشجرة.
Juz 5, halaman 297 ›
كأنه قيل: ولا يحملنكم. ويجوز أن يكون قوله: (أَنْ تَعْتَدُوا) بمعنى على أن تعتدوا، فحذف مع أن ونحوه قوله ﷺ: «من اتبع على مليءٍ فليتبع»؛ لأنه بمعنى: أحيل.
وقرئ (شَنَآنُ) بالسكون. ونظيره في المصادر (ليان)، والمعنى: لا يحملنكم بغضكم للمشركين على أن تتركوا العدل،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويجوز أن يكون قوله: ﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾ بمعنى: على أن تعتدوا) يريد أن قوله: ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لما عُدي هاهنا بـ "على" على تضمين "لا يحملنكم" يجوز أن يُعدى أيضاً في أول السورة عند قوله: ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: ٢] بالتضمين وتقدير "على" لاستوائهما في تأدية المعنى، وكان مفعولاً ثانياً فيما سبق.
قوله: (من أُتبع على ماليء فليتبع) أي: عدى "أتبع" بـ "على" لما تضمن معنى "أحيل"، وألا فالقياس "أتبع مليا" كقوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠].
النهاية: في حديث الحوالة: "إذا أتبع أحدكم على مليء فيتبع"، أي: إذا أحيل على قادر فليحتل، قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه "اتبع" بتشديد التاء، وصوابه بسكون التاء بوزن: "أكرم"، وليس هذا أمراً على الوجوب، وإنما هو على الرفق والأدب.
قوله: (ونظيره في المصادر: ليان): والليان بالفتح: المصدر من اللين، نقول: هو في ليان من العيش، أي: في نعيم. الجوهري: ولواه بدينه لياً ولياناً، أي: مطله.
قوله: (لا يحملنكم بغضكم للمشركين) وذلك أن الله تعالى لما فتح مكة أمر المسلمين بان لا يكافئوا كفار مكة بما سلف منهم، وأن يعدلوا في القول والفعل والحكم.
Juz 5, halaman 298 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.