Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
٩ - ١١ - (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ. وَالنَّخْلَ (¬١) بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (¬٢). رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ):
تخصيص النخل بالذكر مع اندراجه في الجنات، لبيان فضلها على سائر الأشجار، وتوسيط الحب بين الجنات والنخل لتأكيد استقلال النخل وامتيازها عنها، مع ما فيه بن رعاية الفواصل.
ومعنى الآية: ونزلنا من السحاب ماء مباركا كثير الخيرات - أنزلناه - في جميع الأقاليم في أوقات مناسبة لمصالح العباد، فأنبتنا بهذا الماء المبارك بساتين كثيرة مشتملة على أطيب أنواع الثمار والفاكهة، وأنبتنا به حب الزرع الذي يحصد ويقطع ليستخرج منه حبه كالبر والشعير والذرة وغيرها، وأنبتنا به النخل طويلات لها طلع منضود بعضه فوق بعض. - أنبتنا كل ذلك - رزقا للعباد، يستوجب الإيمان والشكر، وأنبتنا بذلك الماء أرضًا جدبة لا نبات فيها، مثل هذه الحياة الناشئة عن الإحياه خروجُ الموتى من القبور، فالنبات يذبل ويجف بعد ازدهاره ويصبح ميتا، والله - تعالى - يعيد أحياءه ويبعثه بعد الموت، وإحياء الموتى مثل ذلك، أفلا تعقلون؟.
(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥))
Juz 9, halaman 1064 ›
المفردات:
(قَوْمُ نُوحٍ): من أُرسل إليهم، والقوم: جماعة الرجال، وقد يندرج فيه النساء مجازًا كما هنا، وتأنيث الفعل المسند إليه (كَذَّبَتْ) باعتبار أنه اسم جنس بمعنى الجماعة.
(أَصْحَابُ الرَّسِّ) الرس: هي البئر التي لم تُبن، وقيل: هو اسم لوالدٍ معين.
(فِرْعَوْنُ): المراد به هو وقومه، كما تسمى القبيلة باسم أبيها.
(الْأَيْكَةِ): مجتمع الشجر، ويطلق عليها لفظ الأجمة.
(وَقَوْمُ تُبَّعٍ): الحميرى.
(أَفَعَيِينَا): أفعجزنا، والعيُّ بالأمر: العجز عنه، والهمزة للاستفهام الإنكارى.
(بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ): بخلق آدم وذريته.
(بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ): بل هم في خلط وشبهة من البعث.
التفسير
١٢ - ١٤ - (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ. وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ):
هذه الآيات مستأنفة لتقرير أَن البعث حق، وأنه متَّفق عليه من جميع الرسل، وأن الأمم التي سبقت قريشًا كذبت رسلها وأنكروا البعث فعاقبهم الله - تعالى -، وفي ذلك تسلية للنبي ﷺ وتهديد للكفرة من قومه.
وأصحاب الرَّسِّ قيل: إنهم ممن بعث إليهم شعيب ﵇ وقيل: هم قوم حنظلة ابن صفوان، وإخوان لوط: قومه وأهله الذين بعث إليهم، وقيل: إنهم كانوا أصهاره، وليس المراد بالأخوة القرابة من النسب، وأصحاب الأيكة أي: سكان مجتمع الشجر، قيل: إنهم ممن بعث إليهم شعيب غير أهل مدين، وكانوا يسكنون هذه الأيكة فنُسِبوا إليها.
Juz 9, halaman 1065 ›
وتبع: هو تبع الأكبر الحميرى، واسمه أسعد وكنيته أبو كُرَبٍ، وكان رجلًا صالحًا بين قومه الكافرين، أخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت: كان تبع رجلًا صالحًا، ألا ترى أَن الله ذم قومه ولم يذمه. وأخرج الإِمام أحمد وغيره عن سهل الساعدى قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا تُبَّعا فإنه كان قد أسلم".
وأخرج ابن عساكر وابن المنذر عن ابن عباس قال: (سألت كعبا عن تبع، فإننى أسمع الله - تعالى - يذكر في القرآن قوم تبع ولا يذكر تبعا. فقال: إنه كان رجلًا من أهل اليمن ملكا منصورا، فسار بالجيوش حتى انتهى إلى سمرقند، فرجع فأخذ طريق الشام فأسر بها أحبارا، فانطلق نحو اليمن، حتى إذا دنا من مكة طار في الناس أنه هادم الكعبة، فقال له الأحبار: ما هذا الذي تحدث به نفسك؟ فإن هذا البيت لله، وإنك لن تسلط عليه؟ فقال: إن هذا لله - تعالى - وأنا أحق من حرَّمه، فأسلم من مكانه، وأحرم فدخلها محرما، فقضى نسكه ثم انصرف نحو اليمن راجعا، حتى إذا قدم على قومه … ) إلى آخر مما ذكره كعب في هذا الأثر الطويل، وخلاصة ما ذكره بعدُ أنه طلب من قومه أَن يؤمنوا كما آمن فامتنعوا، فنزلت من السماء نار فأحرقت من لم يؤمن منهم (¬١).
والمعنى الإجمالي للآيات: كذب بالحق قبل قريش قومُ نوح، مع أنه كان ينصحهم ويطلب منهم الإيمان به، كما كذب به أصحاب الرس (¬٢) ممن بعث إليهم شعيب، أو هم قوم حنظلة ابن صفوان، وكذبت به ثمود قوم صالح وعاد قوم هود وفرعون وقومه، وقوم لوط وأصحاب الأشجار المجتمعة - الأيكة - وقوم تبع، كل هؤلاء كذبوا جميع رسلهم فحق عليهم وعيدى وثبتت عليهم كلمة العذاب في الدنيا بعذاب استأصل كفارهم، وفي الآخرة بعذاب ينتظرهم.
١٥ - (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ):
أي: أقصدنا خلقهم من تراب ثم من نطفة فعيينا وعجزنا عن تحقيق ما قصدناه وأردناه حتى يتوهم عجزنا عن الإعادة؟ كلا لم نعجز عن خلقهم كذلك، فلماذا ينكرون بعثنا إياهم
Juz 9, halaman 1066 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.