Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 9 المائدة

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

[سورة المائدة (٥) : الآيات ١٢ الى ١٤]

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٢) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١٤)

تفسير المفردات

نقيب القوم: من ينقّب عن أحوالهم ويبحث عن شئونهم، ونقب عليهم نقابة صار نقيبا عليهم، والتعزيز: النصرة مع التعظيم، وأقرضتم الله: أي بذلتم المال فوق ما أوجبه عليكم، والقرض الحسن: ما كان عن طيب نفس. سواء السبيل: وسطه، لعناهم: طردناهم وأبعدناهم من رحمتنا. وقاسية: يابسة غليظة تنبو من قبول الحق.

والتحريف: إمالة الشيء عن موضعه إلى أي جانب من الجوانب. والخائنة: الخيانة.

الإغراء. أصله التجريش، يقال أغرى الشيء بالشيء والمراد هنا تفرق الأهواء الموجب للعداوة والبغضاء.

المعنى الجملي

بعد أن ذكّرنا الله بميثاقه الذي واثقنا به على السمع والطاعة لخاتم النبيين ﷺ بين لنا فى هذه الآيات أخذ الميثاق على اليهود والنصارى، وما كان من نقضهم له، ومن عقابه لهم على ذلك، فى الدنيا بضروب الذلة والمسكنة، وفى الآخرة بالخزي والعذاب، لنعتبر بحالهم، ونبتعد أن نكون على مثالهم، وليشرح لنا العلة فى كفرهم

Juz 6, halaman 72 ›

بالنبي ﷺ وسبب تصدّيهم لإيذائه وعداوة أمته، وليقيم الحجة عليهم بما تراه من ذكر المحاجة، وبيان أنواع كفرهم وضلالهم.

الإيضاح

(وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) أي ولقد أخذ الله العهود والمواثيق على بنى إسرائيل ليعملنّ بما فى التوراة، وفيها شريعتهم التي اختارها لهم، ولا يزال هذا الميثاق فى آخر الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى ﵇.

(وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) نقباء بنى إسرائيل زعماء أسباطهم الاثني عشر، والمراد ببعثهم إرسالهم لمقاتلة الجبارين الذين سيأتى ذكرهم بعد.

روى أنه لما نجابنو إسرائيل بعد هلاك فرعون، أمرهم الله بالسير إلى بيت المقدس وكان يسكنها الكنعانيون الجبابرة وقال لهم إنى جعلتها لكم وطنا ودار هجرة فاخر جوا إليها وجاهدوا من فيها وإنى ناصركم، وأمر نبيه موسى ﵇ أن يأخذ من كل سبط نقيبا يكون كفيلا بالوفاء بتنفيذ ما أمروا به فاختار النقباء وأخذ الميثاق على بنى إسرائيل وتكفل له به النقباء وسار بهم، فلما دنا من الأرض المقدسة بعث النقباء يتحسسون الأخبار فرأوا أجساما قوية وشوكة وقوة فهابوهم ورجعوا وحدّثوا قومهم بما رأوا، وقد كان موسى نهاهم عن ذلك فنكثوا الميثاق إلا نقيبين، وهما اللدان قال فيهما «قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ» الآية،

وسيأتى الكلام فى ذلك بعد.

(وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ) أي وقال الله هذا لموسى، وهو بلّغه عنه، ومعنى كونه معهم أنه ناصرهم ومعينهم ما داموا محافظين على الميثاق، وهو راء لأفعالهم، سميع لأقوالهم عليم بضمائرهم، وقادر على مجازاتهم.

(لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) أي لئن

Juz 6, halaman 73 ›

أدّيتم الصلاة على وجهها، وأعطيتم ما فرض عليكم من الصدقات التي تتزكى بها نفوسكم وآمنتم برسلى الذين أرسلهم إليكم بعد موسى، كداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى ومحمد ونصرتموهم معظّمين لهم، وبذلتم من المال زيادة على ما أوجبه الله عليكم بالزكاة فكنتم بذلك بمثابة من أقرض ماله لغنىّ ملىء وفىّ لا يضيع عليه، بل يجده أمامه عند شدة الحاجة إليه- لئن فعلتم كل هذا لأزيلنّ بتلك الحسنات تأثير سيئاتكم التي سلفت منكم من نفوسكم، فلا يبقى فيها رجس ولا خبث يقتضى العقاب، فإن الحسنات يذهبن السيئات كما يغسل الماء الأدران والأوساخ، ولأدخلنكم تلك الجنات التي لا يدخلها إلا من كان طاهرا من الشرك وما يتبعه من المعاصي والآثام التي تفسد الفطرة.

(فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ) أي فمن جحد منكم شيئا مما أمرته به فتركه، أو عمل شيئا مما نهيته عنه بعد أخذ الميثاق عليه بالوفاء لى بطاعتي واجتنابه معصيتى- فقد أخطأ الطريق الواضح وضلّ الصراط المستقيم الذي يوصل سالكه إلى إصلاح قلبه وتزكية نفسه ويجعله أهلا لجوار ربه فى تلك الجنات.

ثم بيّن أنهم لم يوفوا بهذا العهد فجازاهم على سوء صنيعهم فقال:

(فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً) أي فبسبب نقضهم للميثاق الذي أخذ عليهم- ومن ذلك الإيمان بمن يرسلون من الرسل ونصرهم وتبجيلهم وتعظيمهم- استحقوا مقتنا وغضبنا والبعد من ألطافنا، فإن نقض الميثاق أفسد فطرتهم ودنس نفوسهم، وقسّى قلوبهم، حتى قتلوا الأنبياء بغير حق وافتروا على مريم وأهانوا ولدها الذي أرسل إليهم، ولإصلاح ما فسد من عقائدهم وأخلاقهم، وحاولوا قتله وافتخروا بذلك- فبكل هذا بعدوا عن رحمة الله، إذ جرت سنته أن الأعمال السيئة تؤثر فى النفوس آثارا سيئة، فتجعل القلوب قاسية لا تؤثر فيها الحجة والموعظة، ومن ثم تستحق مقت الله وغضبه والبعد من فضله ورحمته، وما مثل هذا إلا مثل من يهمل العناية بنفسه، ولا يراعى القوانين الصحية فهو لا شك سيصاب بالأمراض والأسقام، ولا يلومنّ حينئذ إلا نفسه، إذ كان هو السبب فى ذلك بإهماله.

Juz 6, halaman 74 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →