Lewati ke konten

Tafsir QS. Qaf: 22 ق

لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فقه الحياة أو الأحكام:

هذا تهديد لكفار قريش وأمثالهم بأحوال الأمم السابقة، وقد تكرر ذلك في القرآن مرارا، لتأكيد العبرة والعظة، فإن من كذب رسول الله ﷺ استحق مثل عقاب الأمم الذين كذبوا رسلهم، فهو تذكير بأنباء من قبلهم من المكذبين، وتخويف بما أصابهم من العذاب الأليم في الدنيا.

وفيه أيضا تسلية للنبي ﷺ حتى لا يضيق صدره بتكذيب قومه له، وكفرهم برسالته. وفي الآيات إشارة إلى أن الرسل جميعا جاؤوا بالتوحيد وبإثبات البعث.

ثم وبّخ الله تعالى منكري البعث، وأجاب عن قولهم: ﴿ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ بأنه هل عجز الله عن ابتداء الخلق حتى يعجز عن إعادته؟ وهذا دليل من الأنفس مضاف إلى الأدلة السابقة من الآفاق على صحة البعث وإمكانه عقلا وعادة، فالذي لم يعجز عن الخلق الأول، كيف يعجز عن الإعادة؟! والحقيقة أنهم في حيرة من البعث والحشر، منهم المصدّق، ومنهم المكذّب، وليس تكذيب المكذبين إلا كفرا وعنادا.

تقرير خلق الإنسان وعلم الله بأحواله

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ (١٧) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨) وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾

Juz 26, halaman 291 ›

الإعراب:

﴿وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ ﴿نَعْلَمُ﴾: في محل حال، أي نحن نعلم. و ﴿ما﴾: اسم موصول بمعنى الذي، و ﴿تُوَسْوِسُ﴾: صلته، و ﴿بِهِ﴾: في موضع نصب متعلق بصلة الموصول، وهاء ﴿بِهِ﴾ تعود على ﴿ما﴾.

﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾ ﴿إِذْ﴾: ظرف، منصوب باذكر مقدرا.

﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ ﴿قَعِيدٌ﴾: إما خبر عن الأول أو عن الثاني، فإن كان عن الأول فأخّر اتساعا، وحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، وإن كان عن الثاني، فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه. أو هو خبر عن الاثنين، ولا حذف في الكلام، في قول الفراء.

﴿مَعَها سائِقٌ﴾ ﴿سائِقٌ﴾: إما مبتدأ، وخبره ﴿مَعَها﴾ والجملة في موضع جر، لأنها صفة ل ﴿نَفْسٍ﴾ أو مرفوع بالظرف.

البلاغة:

﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ استعارة تمثيلية، مثّل الله تعالى علمه بأحوال العبد بحبل الوريد القريب من القلب، للدلالة على القرب بطريق الاستعارة.

﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ حذف بالإيجاز، أصله عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه. وبين ﴿الْيَمِينِ﴾ و ﴿الشِّمالِ﴾ طباق.

﴿وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ﴾ استعارة تصريحية، استعار لفظ السكرة لهول الموت وشدته.

﴿الْوَرِيدِ﴾، ﴿قَعِيدٌ﴾، ﴿عَتِيدٌ﴾، ﴿تَحِيدُ﴾، ﴿الْوَعِيدِ﴾، ﴿شَهِيدٌ﴾، ﴿حَدِيدٌ﴾ توافق فواصل وسجع غير متكلف.

المفردات اللغوية:

﴿تُوَسْوِسُ﴾ تحدث، من الوسوسة: الصوت الخفي، ومنها وسواس الحلي والمراد: ما يخطر بالبال أو حديث النفس ﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ العرق في صفحة العنق، ولكل إنسان وريدان، والإضافة للبيان ﴿إِذْ﴾ أي اذكر حين ﴿يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ﴾ يأخذ ويثبت الملكان الموكلان بالإنسان ما يعمله ﴿قَعِيدٌ﴾ مقاعد، كجليس بمعنى مجالس.

﴿رَقِيبٌ﴾ ملك يرقب قوله وعمله ويكتبه ويحفظه ﴿عَتِيدٌ﴾ حاضر مهيأ لكتابة الخير

Juz 26, halaman 292 ›

والشر، فملك اليمين يكتب الخير، وهو أمير على كاتب السيئات، وملك الشمال يكتب الشر ﴿سَكْرَةُ الْمَوْتِ﴾ شدته التي تذهب بالعقل ﴿بِالْحَقِّ﴾ بحقيقة الأمر ﴿ذلِكَ﴾ الموت ﴿ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ تهرب وتفزع وتميل عنه، والخطاب للإنسان.

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ أي نفخة البعث ﴿ذلِكَ﴾ النفخ ﴿يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ أي يوم إنجاز الوعيد وتحققه للكفار بالعذاب ﴿وَجاءَتْ﴾ فيه ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ إلى المحشر ﴿سائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ ملكان أحدهما يسوقها إلى أمر الله، والآخر يشهد على النفس بعملها.

﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ في الدنيا ﴿فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا﴾ الذي ينزل بك ﴿غِطاءَكَ﴾ الغطاء الحاجب لأمور المعاد، وهو الغفلة والانهماك في ملذات الدنيا ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ حادّ نافذ تدرك به ما أنكرته في الدنيا.

المناسبة:

بعد أن أقام الله تعالى الأدلة الساطعة على إمكان البعث في الآفاق والأنفس، شرع في تقرير خلق الإنسان الدال على شمول علم الله تعالى، وعظيم قدرته على بدئه وإعادته. ثم أخبر عن انكشاف الحقيقة بالموت، وإتيان ملكين بكل نفس يوم القيامة للسوق إلى المحشر والشهادة عليها، ورفع حجاب الغفلة عن كل إنسان، وإدراكه أحوال المعاد والحشر.

التفسير والبيان:

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ أي تالله لقد أوجدنا الإنسان (وهو اسم جنس) ونعلم بجميع أموره، حتى ما يختلج في سره وقلبه وضميره من الخير والشر، ونحن أقرب إليه من حبل وريده، فكيف يخفى علينا شيء مما في قلبه، فقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ معناه أن الله تعالى لا يحجب عنه شيء، وقال ابن كثير: يعني ملائكته تعالى أقرب إلى الإنسان من حبل وريده.

فهذا إخبار من الله تعالى بأنه خلق الإنسان، وأن علمه محيط بجميع أموره،

Juz 26, halaman 293 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →