Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
على الأمر، كقوله: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [التوبة: ٢]، وقرئ بكسر القاف مخففة؛ من النقب، وهو أن يتنقب خف البعير، قال:
ما مسّها من نقب ولا دبر
والمعنى: فنقبت أخفاف إبلهم، أو: حفيت أقدامهم ونقبت، كما تنقب أخفاف الإبل، لكثرة طوفهم في البلاد، ﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ من الله، أو: من الموت.
[﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ ٣٧]
﴿لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أي: قلب واع، لأنّ من لا يعي قلبه فكأنه لا قلب له، وإلقاء السمع: الإصغاء، ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي: حاضر بفطنته،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: فالفاء على هذا للتعقيب، وفيه التفات، المعنى: كم أهلكنا قبلكم من قرن هم أشد منك بطشًا، فجربوا أنتم أنفسكم أن أتاكم عذاب من الله، أو ما كتب لكم من الأجل، فإنكم لا تجدون لكم ملجأ أو مخلصًا، أو سيروا في الأرض فهل ترون لتلك القرون محيصًا، حتى تؤملوا مثله لأنفسكم.
قوله: (ما مسها من نقب ولا دبر): أوله:
أقسم بالله أبو حفص عمر
"نقبت الإبل: إذا صارت فيها النقبة، وهي أول الجرب، وجمعها: نقب، ونقب البعير: إذا رقت أخفافه"، قاله الجوهري. هذا المعنى أقرب إلى المقصود، شكا بعضهم إلى عمر ﵁ نقب إبله وعجزه عن الغزو عليها، فلم يصدقه عمر ﵁، فأنشد.
Juz 14, halaman 555 ›
لأنّ من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب، وقد ملح الإمام عبد القاهر في قوله لبعض من يأخذ عنه:
ما شئت من زهزهة والفتى .... بمصقلاباذ لسقي الزروع
أو: وهو مؤمن شاهد على صحته وأنه وحي من الله، أو: وهو بعض الشهداء في قوله: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، وعن قتادة: وهو شاهد على صدقه من أهل الكتاب لوجود نعته عنده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقد ملح الإمام): وقيل: ملح الشاعر: إذا أتى بشيء مليح، ملح الشيء_ بالضم_ ملوحة وملاحة، أي: حسن، الأساس: "فلان يتملح ويتظرف".
قوله: (لبعض من يأخذ عنه): أي: يستفيد مه، قيل: الفتى: أبو عامر الجرجاني، وفي "المطلع":
يجيء في فضلة وقت له .... مجيء من شاب الهوى بالنزوع
ثم ترى جلسة مستوفز .... قد شددت أحماله بالنسشوغ
ما شئت من زهزهة والفتى .... بمصقلا باذ لسقس الزروع
الزهزهة: التحسين، معرب، يقال عند الاستحسان: "زه"، زه"، قال: "ويجوز أن يكون قلب الهز، وكرره مبالغة في الهز"، يعني: أن قول التلميذ في حال تعليمي إياه: "زه، زه" كثير، وقلبه غائب عنه، وذاهب إلى مصقلاباذ لسقي زروعه، وهو محلة بجرجان، فـ"ما" إبهامية، و"من" بيان، وهو مقول محذوف، أي: ترى جلسة مستوفز قائلًا ما شئت من "زه زه" وقلبه غافل.
قوله: (أو: وهو بعض الشهداء): اعلم أن قوله: ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ عطف على صلة الموصول، و"الشهيد": إما بمعنى الحاضر أو القائم بالشهادة، والمعنى على الأول: أن فيما
Juz 14, halaman 556 ›
وقرأ السدي وجماعة: "ألقي السمع" على البناء للمفعول،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكرنا من الآيات الظاهرة والبيانات الشافية لذكر لمن كان له قلب شرحه الله تعالى للإسلام، فهو على نور يدرك الحق أول ما يسطع نوره نور قلبه، فيؤمن من غير فكر وروية، كقلوب العارفين والصديقين، كما آمن الصديق رضوان الله عليه كذلك، أو اتعاظ بمن هو دون أولئك، فيحتاج في القبول إلى إلقاء السمع واستحضار الذهن، كأرباب النهى، فإنهم ما آمنوا إلا بعد الروية واستعمال الفكر ومشاهدة المعجزات القاهرة.
وعلى أن يراد بـ"الشهيد": القائم بالشهادة، لا بد من شرط الإيمان لتقبل شهادتهم، إما في الدنيا وهو كل مؤمن؛ بر وفاجر، وإما في العقبى وهو بعض المؤمنين الذين تقبل شهادتهم على سائر الأمم، وهو المراد من استشهاده بقوله: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣].
وقيل: يتذكر بالقرآن أحد رجلين؛ إما رجل له قلب وعقل يعرف معجزته، فيؤمن به، وإما رجل سميع مسترشد.
قوله: ("ألقي السمع" على البناء للمفعول): قال صاحب "التقريب": السمع: إما له وإما لغيره، فعلى الأول: معناه ألقي السمع منه، أو سمعه، ليرجع الضمير إلى الموصول، وعلى الثاني: معناه: لمن ألقى غيره السمع وفتحه فحسب في حال كونه شهيدًا، والمراد: لمن شهد وحضر ذهبه حال غفلة الناس وقتحهم السمع فقط بلا تفطن، وظاهره: أو غابوا حال تفطنه، فيصدق أنه تفطن حال غيبتهم، وهو المطلوب، ثم إما أن يقدر تكرير الموصول في المعطوف أو لا يقدر، فالوجه الأول: أن فيه ذكرى لمن تفطن بنفسه، أو لغير متفطن ولكنه مصغ إلى متفطن، والثاني: أن فيه ذكرى للشحص حال تفطنه، أو حال إصغائه إلى متفطن أن لم يكن حال تفطنه، فالذكرى على الأول: باعتبار شخصين، وعلى الثاني: بإعتبار شخص له حالين.
Juz 14, halaman 557 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.