Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 91 المائدة

إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴿٩١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَأَنْتَ لَنَا وَاللَّهِ ذِي الْعَرْشِ قُدْوَةٌ ... إِذَا صَدَّنَا عَنْ شُرْبِهَا الْمُتَكَلِّفُ

نَقُولُ: أَبُو ثَوْرٍ أَحَلَّ شَرَابَهَا ... وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ أَسَدُّ وَأَعْرَفُ

وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ مُنْتَهُونَ لِظُهُورِهِ، إِذِ التَّقْدِيرُ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ عَنْهُمَا، أَيْ عَنِ

الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ، لِأَنَّ تَفْرِيعَ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ عَنْ قَوْلِهِ: إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ يُعَيِّنُ أَنَّهُمَا الْمَقْصُودُ مِنَ الِانْتِهَاءِ.

وَاقْتِصَارُ الْآيَةِ عَلَى تَبْيِينِ مَفَاسِدِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَتَعَاطِي الْمَيْسِرِ دُونَ تَبْيِينِ مَا فِي عِبَادَةِ الْأَنْصَابِ وَالِاسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ مِنَ الْفَسَادِ، لِأَنَّ إِقْلَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُمَا قَدْ تَقَرَّرَ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ حِينِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمَا مِنْ مَآثِرِ عَقَائِدِ الشِّرْكِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِي النُّفُوسِ مَا يُدَافِعُ الْوَازِعَ الشَّرْعِيَّ عَنْهُمَا بِخِلَافِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ فَإِنَّ مَا فِيهِمَا مِنَ اللَّذَّاتِ الَّتِي تُزْجِي بِالنُّفُوسِ إِلَى تَعَاطِيهِمَا قد يدافع الوزاع الشَّرْعِيَّ، فَلِذَلِكَ أُكِّدَ النَّهْيُ عَنْهُمَا أَشَدَّ مِمَّا أُكِّدَ النَّهْيُ عَنِ الأنصاب والأزلام.

[٩٢]

[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : آيَة ٩٢]

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٩٢)

عُطِفَتْ جُمْلَةُ وَأَطِيعُوا عَلَى جُمْلَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [الْمَائِدَة: ٩١] ، وَهِيَ كَالتَّذْيِيلِ، لِأَنَّ طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ تَعُمُّ تَرْكَ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ وَتَعُمُّ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الِامْتِثَالِ وَالِاجْتِنَابِ. وَكُرِّرَ وَأَطِيعُوا اهْتِمَامًا بِالْأَمْرِ بِالطَّاعَةِ. وَعُطِفَ وَاحْذَرُوا عَلَى أَطِيعُوا أَيْ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ. وَحُذِفَ مَفْعُولُ احْذَرُوا لِيُنَزَّلَ الْفِعْلُ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّلَبُّسُ بِالْحَذَرِ فِي أُمُورِ الدِّينِ، أَيِ الْحَذَرِ مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا يَأْبَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَذَلِكَ أَبْلَغُ مِنْ أَنْ يُقَالَ وَاحْذَرُوهُمَا، لِأَنَّ الْفِعْلَ اللَّازِمَ يَقْرُبُ مَعْنَاهُ مِنْ مَعْنَى أَفْعَالِ السَّجَايَا، وَلِذَلِكَ يَجِيءُ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ عَلَى زِنَةِ فَعِلٍ كَفَرِحٍ وَنَهِمٍ.

Juz 7, halaman 30 ›

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ تَفْرِيعٌ عَنْ أَطِيعُوا- واحْذَرُوا. وَالتَّوَلِّي هُنَا اسْتِعَارَةٌ لِلْعِصْيَانِ، شَبَّهَ الْعِصْيَانَ بِالْإِعْرَاضِ وَالرُّجُوعِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ بِهِ الْعَاصِي، بِجَامِعِ الْمُقَاطَعَةِ وَالْمُفَارَقَةِ، وَكَذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْإِدْبَارُ. فَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّادٍ «وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقَرَنَّكَ اللَّهُ» أَيْ أَعْرَضْتَ عَنِ الْإِسْلَامِ.

وَقَوْلُهُ: فَاعْلَمُوا هُوَ جَوَابُ الشَّرْطِ بِاعْتِبَارِ لَازِمِ مَعْنَاهُ لِأَنَّ الْمَعْنَى: فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ فَاعْلَمُوا أَنْ لَا يَضُرَّ تَوَلِّيكُمُ الرَّسُولَ لِأَنَّ عَلَيْهِ الْبَلَاغَ فَحَسْبُ، أَيْ وَإِنَّمَا يَضُرُّكُمْ تَوَلِّيكُمْ، وَلَوْلَا لَازِمُ هَذَا الْجَوَابِ لَمْ يَنْتَظِمِ الرَّبْطُ بَيْنَ التَّوَلِّي وَبَيْنَ عِلْمِهِمْ أَنَّ الرَّسُولَ ﵊ مَا أُمِرَ إِلَّا بِالتَّبْلِيغِ. وَذِكْرُ فِعْلِ فَاعْلَمُوا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَهَمِّيَّةِ

الْخَبَرِ كَمَا بَيَّنَّاهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٢٣] .

وَكَلِمَةُ أَنَّما بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تُقَيِّدُ الْحَصْرَ، مِثْلَ (إِنَّمَا) الْمَكْسُورَةِ الْهَمْزَةِ، فَكَمَا أَفَادَتِ الْمَكْسُورَةُ الْحَصْرَ بِالِاتِّفَاقِ فَالْمَفْتُوحَتُهَا تُفِيدُ الْحَصْرَ لِأَنَّهَا فَرْعٌ عَنِ الْمَكْسُورَةِ إِذْ هِيَ أُخْتُهَا.

وَلَا يَنْبَغِي بَقَاءُ خِلَافِ مَنْ خَالَفَ فِي إِفَادَتِهَا الْحَصْرَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ أَمْرَهُ مَحْصُورٌ فِي التَّبْلِيغِ لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَى الْقُدْرَةِ عَلَى هَدْيِ الْمُبَلَّغِ إِلَيْهِمْ.

وَفِي إِضَافَةِ الرَّسُولِ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ تَعْظِيمٌ لِجَانِبِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَإِقَامَةٌ لِمَعْذِرَتِهِ فِي التَّبْلِيغِ بِأَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَلَوْ شَاءَ مُرْسِلُهُ لَهَدَى الْمُرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا لَمْ يَهْتَدُوا فَلَيْسَ ذَلِكَ لِتَقْصِيرٍ مِنَ الرَّسُولِ.

وَوَصْفُ الْبَلَاغِ بِ الْمُبِينُ اسْتِقْصَاءٌ فِي مَعْذِرَةِ الرَّسُولِ وَفِي الْإِعْذَارِ لِلْمُعْرِضِينَ عَنِ الِامْتِثَالِ بَعْدَ وُضُوحِ الْبَلَاغِ وَكِفَايَتِهِ وَكَوْنِهِ مُؤَيَّدًا بالحجّة الساطعة.

[٩٣]

[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : آيَة ٩٣]

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

Juz 7, halaman 31 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →