لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٨٩﴾
Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
والكفارة: الفعلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة؛ أي: تسترها.
(مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ): من أقصده، لأنّ منهم من يسرف في إطعام أهله، ومنهم من يقتر. وهو عند أبي حنيفة ﵀ نصف صاعٍ من برّ، أو صاعٌ من غيره لكل مسكينٍ، أو يغديهم ويعشيهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن كان جمعاً فهو في حم المفرد، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [النحل: ٦٦]، وقال المصنف في سورة النحل: ذكر سيبويه الأنعام في باب ما لا ينصرف في الأسماء المفردة الواردة على أفعال، كقولهم: ثوب أكياس، ولذلك رجع الضمير إليه مفرداً، وأما في ﴿فِي بُطُونِهَا﴾ في سورة المؤمنين فلأن معناه الجمع.
قوله: (﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ﴾: من أقصده؛ لأن منهم من يُسرف … ، ومنهم من يُقتر)، الأساس: من المجاز: قصد في معيشته واقتصد، وقصد في المر: إذا لم يجاوز فيه الحد ورضي بالتوسط، وهو يحتمل أن يكون بياناً للنوع كما روى محيي السنة، عن عبيدة السلماني: الأوسط: الخبز والخل، والأعلى: الخبز واللحم، والأدنى: الخبز البحت، والكل مجز، أو للمقدار، كما قال القاضي: من أقصده في النوع أو القدر معاً، والذي ذكره المصنف: "وهو عند أبي حنيفة نصف صاع من بر، أو صاع من غيره" جامع لهما؛ لأن المراد من قوله: "من بُر أو غيره" بيان النوع، ومن قوله: "نصف صاع أو صاع" بيان المقدار، وهو القصد أيضاً.
Juz 5, halaman 468 ›
وعند الشافعي ﵀: مدّ لكل مسكينٍ. وقرأ جعفر بن محمدٍ: (أهاليكم) بسكون الياء. والأهالي: اسم جمعٍ لأهل: كالليالي في جمع ليلةٍ، والأراضي في جمع أرضٍ. وقولهم: (أهلون) كقولهم: (أرضون) بسكون الراء. وأما تسكين الياء في حال النصب فللتخفيف كما قالوا: رأيت معدي كرب تشبيهاً للياء بالألف.
(أَوْ كِسْوَتُهُمْ): عطفٌ على محل (مِنْ أَوْسَطِ). وقرئ: بضم الكاف، ونحوه: قدوةٌ في: قدوةٍ، .......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله (﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾: عطف على محل ﴿مِنْ أَوْسَطِ﴾)، ونقل في الحواشي عن المصنف: وجهه أن يكون ﴿مِنْ أَوْسَطِ﴾: بدلاً من "الإطعام"، والبدل هو المقصود، ولذلك كان المبدل منه في حكم المنحى، فكأنه قيل: فكفارته من أوسط ما تطعمون.
وقال القاضي: محله النصب؛ لأنه صفة مفعول محذوف، أي: إن تطعموا عشرة مساكين طعاماً من أوسط ما تطعمون، أو الرفع على البدل من ﴿إِطْعَامُ﴾، ﴿َوْ كِسْوَتُهُمْ﴾: عطف على ﴿إِطْعَامُ﴾ أو على ﴿مِنْ أَوْسَطِ﴾ إن جعل بدلاً.
وقال صاحب "التقريب": قول صاحب "الكشاف": إنما يصح إذا كان محله مرفوعاً إما بدلاً من ﴿إِطْعَامُ﴾ على حذف موصوف، أي: إطعام من أوسط، أو خبر مبتدأ محذوف، أو خبراً بعد خبر، والأظهر أن ﴿كِسْوَتُهُمْ﴾: عطف على ﴿إِطْعَامُ﴾؛ لأن المشهور التخيير بين الخصال الثلاث وعدوا الكسوة منها، و ﴿مِنْ أَوْسَطِ﴾: إما منصوب على صفة المصدر المقدر، أي: إطعاماً من أوسط، أو على المفعول بإضمار: أعني، أو على المفعول الثاني لـ ﴿إِطْعَامُ﴾، أي: أن تُطعمهم من الأوسط، أو مرفوع كما سبق، ولعله إنما عدل عن الأظهر لأن الكسوة اسم ظاهر لا مصدر.
Juz 5, halaman 469 ›
وأسوة في: إسوة، والكسوة: ثوبٌ يغطى العورة. وعن ابن عباس ﵄: كانت العباءة تجزئ يومئذٍ. وعن ابن عمر ﵄: إزارٌ، أو قميصٌ، أو رداءٌ، أو كساءٌ. وعن مجاهدٍ: ثوبٌ جامعٌ. وعن الحسن: ثوبان أبيضان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الراغب: والكساء والكسوة: اللباس، فلا يليق عطفه على المصدر، أو لأدائه إلى ترك ذكر كيفية الكسوة، وهو كونها أوسط، ويمكن أن يجاب عن الأول بأن الكسوة إما مصدر، قال الزجاج في "تفسيره": والكسوة: أن يكسوهم نحو إزاره، أو يضمر مصدراً نحو: وإلباس الكسوة، وعلى الثاني بأن يقدر: أو كسوتهم من أوسط ما تكسون، فحذف لقرينة ذكرها في المعطوف عليه، أو بأن تُترك على إطلاقها إما بإرادة إطلاقها أو بإحالة بيانها إلى غيره، أي: غرما ذكر، وأيضاً، العطف على محل ﴿مِنْ أَوْسَطِ﴾ لا يفيد هذا المقصود، وهو تقدير الأوسط في الكسوة، فالإلزام مشترك ويؤدي إلى صحة إقامته مقام المعطوف عليه، وهو غير سديد، تم كلام صاحب "التقريب".
ويُمكن أن يقال: إنما يصار إلى البلد إذا اعتبر معنى المبدل، على نحو: زيد رأيت غلامه رجلاً صالحاً، لا أن يُنحى معناه كما في الحواشي، ولأن أهل المعاني يعتبرون معنى المبدل وجوباً، والنحوي يقول: إن البدل ليس في حكم المنحى من جميع الوجوه، وكذا يوجبون ضمير المبدل في بدل البعض والاشتمال، فالتقدير: فكفارته إطعام من أوسط ما تطعمون أهليكم لعشرة مساكين أو كسوة عشرة مساكين من أوسط ما تكسون أهليكم، هذا وإن المصير إلى البدل يورث الكلام إبهاماً وتبيناً وتوكيداً وتقريراً بخلافه إذا خلا عنه.
قوله: (وأسوة في: إسوة)، النهاية: الأسوة، بكسر الهمزة وضمها: القدوة، والمواساة: المشاركة والمساهمة في المعاش.
Juz 5, halaman 470 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.