Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾:
أي مثل ذلك البيان الشافي، يبين الله لكم أَعلام شريعته وأَحكام دينه، لتقوموا بشكره على ما أرشدكم إليه، من تشريعات نافعة.
وقد وضح بهذا، أن ما يتداوله الجهلة من حَلِفٍ بغير الله تعالى، أو بغير اسم من أَسمائه، أَو مَنْ حَلِفٍ بغير صفة من صفاته (¬١) - حرام شرعًا، وقدْ يَجرُّ إِلى الكفر، لإِشراكه غير الله في التعظيم والعياذ باللهِ؛ ﴿ … فّليحذرِ الذينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِه أن تُصيبَهُمْ فِتْنَةٌ أو يصيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (¬٢).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٩٢) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾.
المفردات:
(الخَمْرُ): هي كل ما خامر العقل وغَّيبَه.
Juz 3, halaman 1150 ›
(الْمَيْسِرُ): القمار.
(الْأَنصَابُ): هي حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها. وقيل: إنهم كانوا يعبدونها، ويَتقربَّون إليها.
(الْأَزْلَامُ): هي قداح، أَي قطع رقيقة من الخشب على هيئة السِّهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية؛ لأَجل التفاؤُل أو التشاؤُم.
(رجْسٌ): الرجس؛ كل ما يستقذر؛ حسا أو معنى.
(فِيمَا طَعِمُوا): أَي فيما تناولوا قبل التحريم.
التفسير
٩٠ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ … ﴾ الآية.
لمّا سبق النهْىُ عن تحريم الطيب الحلال، والأمرُ بالأَكل مما رزق الله من الحلال الطيب - وكانَت الخمر والميسر من جملة الأمور المستطابة عندهم، بحسب العرف والإِلف.
عقب الله ذلك ببيان أنهما ليسا من الحلال الطيب. بل هما مما حرَّم الله تعالى.
سبب النزول:
أَورد ابن جرير وابن مردويه، في سبب نزول هذه الآيات: أَن سعد بن أَبي وقاص ﵁ قال: "في نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ … صَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأنْصَارِ طَعَامًا، فَدعَانَا فَأَتَاهُ نَاسٌ. فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى انْتَشَوْا مِنَ الْخَمْرِ. وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمهَا. فَفَاخَرُوا. فَقَالَتِ الْأَنصَارُ: الأْنصَارُ خَيْر. وَقَالَتْ قُرَيْش: قُرَيْش خَيْرٌ. فَأَهْوَى رَجُلٌ بِلَحْىِ جَزُورٍ (¬١). فَضَرَبَ عَلَى أَنْفِى فَفَزَرَهُ (¬٢) قَالَ: فَأتَيْتُ النبِي ﷺ، فَذَكَرْتُ لَه ذَلِك فَنَزَلَتْ":
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾:
Juz 3, halaman 1151 ›
خاطَب الله المسلمينَ - بوصف الإِيمان - ليستجيبوا إلى ما يأْمرهم به، ويقلعوا عما نهاهم عنه، تحقيقا لإيمانهم.
وفي هذه الآية، ينهاهم عن شرب الخمر نَهيًا حاسما.
والخمر: هي كل ما خامر العقل، فستره وحجبه عن التفكير. وهو يصدق على كل مُسْكر: مصنوع من عصير العنب أو غيره؛ لقوله ﷺ: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر، وَكُلُ خَمْرٍ حَرَام" (¬١).
وفي رواية لمسلم، والترمذي، والنسائي، وأَبي داود، وابن ماجه، وأَحمد، ﷺ: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر وَكلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
وخَرج أَبو داود: "نزل تحريم الخمر يوم نزل، وهو من خمسة: من العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة. والخمر: ما خامر العقل".
والواقع: أَن أَي شراب - تغير طعمه وظهر فيه الغول (الكحول) وأَسكر - فهو خمر.
وهوحرام. قَلَّ أَو كَثُرَ. لقوله ﷺ: "مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقلِيلُهُ حَرَام" (¬٢).
وهذا ينطبق على ما يسمونه الآن "البيرة"، كما ينطبق على جميع المخدرات، مثل: الأَفيون، والحشيش، والقات، والكوكايين، والهيروين …
فقد ورد: أن النبي ﷺ "نَهَى عَنْ كُل مُسكِرٍ ومُفَتَّر" (¬٣).
وقد الْتبس الأمر على بعض الباحثين، فظنوا النبيذَ - المعروف الآن - حلالًا.
والواقع أَنه حرام بالإِجماع؛ لأنه مُسكر. (¬٤)
أَما النبيذ الوارد كتب الفقه فهو ما يسميه أَهل مصر - الآن - بالخشاف، ويسميه أهل سورية بالنقوع (النقيع) وهو شراب منقوع فيه التمر أو الزبيب أَو المشمش وغيرها ويغلى حتى ينضج ويحلو ماؤُه فهذا لا حرج فيه إِذا لم يتخمر. أَما إذا ترك فترة طويلة، حتى
Juz 3, halaman 1152 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.