Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
(أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١))
المفردات:
(كَيْفَ بَنَيْنَاهَا): كيف أنشأناها في عظمتها وحسنها، ورفعها بغير عمد ترونا.
(وَزَيَّنَّاهَا): وجعلنا لها زينة بالكواكب على أبدع نظام، وأكمل إحكام.
(وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ): وليس فيها شقوق وخلل.
(وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا): بسطناها في رأْى العين، وإن كانت في حقيتها مكورة.
(وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ): وأنبتنا فيها من كل صنف حسن يَبْهَج ويَسُرُّ من نظر إليه، وفعله بَهج بوزن طرب، والبهجة: الحسن، وفعله بوزن ظَرُف وطَرِب، فهي مشتركة بين الوزنين.
(جَنَّاتٍ): بساتين.
(وَحَبَّ الْحَصِيدِ): وحب الزرع الذي شأْنه أَن يحصد، أَي: يقطع.
(بَاسِقَاتٍ): طويلات.
Juz 9, halaman 1061 ›
(لهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ): لها طلع منضود بعضه فوق بعض.
(كَذَلِكَ الْخُرُوجُ): مثل ذلك خروجكم للبعث من قبوركم.
التفسير
٦ - (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ):
جاءت هذه الآية والآيات النى بعدها لتعيب على المشركين شركهم واضطرابهم في أمر الحق الذي جاء به محمد ﷺ عن ربه، ومنه البعث والنشور - تعيب عليهم ذلك - مع وجود الآيات الكيوية الدالة على توحيد الله وإمكان البعث وهم غافلون عنها.
ولقد أشارت هذه الآية إلى أَن لله سماء، ولهذه السماء زينة، فأما الزينة فهي الكواكب التي يرونها متلألئه في الفضاء، دائرة فيه بقدرة الله - تعالى - وأما السماة الحقيقية فهي محجوبة عنا؛ لأنها من شأن الله، ولسنا بحاجة إلى معرفة حقيقتها ووظائفها، فهي من الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وفي ذلك يقول الله - تعالى - في سورة الصافات: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ (¬١)، ويقول في سورة فصلت: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (¬٢)، ويقول في سورة الملك: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ (¬٣) ثم يقول فيها: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (¬٤) إلى غير ذلك من الآيات الناطقة بأَن لله سبع سموات، وأن الكواكب زينة للسماء الأولى منها، ولا شك أَن الزينة غير المزيَّن، فهي أمر زائد على الذات.
ومعلوم أَن طبقات الكواكب وسُدُمها ليست سبعًا، بل هي ملايين الملايين، وأن الرسول ﷺ ليلة المعراج عُرج به إلى تلك السموات لا إلى الكواكب.
Juz 9, halaman 1062 ›
ومعنى الآية: أعَمِيَتْ قريش حين أشركوا وأنكروا البعث - أعموا - فلم ينظروا إلى الكواكب فوقهم بحيث يشاهدونها كل وقت، كيف بنيناها وأحكمناها، وجعلناها زينة للسماء الدنيا وما لها من شقوق ولا فتوق، فهي تامة السلامة من كل عيب.
واعلم أيها القارئ الكريم أن القبة الزرقاء التي ترى خلالها الكواكب مما هي إلاَّ الغلاف الجوى، وفوقه ظلمة حالكة السواد، كما اكتشف ذلك علماءُ الفلك، فإذا أطلق عليه لفظ (سماء) فهو إطلاقه لغوى، فإن كل ما علاك سماء.
٧، ٨ - (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ. تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ):
الأرض مثل الكرة، غير أنها منبعجة (¬١) من جهة القطبين، وهي تدور في الفضاء تحت الشمس، وتنتقل في مدارها من برج إلى برج، ويترتب على ذلك وجود الليل والنهار، والربيع والصيف والخريف والشتاء.
وظاهر الآية يدل على أن الأرض مفروشة ومبسوطة، وهذا لا ينافى أنها كروية، فهي مبسوطة في رأى العين، كروية في الحقيقة، ولهذا ترى الشمس تشرق في بعض الأقاليم، وغيرها مما يليها لا يزال الليل فيه، فلا تُرَى الشمس فيه إلاَّ بعد حين يطول أو يقصر حسب البعد والقرب، وذلك ناشئ من كرويتها، فعاليها يحجب ضوء الشمس عن سافلها، ولو لم تكن الأرض كروية لأشرقت الشمس على جمع أقاليمها في وقت واحد.
والمعنى: والأرض بسطها الله في رأى العين ومهَّدها ليتيسر السير عليها والانتفاع بها، وخلق فيها جبالًا ثوابت تحفظها من أَن تميد وتضطرب بمن عليها، وأنبت فيها بقدرته من كل صنف حسن يسر الناظرين والآكلين، وقد فعك الله ذلك تبصيرًا وتذكيرًا لكل عبد منيب راجع إلى الحق، فالصنعة البديعة تدل أوضح الدلالة على الصانع المبدع المتفرد في إبداعه.
Juz 9, halaman 1063 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.