Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الحوار بين الكافر وقرينه الشيطان يوم القيامة.
﴿وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (٢٤) مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (٢٥) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ (٢٦) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٢٧) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾
الإعراب:
﴿هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ ﴿هذا﴾: مبتدأ، وخبره: ﴿ما﴾ التي هي نكرة موصوفة بمعنى شيء. و ﴿عَتِيدٌ﴾: إما خبر ثان، أو صفة ل ﴿ما﴾ أو بدل من ﴿ما﴾.
﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ﴾ ﴿أَلْقِيا﴾: الخطاب للسائق والشهيد، فهو خطاب لاثنين، أو الخطاب لملك واحد هو مالك خازن النار، لأن من عادة العرب مخاطبة الواحد بلفظ الاثنين، أو تثنية ما يقال له: ألق ألق، أو ألقين بنون التوكيد الخفيفة، لكنه ضعيف، لأن مثل هذا يكون في الوقف على الكلام لا في الوصل.
﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ﴾ ﴿الَّذِي﴾: إما مرفوع على أنه مبتدأ ضمّن معنى الشرط، وخبره:
﴿فَأَلْقِياهُ﴾ أو على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الذي، أو منصوب على أنه بدل من قوله تعالى: ﴿كُلَّ كَفّارٍ﴾ أو منصوب بفعل مقدّر يفسره ﴿فَأَلْقِياهُ﴾.
﴿يَوْمَ نَقُولُ﴾ ﴿يَوْمَ﴾: ناصبه ظلاّم.
البلاغة:
بين قوله ﴿عَتِيدٌ﴾ و ﴿عَنِيدٍ﴾ جناس ناقص لتغاير حرفي النون والتاء.
Juz 26, halaman 299 ›
المفردات اللغوية:
﴿قَرِينُهُ﴾ الملك الموكّل به أو الشيطان الذي قيض له، والثاني أصح بدليل قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ: رَبَّنا.﴾ .. ﴿عَتِيدٌ﴾ مهيأ معدّ لجهنم، حاضر لدي ﴿عَنِيدٍ﴾ معاند للحق. ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ كثير المنع للمفروض كالزكاة، وقيل: المراد بالخير: الإسلام. ﴿مُعْتَدٍ﴾ ظالم متعد للحق.
﴿مُرِيبٍ﴾ شاك في الله وفي دينه وأخباره.
﴿فَأَلْقِياهُ﴾ تكرار للتأكيد. ﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ الشيطان المقيض له في قوله تعالى: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف ٣٦/ ٤٣]. ﴿رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ﴾ أضللته، كأن الكافر قال:
هو أطغاني، فقال: ﴿رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ، وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ بعيد عن الحق، أي فأعنته على ضلاله، فإن إغواء الشيطان إنما يؤثر فيمن كان مختل الرأي، مائلا إلى الفجور، كما قال: ﴿وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ، فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم ٢٢/ ١٤].
﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ لا تتجادلوا عندي في موقف الحساب، فلا ينفع الخصام والجدال هنا.
﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ أخبرتكم في الدنيا وتقدمت إليكم في الكتب بالرسل بوعيدي بالعذاب في الآخرة إذا لم تؤمنوا. ﴿ما يُبَدَّلُ﴾ بغير. ﴿وَما أَنَا بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ أي فلا أعذب بغير جرم، وظلام: ذو ظلم، لقوله تعالى: ﴿لا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ [غافر ١٧/ ٤٠].
﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلَأْتِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ زيادة، وهذا سؤال وجواب جيء بهما لتصوير ملء النار بالناس والجن، وهي من السعة بحيث يدخلها من يدخلها، ويبقى فيها فراغ بعدئذ.
سبب النزول:
نزول الآيات (٢٤ - ٢٦):
﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ.﴾.: قيل: نزلت الآيات في الوليد بن المغيرة، لما منع بني أخيه عن الخير وهو الإسلام.
المناسبة:
بعد بيان أحوال الناس يوم القيامة وعند الموت، ذكر الله تعالى صورة حوار بين الكافر وقرينه الشيطان، في يوم القيامة، لمعرفة مدى جناية الإنسان على
Juz 26, halaman 300 ›
نفسه، وزجّها في نيران جهنم، وإصغائه لوساوس الشيطان وإغراءاته، وتأثره بها بسبب خلل رأيه، وضعف عقله، وميله إلى الفجور.
التفسير والبيان:
﴿وَقالَ قَرِينُهُ: هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ أي قال الملك الموكل به بابن آدم:
هذا ما عندي من كتاب عملك معدّ محضر بلا زيادة ولا نقصان. وقال مجاهد:
هذا كلام الملك السائق يقول: هذا ابن آدم الذي وكلتني به قد أحضرته، واختار ابن جرير: أنه يعم السائق والشهيد.
وفسر الزمخشري القرين هنا بأنه هو الشيطان الذي قيض للإنسان في قوله تعالى: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف ٣٦/ ٤٣] ويشهد له قوله تعالى بعدئذ: ﴿قالَ قَرِينُهُ: رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ﴾ يقول الشيطان: هذا شيء لديّ وفي ملكتي عتيد لجهنم، والمعنى: أن ملكا يسوقه، وآخر يشهد عليه، وشيطانا مقرونا به يقول: قد اعتدته لجهنم وهيّأته لها بإغوائي وإضلالي.
وقد رجحت الرأي الثاني، لأن الشيطان هو قرين كل فاجر، يقول لأهل المحشر، أو لسائر القرناء: قد هيّأت قريني لجهنم.
﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ، مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ، الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ، فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ﴾ أي يقول الله تعالى للسائق والشهيد:
اطرحا في جهنم كل من كفر بالله أو أشرك به شريكا آخر، مكابر معاند للحق وأهله، كثير الكفر والتكذيب بالحق، معارض له بالباطل مع علمه بذلك.
وهو أيضا كثير المنع للخير كالزكاة، ولا يؤدي ما عليه من الحقوق، ولا يبذل خيرا لأحد من قريب أو فقير بصلة رحم أو صدقة، ويمنع أقاربه عن الدخول في الإسلام، قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كما تقدم، كان يمنع بني
Juz 26, halaman 301 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.