وقرئ: (الصعقة) وهي المرة من مصدر صعقتهم الصاعقة، والصاعقة: النازلة نفسها، ﴿وهُمْ يَنظُرُونَ﴾ كانت نهارا يعاينونها.
وروي أن العمالقة كانوا معهم في الوادي ينظرون إليهم وما ضرتهم، ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ﴾ كقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ بالعنكبوت: ٣٧] وقيل: هو من قولهم: ما يقوم به، إذا عجز عن دفعه. ﴿مُنتَصِرِينَ﴾ ممتنعين من العذاب.
[﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ ٤٦]
﴿وقَوْمَ﴾ قرئ بالجر على معنى: وفي قوم نوح، وتقويه قراءة عبد الله: (وفي قوم نوح). وبالنصب على معنى: وأهلكنا قوم نوح؛ لأم ما قبله يدل عليه. أو واذكر قوم نوح.
[﴿والسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وإنَّا لَمُوسِعُونَ * والأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ المَاهِدُونَ﴾ ٤٧ - ٤٨]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الناقة، وكانت لهم في تلك الأيام أنواع من الآيات، كتغيير ألوانهم واسوداد وجوههم، وهو ضعيف؛ لأن ترتب قوله: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ بالفاء دليل على أن العتو كان بعد قوله: ﴿تَمَتَّعُوا﴾. فإذن الظاهر هو ما قدر الله تعالى للناس من الآجال، فما من أحد إلا وهم ممهل مدة الأجل، يقال له: تمتع إلى آخر أجلك، فإن أحسنت فقد حصل لك التمتع في الدارين، وإلا ما لك في الآخرة من نصيب.
قوله: (وقرئ: "الصعقة")، الكسائي وحده.
قوله: (﴿وقَوْمَ﴾ قرئ بالجر) أبو عمرو وحمزة والكسائي، والباقون بالنصب.