Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 7 المائدة

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Marah Labid · Pengarang: نووي الجاوي

قلبه آثار التمرد فكان ذلك طهارة وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ببيان كيفية الطهارة وهي نعمة الدين بعد ذكر نعمة الدنيا وهي إباحة الطيبات من المطاعم والمناكح أو بالترخص في التيمم والتخفيف في حال السفر والمرض فاستدلوا بذلك على أنه تعالى يخفف عنكم يوم القيامة بأن يعفو عن ذنوبكم ويتجاوز عن سيئاتكم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦) نعمته وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أي تأملوا في جنس نعم الله عليكم وهو إعطاء نعمة الحياة والصحة والعقل، والهداية والصون عن الآفات والإيصال إلى جميع الخيرات في الدنيا والآخرة فجنس نعمة الله جنس لا يقدر عليه غير الله فمتى كانت النعمة على هذا الوجه كان وجوب الاشتغال بشكرها أتم وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ بواسطة رسول الله ﷺ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وهو المواثيق التي جرت بين رسول الله والمسلمين في أن يكونوا على السمع والطاعة في المحبوب والمكروه مثل مبايعته ﷺ مع الأنصار في أول الأمر ليلة العقبة ومبايعته ﷺ مع عامة المؤمنين بيعة الرضوان تحت الشجرة في الحديبية وغيرهما.

وقال السدي: المراد بالميثاق الدلائل العقلية والشرعية التي نصبها الله تعالى على التوحيد والشرائع وهو اختيار أكثر المتكلمين وَاتَّقُوا اللَّهَ في نسيان نعمته ونقض ميثاقه إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧) فلا تعزموا بقلوبكم على نقض تلك العهود فإنه إن خطر ببالكم فالله يعلم ذلك وكفى بالله مجازيا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ بأن تقوموا لله بالحق في كل ما يلزمكم القيام به من العمل بطاعته واجتناب نواهيه شُهَداءَ بِالْقِسْطِ فلا تشهدوا بأمر مخالف للواقع بل اشهدوا بما في نفس الأمر والتكاليف محصورة في نوعين تعظيم أمر الله والشفقة على خلق الله فقوله تعالى: كُونُوا قَوَّامِينَ إشارة إلى النوع الأول وهو حقوق الله، وقوله تعالى:

شُهَداءَ بِالْقِسْطِ إشارة إلى الثاني وهو حقوق الخلق وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا أي لا يحملنكم بغض قوم على أن تجوزوا عليهم وتجاوزوا الحد فيهم بل اعدلوا فيهم وإن أساؤوا عليكم. والمعنى إن الله تعالى أمر جميع الخلق بأن لا يعاملوا أحدا إلا على سبيل الإنصاف وترك الاعتساف اعْدِلُوا في عدوكم ووليكم هُوَ أي العدل أَقْرَبُ لِلتَّقْوى أي إلى الاتقاء من معاصي الله تعالى أو إلى الاتقاء من عذاب الله وَاتَّقُوا اللَّهَ فيما أمركم ونهاكم إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (٨) فلا يخفى عليه شيء من أحوالكم فيجازيكم على ذلك وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بالعدل والتقوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ أي إسقاط السيئات وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩) وهو إيصال الثواب وجملة قوله: لَهُمْ مَغْفِرَةٌ بيان للوعد لا محل لها فكأنه قيل: وأي شيء وعده؟ فقال المجيب: لهم مغفرة وأجر عظيم وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (١٠) أي ملازموها وهذه الجملة مستأنفة أتى بها جمعا بين الترغيب والترهيب إيفاء لحق الدعوة بالتبشير والإنذار

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ

Juz 1, halaman 255 ›

عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ

أي كونوا مواظبين على طاعة الله ولا تخافوا أحدا في إقامة طاعات الله تعالى وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) وسبب نزول هذه الآية وجهان: الأول: أنها نزلت في واقعة عامة وذلك أن المشركين في أول الأمر- وهو في ضعف المسلمين- يريدون إيقاع البلاء والقتل والنهب بالمسلمين والله تعالى كان يمنعهم عن مطلوبهم إلى أن قوي الإسلام وعظمت شوكة المسلمين.

الثاني: أنها نزلت في واقعة خاصة. وفي هذا ثلاثة أوجه:

الأول: أنها نزلت في شأن يهود من بني قريظة أو بني النضير، وذلك أن النّبيّ ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا دخلوا عليهم وقد كانوا عاهدوا النبي على ترك القتال وعلى أن يعينوه في الديات فطلب منهم مالا قرضا لدية رجلين مسلمين أو معاهدين قتلهما عمرو بن أمية الضمري خطأ يحسبهما مشركين أو حربيين، فقالوا: اجلس حتى نطعمك ونعطيك ما تريد، ثم همّوا بالفتك برسول الله وبأصحابه فجاء عمرو بن جحاش برحى عظيمة ليطرحها عليه ﷺ بموافقتهم، فأمسك الله تعالى يده، فنزل جبريل عليه ﷺ وأخبره بذلك فقام في الحال مع أصحابه وخرجوا إلى المدينة.

والثاني:

عن قتادة أنها نزلت في قوم من العرب وهم بنو ثعلبة وبنو محارب أرادوا الفتك به ﷺ وهو في غزوته فأرسلوا له أعرابيا ليقتله ببطن نخل، وذلك أن رسول الله ﷺ نزل منزلا وتفرق أصحابه عنه يستظلون في شجر العضاه وعلق رسول الله ﷺ سيفه بشجرة، فجاء أعرابي وسلّ سيف رسول الله ثم أقبل عليه وقال: يا محمد من يمنعك مني؟ قال ﷺ: «الله» قالها ثلاثا فأسقطه جبريل من يده فأخذه النّبيّ ﷺ وقال: «من يمنعك مني؟» «١» فقال: لا أحد ثم صاح رسول الله بأصحابه فأخبرهم ولم يعاقبه.

وفي رواية أن الأعرابي قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وعلى هذين القولين، فالمراد من قوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ. تذكير نعمة الله عليهم بدفع الشر عن نبيهم فإنه لو حصل ذلك لكان من أعظم المحن.

والثالث: أنها نزلت في شأن المشركين أنهم رأوا رسول الله وأصحابه بعسفان في غزوة ذي أنمار، وهي غزوة ذات الرقاع وهي السابعة من مغازيه ﷺ، وذلك أن المسلمين قاموا إلى صلاة الظهر بالجماعة فلما صلوا ندم المشركون في عدم إكبابهم عليهم وقالوا: ليتنا أوقعنا بهم في أثناء صلاتهم. فقيل لهم: إن للمسلمين بعد هذه الصلاة صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وآبائهم.

فهموا بأن يوقعوا بهم إذا قاموا إلى صلاة العصر فرد الله تعالى كيدهم بأن أنزل جبريل بصلاة

Juz 1, halaman 256 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →