Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ﴾ يسمع الخلق كلهم. ﴿الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ صيحة البعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل بالبعث والحشر للجزاء. ﴿ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ أي ذلك يوم النداء والسماع هو يوم الخروج من القبور. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المرجع والمآب للجزاء في الآخرة.
﴿تَشَقَّقُ﴾ تتشقق، وقرئ بتشديد الشين، أي تشقّقّ. ﴿سِراعاً﴾ مسرعين، جمع سريع.
﴿ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ أي ذلك بعث وجمع هيّن علينا، وتقديم الظرف: ﴿عَلَيْنا﴾ للاختصاص، لأن الإحياء بعد الإفناء، والجمع للعرض والحساب لا يتيسر إلا على العالم القادر لذاته، الذي لا يشغله شأن عن شأن، كما قال سبحانه: ﴿ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [لقمان ٢٨/ ٣١].
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ﴾ أي كفار قريش، وهو تسلية لرسول الله ﷺ، وتهديد لهم.
﴿وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ بمسلط عليهم تقسرهم أو تجبرهم على الإيمان، أو تفعل بهم ما تريد، وإنما أنت داع. ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ﴾ أي يخاف وعيدي، وهم المؤمنون، فإنه لا ينتفع بالقرآن غيرهم.
سبب النزول:
نزول الآية (٣٨):
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ.﴾.:
أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس: أن اليهود أتت رسول الله ﷺ، فسألته عن خلق السموات والأرض، فقال: خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر إلى ثلاث ساعات بقين منه، فخلق أول ساعة الآجال حتى يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة عن كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة.
قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: ثم استوى على العرش، قالوا: قد أصبت لو أتممت، قالوا: استراح، فغضب النبي ﷺ غضبا شديدا، فنزل:
Juz 26, halaman 312 ›
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ، وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ، فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ.﴾ ..
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: قالوا: يا رسول الله، لو خوفتنا؟ فنزلت: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ﴾.
وقال الحسن وقتادة: قالت اليهود: إن الله خلق الخلق في ستة أيام، واستراح يوم السابع، وهو يوم السبت، يسمونه يوم الراحة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
المناسبة:
بعد أن أنذر الله تعالى منكري البعث بالعذاب الأليم في الآخرة، عاد إلى التهديد والإنذار بعذاب الدنيا المهلك والدمار الشامل، وتوسط الإنذارين بيان حال المتقين في الجنان للجمع بين الترهيب والترغيب كما تقدم، ثم أبان تعالى أن الإهلاك عظة وتذكير وعبرة لكل ذي عقل واع، مفكر بالربط بين الأسباب والنتائج.
ثم أعاد الله تعالى دليل إمكان البعث من خلق السموات والأرض مرة أخرى مع تنزيه نفسه عن العناء والتعب في الخلق، ثم أمر تعالى رسوله ﷺ بالصبر على ما يقولون من إنكار البعث ومن حديث التعب بالاستلقاء، وبتنزيه الله عن كل نقص منتظرا المنادي، ولا تكن من الغافلين حتى لا تصعق يوم الصيحة، فقد اقترب يوم البعث، وسمع صوت الداعي إليه، فالله هو المحيي والمميت وإليه المصير، يوم تتشقق الأرض سراعا ويخرج الناس من القبور، ثم أخبر سبحانه رسوله ﷺ بعلمه بما يقول المشركون في البعث، فلست عليهم بجبار مصيطر، وتابع مهمتك في الإنذار وتبليغ الدعوة بالتوحيد، وذكّر بهذا القرآن من يخاف عقابي ويخشى وعيدي.
Juz 26, halaman 313 ›
التفسير والبيان:
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً، فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ، هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾؟ أي وكثيرا ما أهلكنا قبل هؤلاء المكذبين من قريش ومن وافقهم، من أمم وجماعات، كانوا أكثر منهم، وأشد قوة، وآثارا في الأرض، كعاد وثمود وقوم تبّع وغيرهم، وقد أثروا في البلاد، فساروا فيها يبتغون الأرزاق والمتاجر والمكاسب، أكثر مما طفتم بها، فهل لهم من مفر أو مهرب يهربون إليه، يتخلصون به من العذاب، ومن قضاء الله وقدره، وهل نفعهم ما جمعوه من أموال، وردّ عنهم عذاب الله لما جاءهم لتكذيبهم الرسل، فأنتم أيضا لا مفر لكم، ولا محيد، ولا مناص، ولا مهرب.
ثم ذكر الله تعالى أن تلك الإنذارات والتهديدات والزواجر لا ينتفع بها إلا المفكرون، فقال:
﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ، وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي إن فيما ذكر من قصة هؤلاء الأمم، وما ذكر في هذه السورة وما قبلها من الآداب والمواعظ، سواء بين الأفراد أو بين الجماعات، لتذكرة وموعظة وعبرة لمن يعتبر بها، من كل ذي عقل واع، يتأمل به، ويتدبر الحقائق والأسباب والنتائج.
ثم أعاد الله تعالى دليل إمكان البعث مرة أخرى، فقال:
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ، وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ﴾ أي وتالله لقد أوجدنا من غير مثال سبق السموات والأرض وما بينهما من عجائب المخلوقات، في أيام ستة، وما أصابنا أي إعياء ولا تعب ولا نصب.
وهذا رد على اليهود، فإنهم-كما قال قتادة-قالوا: خلق الله السموات والأرض في ستة أيام أولها الأحد، وآخرها الجمعة، ثم استراح في اليوم السابع، وهو يوم السبت، وهم يسمونه يوم الراحة، فأنزل الله تعالى تكذيبهم فيما قالوه وتأولوه.
Juz 26, halaman 314 ›
Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.