﴿عَلَيْهِ إِلاّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ * وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ﴾ (٤١ - ٤٣) فمتاع الدنيا لا يدوم.
﴿حتى لقوا عاقبة أمرهم: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ * فَمَا اِسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ﴾ (٤٤ - ٤٥)
ومثلهم قوم نوح من قبلهم: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ﴾ (٤٦)
ثم تعود السورة لتضرب مثلا بعض معجزات الخلق الباهرة كمعجزة خلق الكون الذي يتسع باستمرار: ﴿وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ﴾ (٤٧)
ومعجزة خلق الأرض بما فيها من موارد صالحة لتمهيد حياة البشر:
﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ﴾ (٤٨)
ومعجزة خلق زوجين من كل شيء، كخلق الذكر والأنثى في الإنسان والحيوان والنبات، والليل والنهار، والحار والبارد، والموجب والسالب في الكهرباء والمغناطيس وشحنات البروتون والالكترون: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٤٩)
والنتيجة: أنّ من يبصر كل ذلك يفهم أن النجاة لا تكون إلاّ باللجوء إليه تعالى وحده دون غيره: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (٥٠)
ولذا فإنّ الشرك أعظم الكبائر: ﴿وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (٥١)
وأن من البشر من دأب على تكذيب الرسل، ومردّ ذلك يعود إلى الطغيان والتكبر: ﴿كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾ (٥٢ - ٥٣)