Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zariyat: 58 الذاريات

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

الآلوسي فقال: المنساق إلى الذهن - على تقدير كون المراد بالفرار إلى الله تعالى العبادة - أنه تعالى أمر بها أوّلا وتوعَّد تاركها بالوعيد المعروف له في الشَّرع وهو العذاب دون خلود، ونهى - جل شأنه - ثانيًا أَن يشرك بعبادته، وتوعَّد المُشرك بالوعيد المعروف له وهو الخلود، في النار، وعلى هذا يكون الوعيدان مختلفين متغايرين، وتكون الآية في تقديم الأمر على النهي فيها نظير قول - تعالى - (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (¬١) وقوله: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا شَيْئًا) (¬٢).

(كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُوالْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠))

المفردات:

(طَاغُونَ): متجاوزون الحدّ في الكفر.

(بِمَلُومٍ): بفاعل ما يلام عليه.

Juz 9, halaman 1107 ›

(لِيَعْبُدُونِ): ليخضعوا لي ويتذللوا، أو ليعرفونى.

(الْمَتِينُ): شديد القوة.

(ذَنُوبًا) (¬١): نصيبًا من العذاب.

(فَوَيْلٌ): فهلاك، أو حسرة، أو شدة عذاب.

التفسير

٥٢ - (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ):

يقول الله ﷾ مسليًا لنبيه ﵊: مثل هذا الشأن كان شأن الأمم السابقة مع رسلهم: فكما قال لك هؤلاء المشركون من أهل مكة قال مثله المشركون الأوَّلون لرسلهم، فهذه شِنْشِنَةُ المكذبين وتلك سمة الكافرين.

وفي البحر: (أو) للتفصيل، أي: قال بعضهم: هو ساحر، وقال بعض: هو مجنون، وقال بعض: هو ساحر ومجنون، فجمع القائلون في الضمير، ودلَّت (أو) على التفصيل.

واستشكلت الآية بأن قوله - تعالى -: (إلاَّ قالوا) يدل على أَن الّذين من قبلهم كلهم كذبوا مع أنه ما من رسول إلا آمن به قوم، وأجاب الإِمام بأن إسناد القول إلى ضمير الجمع على إرادة الكثير بل الأكثر، وذكر المكذب فقط؛ لأنه الأوفق بغرض التسلية.

٥٣ - (أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ):

المعنى: أتواصى الأوَّلون والآخرون بهذا القول؟ أي: أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى قالوه جميعًا متفقين عليه؟

وهؤلاء وأولئك لم يتواصوا به في الحقيقة؛ لأنهم لم يلتقوا في زمن واحد بل هم قوم طغاة متجاوزون للحدّ خارجون عن طاعة الله تشابهت قلوبهم. فقال متأخرهم كما قال متقدمهم، جمعهم المقصد الواحد وتلاقوا في الطَّعن علي الرسل، والحامل لهم على هذا القول هو الطغيان والعناد والتَّمرُّد والتكذيب لرسالات السماء.

Juz 9, halaman 1108 ›

والضمير في (به) للقول السابق، ومقصود الاستفهام في (أتواصوا به) التعجيب من إجماعهم على هذا القول الكاذب.

٥٤ - (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ):

أي: فأعرض - يا محمد - عن جدال هؤلاء المعاندين فقد كَرّرت عليهم الدعوة ولم تأل جهدًا في البيان فلم يستجيبوا، وعرفت منهم العناد واللَّجاج فلا لوم عليك في إعراضك بعد ما بلَّغت الرسالة وأديت الأمانة وبذلت مجهودك في التبليغ والدعوة، وما أنت بملوم على عدم استجابتهم إن عليك إلاَّ البلاغ، وإنما أنت منذر. وقد فعلت.

٥٥ - (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ):

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقى في الشُّعَب وجماعة من طريق مجاهد عن عليّ - كرّم الله وجهه - قال: لما نزلت (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ) لم يبق منا أحد إلاَّ أيقن بالهلكة إذ أمر النبي ﷺ أَن يتولَّى عنّا، فنزلت (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) فطابت أنفسنا.

عن قتادة: أنهم ظنُّوا أَن الوحى قد انقطع وأن العذاب قد حضر فأنزل الله (وذكِّر) الخ، والمعنى: دُمْ على التذكير والموعظة ولا تَدَعْ ذلك: فالأمر بالتذكير للدوام عليه، فإنَّ الذكرى تفيد وتُجْدى مع الذين قدّر الله هدايتهم وعلم أنَّهم سيدخلون في ساحة الإيمان لاختيارهم ذلك، أو مع المؤمنين بالفعل: فإنها تزيدهم بصيرة بالدين وقوّة في اليقين.

٥٦ - (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ):

استئناف مؤكد للأمر الذي قبله مقرِّر لمضمون تعليله؛ فإن خلهقم للعبادة مما يدعوه ﷺ إلى تذكيرهم، ويوجب عليهم التذكر والاتعاظ، ولعل تقديم الجن في الذكر لتقدّم خلقهم على خلق الإنس في الوجود، ولم يذكر الملائكة لاستغنائهم عن التذكير والموعظة؛ لأنهم عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

Juz 9, halaman 1109 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →