Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 16 الطور

اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ مُعْتَرِضَتَانِ بَيْنَ جُمْلَةِ اصْلَوْها وَالْجُمْلَةُ الْوَاقِعَةُ تَعْلِيلًا لَهَا.

وَالْحَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلِمَةِ إِنَّما قَصْرُ قَلْبٍ بِتَنْزِيلِ الْمُخَاطَبِينَ مَنْزِلَةَ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ مَا لَقَوْهُ مِنَ الْعَذَابِ ظُلْمٌ لَمْ يَسْتَوْجِبُوا مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَزَعِ.

وَعُدِيَّ تُجْزَوْنَ إِلَى مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بِدُونِ الْبَاءِ خِلَافًا لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الطّور: ١٩] لِيَشْمَلَ الْقَصْرُ مَفْعُولَ الْفِعْلِ الْمَقْصُورِ، أَيْ تُجْزَوْنَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ لَا أَكْثَرَ مِنْهُ فَيَنْتَفِيَ الظُّلْمُ عَنْ مِقْدَارِ الْجَزَاءِ كَمَا انْتَفَى الظُّلْمُ عَنْ أَصْلِهِ، وَلِهَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ لَمْ يُعَلَّقْ مَعْمُولُ الْفِعْلِ بِالْبَاءِ إِذْ جُعِلَ بِمَنْزِلَةِ نفس الْفِعْل.

[١٧- ١٩]

[سُورَة الطّور (٥٢) : الْآيَات ١٧ إِلَى ١٩]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)

اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ حَالَ الْمُكَذِّبِينَ وَمَا يُقَالُ لَهُمْ، فَمِنْ شَأْنِ السَّامِعِ أَنْ

يَتَسَاءَلَ عَنْ حَالِ أَضْدَادِهِمْ وَهُمُ الْفَرِيقُ الَّذِينَ صدقُوا الرَّسُول ﷺ فِيمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَخَاصَّةً إِذْ كَانَ السَّامِعُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَادَةُ الْقُرْآنِ تَعْقِيبُ الْإِنْذَارِ بِالتَّبْشِيرِ وَعَكْسِهِ، وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ مَا قَبْلَهَا وَجُمْلَةِ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ [الطّور: ٣٠] .

وَتَأْكِيدُ الْخَبَرِ بِ (إِنَّ) لِلِاهْتِمَامِ بِهِ وَتَنْكِيرُ جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ لتعظيم، أَيْ فِي أَيَّةِ جَنَّاتٍ وَأَيِّ نَعِيمٍ.

وَجَمْعُ جَنَّاتٍ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الذَّارِيَاتِ.

وَالْفَاكِهُ: وَصْفٌ مِنْ فَكِهَ كَفَرِحَ، إِذَا طَابَتْ نَفْسُهُ وَسُرَّ.

Juz 27, halaman 45 ›

وَقَرَأَ الْجُمْهُور فاكِهِينَ بِصِيغَة اسْمِ الْفَاعِلِ، وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَكِهِينَ بِدُونِ أَلِفٍ.

وَالْبَاءُ فِي بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ للسبية، وَالْمَعْنَى: أَنَّ رَبَّهُمْ أَرْضَاهُمْ بِمَا يُحِبُّونَ.

وَاسْتِحْضَارُ الْجَلَالَةِ بِوَصْفِ رَبُّهُمْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى عَظِيمِ مَا آتَاهُمْ إِذِ الْعَطَاءُ يُنَاسِبُ حَالَ الْمُعْطِي، وَفِي إِضَافَةِ (رَبٍّ) إِلَى ضَمِيرِهِمْ تَقْرِيبٌ لَهُمْ وَتَعْظِيمٌ وَجُمْلَةُ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ، أَوْ عاطفة على فاكِهِينَ الَّذِي هُوَ حَالٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَقَدْ وَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ، وَهُوَ حَالٌ مِنَ الْمُتَّقِينَ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ: إِظْهَارُ التَّبَايُنِ بَيْنَ حَالِ الْمُتَّقِينَ وَحَالِ الْمُكَذِّبِينَ زِيَادَةً فِي الِامْتِنَانِ فَإِنَّ النِّعْمَةَ تَزْدَادُ حُسْنَ وَقْعٍ فِي النَّفْسِ عِنْدَ مُلَاحَظَةِ ضِدِّهَا.

وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ وِقَايَتَهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ عَدْلٌ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْتَرِفُوا مَا يُوجِبُ الْعِقَابَ.

وَأَمَّا مَا أُعْطُوهُ مِنَ النَّعِيمِ فَذَلِكَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ وَإِكْرَامٌ مِنْهُ لَهُمْ.

وَفِي قَوْلِهِ: رَبُّهُمْ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَهُ.

وَجُمْلَةُ كُلُوا وَاشْرَبُوا إِلَى آخِرِهَا مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْضًا، تَقْدِيرُهُ: يُقَالُ لَهُمْ، أَوْ مَقُولًا لَهُمْ. وَهَذَا الْقَوْلُ مُقَابِلُ مَا يُقَالُ لِلْمُكَذِّبِينَ اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الطّور: ١٦] .

وَحَذْفُ مَفْعُولِ كُلُوا وَاشْرَبُوا لِإِفَادَةِ النَّعِيمِ، أَيْ كُلُوا كل مَا يُؤْكَلُ وَاشْرَبُوا كُلَّ مَا يُشْرَبُ، وَهُوَ عُمُومٌ عُرْفِيٌّ، أَيْ مِمَّا تَشْتَهُونَ.

وهَنِيئاً اسْمٌ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَعَ وَصْفًا لِمَصْدَرَيْنِ لِفِعْلَيْ كُلُوا

وَاشْرَبُوا

، أَكْلًا وَشُرْبًا، فَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّثِ الْوَصْفُ لِأَنَّ فَعِيلًا إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَلْزَمُ الْإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيرَ. وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ سَالِمٌ مِمَّا يُكَدِّرُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ.

وَ (مَا) مَوْصُولَةٌ، وَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ، أَيْ بِسَبَبِ الْعَمَل الَّذِي كُنْتُم تعملونه وَهُوَ الْعَمَلِ الصَّالح الَّذِي يومىء إِلَيْهِ قَوْلُهُ: الْمُتَّقِينَ وَفِي هَذَا الْقَوْلِ زِيَادَةُ كَرَامَةٍ لَهُمْ

Juz 27, halaman 46 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →