Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 97 المائدة

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٩٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

فإن قلت: ما يصنع أبو حنيفة بعموم قوله: (صيد البر)؟ قلت: قد أخذ أبو حنيفة ﵀ بالمفهوم من قوله: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً) لأن ظاهره أنه صيد المحرمين دون صيد غيرهم، لأنهم هم المخاطبون فكأنه قيل: وحرم عليكم ما صدتم في البر، فيخرج منه مصيد غيرهم، ومصيدهم حين كانوا غير محرمين. ويدل عليه قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ).

وقرأ ابن عباسٍ ﵁: (وحرّم عليكم صيد البرّ)؟ أي: اللَّه ﷿. وقرئ (ما دُمْتُمْ) بكسر الدال، فيمن يقول دام يدام.

[(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ* اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)].

(الْبَيْتَ الْحَرامَ): عطف بيانٍ على جهة المدح لا على جهة التوضيح، كما تجيء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (قد أخذ أبو حنيفة بالمفهوم)، قيل: هذا استدلال ضعيف؛ لأن المفهوم عنده ليس بحجة، إلا أن يقال: ليس المراد هاهنا المفهوم المخالف، بل المراد ما يُعلم من الآية ويفهم منها، وقلت: يرده قوله: "فيخرج منه مصيد غيرهم ومصيدهم حين كانوا غير محرمين"، ولو أريد الاستدلال بظاهر الآية لكان من باب الاستدلال بعبارة النص، وهو العمل بظاهر ما سيق الكلام له، والأولى أنه خُص بفعل النبي ﷺ، ولهذا توقفت الصحابة، روينا عن البخاري، عن أبي قتادة: فأحرموا ولم أحرم، فبصروا بحمار وحش، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فطعنته فأثبته فأكلنا منه، فقلنا: يا رسول الله، إنا صدنا حمار وحش، وإن عندنا فاضلة، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: "كلوا" وهم محرمون.

قوله: ﴿الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾: عطف بيان على جهة المدح لا على جهة التوضيح، كما تجيء

Juz 5, halaman 495 ›

الصفة كذلك. (قِياماً لِلنَّاسِ): انتعاشاً لهم في أمر دينهم ودنياهم، ونهوضاً إلى أغراضهم ومقاصدهم في معاشهم ومعادهم، لما يتم لهم من أمر حجهم وعمرتهم وتجارتهم، وأنواع منافعهم. وعن عطاء ابن أبى رباح: لو تركوه عاماً واحداً لم ينظروا ولم يؤخروا (وَالشَّهْرَ الْحَرامَ): الشهر الذي يؤدى فيه الحج، وهو ذو الحجة، لأنّ لاختصاصه من بين الأشهر بإقامة موسم الحج فيه شأناً قد عرّفه اللَّه تعالى. وقيل عنى به جنس الأشهر الحرم. (وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ): والمقلد منه خصوصاً، وهو البدن؛ لأن الثواب فيه أكثر، وبهاء الحج معه أظهر ذلِكَ إشارة إلى جعل الكعبة قياماً للناس، أو إلى ما ذكر من حفظ حرمة الإحرام بترك الصيد وغيره. (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ) كل شيءٍ، وهو عالمٌ بما يصلحكم وينعشكم .......

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصفة كذلك)، وذلك أن الأصل في الصفة تمييز الموصوف عن غيره وتخصيصه عما عداه، اللهم إلا إذا كان الموصوف معلوماً مشهوراً، فحينئذ يُعدل إلى المدح، ومن ثم أجرى صفات الله تعالى على المدح، وعلى هذا قول المصنف.

قوله: (انتعاشاً لهم)، الجوهري: نعشه الله ينعشه نعشاً: رفعه، وانتعش العاثر: إذا نهض من عثرته، قال أبو البقاء: ﴿جَعَلَ اللَّهُ﴾ بمعنى: صير، ﴿قِيَاماً﴾: حال.

قوله: (ونهوضاً إلى أغراضهم): معطوف على "انتعاشاً" على البيان والتفسير، وقوله: "لما يتم" تعليل لقوله: "انتعاشاً ونهوضاً"، كما تقول: جعلت هذا الكتاب مشتملاً على معرفة الإعراب ليتم لمقتبسه الاحتراز عن اللحن في كلامهم.

قوله: (﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾ كل شيء، وهو عالم بما يصلحكم وينعشكم): بيان لكيفية تعليل قوله: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ لقوله ذلك، أتى بالعام ليندرج

Juz 5, halaman 496 ›

مما أمركم به وكلفكم شَدِيدُ الْعِقابِ لمن انتهك محارمه غَفُورٌ رَحِيمٌ لمن حافظ عليها.

[(ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ)].

(ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ): تشديدٌ في إيجاب القيام بما أمر به، وأن الرسول قد فرغ مما وجب عليه من التبليغ، وقامت عليكم الحجة، ولزمتكم الطاعة، فلا عذر لكم في التفريط.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحته هذا العلم الخاص، ويمكن أن يكون المعنى: إنما جعلنا الكعبة انتعاشاً لهم في أمر دينهم ودنياهم، أو ذكرنا حفظ حرمة الإحرام ليعلموا أنا نعلم مصالح دنياهم ودينهم فيستدلوا بهذا العلم الخاص على أنه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات والأرض، ويعلموا أنه تعالى عالمٌ بما وراء ذلك كله.

قال القاضي: ليعلموا أن شرع الأحكام لدفع المضار قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليها دليل على حكمة الشارع وكمال علمه، وقوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد إطلاق.

قوله: (تشديد): خبر ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ﴾.

قوله: (وأن الرسول ﷺ قد فرغ)، قيل: هو عطف على "تشديد"، أي: تشديد في إيجاب القيام وإيذان أن الرسول، ففي الكلام حذف، وقلت: الوجه أن يكون عطفاً تفسيريا ًعلى "إيجاب القيام"، المعنى: أن حكمة بعثة الرسل هي ألا يكون للناس على الله حجة، فإن الله تعالى أرسله إليكم ليبلغ إليكم ما أرسل به من شرائعه، ولا سيما تعظيم شعائره وأعلام دينه، فبلغ وأنذر، فارتفع العذر وأزيحت العلة، وبقي الأمر من جانبكم، إن أطعتموه فاعلموا أن الله غفور رحيم، وإن عصيتموه فإن الله شديد العقاب، هذا هو المعنى بقوله: "تشديد في إيجاب

Juz 5, halaman 497 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →