Lewati ke konten

Tafsir QS. Qaf: 9 ق

وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أولا-تشترك السورتان في افتتاح أولها بحرف واحد من حروف الهجاء، والقسم بالقرآن، وقوله: ﴿بَلْ﴾ والتعجب. كما أن أول السورتين وآخرهما متناسبان، ففي أول ﴿ص﴾: ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ وفي آخرها: ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾، وفي أول ﴿ق﴾: ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وفي آخرها:

﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ﴾ فافتتح بما اختتم به. أي أن السورتين تبدأ ان بحرف هجاء، وتبتدئان وتنتهيان بالتحدث عن القرآن.

ثانيا-عنيت سورة ص بتقرير الأصل الأول وهو التوحيد، في قوله تعالى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً﴾ وقوله تعالى: ﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ﴾، وعنيت سورة ق بتقرير الأصل الثاني وهو الحشر، في قوله تعالى: ﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً، ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾.

وبدئت وختمت كل سورة بما يناسبها، فكان افتتاح سورة ص في تقرير المبدأ، ثم قال تعالى في آخرها: ﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ﴾ لحكاية بدء الخلق، لأنه دليل الوحدانية، وكان افتتاح سورة ﴿ق﴾ لبيان الحشر، ثم قال سبحانه في آخرها: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً، ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ فاتفق بدء كل سورة مع خاتمتها.

إنكار المشركين البعث والرّد عليهم

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢) أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ (٤) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥) أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ (١١)﴾

Juz 26, halaman 278 ›

الإعراب:

﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ قسم، وجوابه: إما محذوف تقديره: «ليبعثن» أو جوابه ﴿قَدْ عَلِمْنا﴾ أي لقد علمنا، فحذفت اللام كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها﴾ [الشمس ٩/ ٩١] أو يكون ما قبل القسم قام مقام الجواب على رأي من يرى أن معنى ﴿ق﴾: قضي الأمر، وهو الذي قام مقام الجواب، ودلّ ﴿ق﴾ عليه. والمعنى: أقسم بالقرآن أنك جئتهم منذرا بالبعث، فلم يقبلوا، بل عجبوا، وهو إضراب إبطالي.

﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً﴾ عامل ﴿إِذا﴾ فعل مقدر دلّ عليه الكلام، تقديره: أنبعث إذا متنا وكنا ترابا، ولا يعمل فيه ﴿مِتْنا﴾ لأنه محل مضاف إليه، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف.

﴿وَالْأَرْضَ﴾ معطوف على موضع ﴿إِلَى السَّماءِ﴾.

﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرى﴾ منصوبان على المفعول لأجله.

﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ تقديره: وحبّ الزرع الحصيد، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

﴿باسِقاتٍ﴾ حال.

﴿رِزْقاً لِلْعِبادِ﴾ منصوب إما مفعول لأجله، أو منصوب على أنه مصدر.

البلاغة:

﴿فَقالَ الْكافِرُونَ﴾ إظهار في موضع مفعول لأجله، أو منصوب على أنه مصدر.

﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً﴾ استفهام إنكاري لاستبعاد البعث.

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ﴾ إضراب عن الكلام السابق لبيان ما هو أشنع من التعجب، وهو التكذيب بآيات الله وبرسوله.

Juz 26, halaman 279 ›

﴿كَذلِكَ الْخُرُوجُ﴾ تشبيه مرسل مجمل، شبه إحياء الموتى بإخراج النبات من الأرض الميتة.

المفردات اللغوية:

﴿ق﴾ حرف هجاء، يقرأ هكذا: قاف، بإسكان القاف. للتنبيه على إعجاز القرآن وعلى خطورة ما يتلى بعده من الأحكام والأحداث. قال أبو حيان: ﴿ق﴾: حرف هجاء، وقد اختلف المفسرون في مدلوله على أحد عشر قولا متعارضة، لا دليل على صحة شيء منها، فاطّرحت نقلها في كتابي هذا.

﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ قسم من الله تعالى بالقرآن ذي المجد والشرف على سائر الكتب، ولكثرة ما فيه من الخير الدنيوي والأخروي، قال الراغب: المجد: السعة في الكرم. ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب، وهو أن ينذرهم ويخوفهم بالنار بعد بعث رسول من أنفسهم ومن جنسهم. ﴿فَقالَ الْكافِرُونَ: هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أي هذا الإنذار، وهو حكاية لتعجبهم، قال البيضاوي: وهذا إشارة إلى اختيار الله تعالى محمدا ﷺ للرسالة، وإضمار ذكرهم، ثم تسجيل الكفر عليهم بذلك.

﴿أَإِذا مِتْنا﴾ أي أنبعث أو نرجع إذا متنا. ﴿ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ أي ذلك البعث بعث أو رجوع بعد الموت في غاية البعد عن التصديق والإمكان والعادة. ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ تأكل من أجسادهم بعد موتهم، وهو ردّ لاستبعادهم. ﴿وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ هو اللوح المحفوظ، والحافظ لجميع الأشياء المقدرة وتفاصيلها كلها، وهو تأكيد لعلمه بما يحدث.

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ﴾ أي بالنبوة الثابتة بالمعجزات وبالقرآن. ﴿فَهُمْ﴾ في شأن القرآن والنّبي ﷺ ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ مضطرب، وهو قولهم تارة: إنه شاعر وشعر، وتارة: إنه ساحر وسحر، وتارة: إنه كاهن وكهانة.

﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا﴾ حين كفروا بالبعث ﴿إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ﴾ إلى آثار قدرة الله تعالى في خلق العالم. ﴿كَيْفَ بَنَيْناها﴾ رفعناها بلا عمد. ﴿وَزَيَّنّاها﴾ بالكواكب. ﴿وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ﴾ شقوق وفتوق تعيبها.

﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْناها﴾ بسطناها أي بحسب نظر الإنسان الجزئي إلى الموقع الجغرافي الذي يعيش فيه، لا بالنظرة الكلية الشاملة للأرض، فهي كروية، كما أثبت العلم القديم والحديث، وبخاصة بعد غزو الفضاء وإطلاق الصواريخ ورؤية روّاد الفضاء أنها كرة معلّقة في هذا الكون.

﴿رَواسِيَ﴾ أي جبالا ثوابت لحفظ الأرض من الاضطراب. ﴿زَوْجٍ﴾ صنف من النبات.

﴿بَهِيجٍ﴾ حسن مبهج.

Juz 26, halaman 280 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →