Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
٤ - الويل: كلمة عذاب أو واد في جهنم، وتقال للهالك، والويل لكل من كذب الرسل الذين هم في تردد في الباطل، وهو خوضهم في أمر محمد بالتكذيب.
٥ - يدفع أهل النار إليها يوم القيامة دفعا عنيفا شديدا، قال المفسرون:
إن خزنة النار يغلّون أيديهم إلى أعناقهم، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم، ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم، وزجّا في أقفيتهم.
٦ - وإذا دنوا من النار قالت لهم الخزنة للتوبيخ والتقريع والتهكم:
أ-هذه النار التي كذبتم بها في الدنيا.
ب-أفسحر هذا الذي ترون الآن بأعينكم، كما كنتم تقولون عن الوحي: إنه سحر؟ بل كنتم لا تبصرون في الدنيا ولا تعقلون؟ ج -ذوقوا حر جهنم بالدخول فيها، وسواء كان لكم فيها صبر أو لم يكن، فلا ينفعكم شيء، وإنما الجزاء بالعمل. وقد أخبر الله عنهم أنهم يقولون:
﴿سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا، ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم ٢١/ ١٤].
جزاء المتقين ونعم الله عليهم يوم القيامة
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاِشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ اِمْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنّا كُنّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنّا كُنّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)﴾
Juz 27, halaman 61 ›
الاعراب:
﴿فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ﴾ ما: مصدرية. ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً﴾ ﴿هَنِيئاً﴾ منصوب على الحال من ضمير ﴿كُلُوا﴾ أو ضمير ﴿اِشْرَبُوا﴾. وقوله: ﴿بِما كُنْتُمْ.﴾. الباء: سببية، أي بعملكم.
﴿مُتَّكِئِينَ﴾ حال من الضمير المستكن في قوله: ﴿جَنّاتٍ﴾.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ .. ﴿أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ ﴿الَّذِينَ﴾ في محل رفع مبتدأ، وخبره: ﴿أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾.
﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ في موضع نصب على الحال.
﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ ﴿إِنَّهُ﴾ بالكسر: على الابتداء، وبالفتح: على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: لأنه.
البلاغة:
﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ تشبيه مرسل، مجمل، حذف منه وجه الشبه، فصار مجملا.
المفردات اللغوية:
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَعِيمٍ﴾ أي إن العاملين بالأوامر الإلهية، المبتعدين عن المحظورات الشرعية هم في بساتين خضراء نضرة تجري العيون والينابيع والأنهار من تحتهم، ويغمرهم نعم كثيرة من الله تعالى. ﴿فاكِهِينَ﴾ متلذذين مستمتعين مسرورين وقرئ «فكهين» أي طيبة نفوسهم.
﴿آتاهُمْ﴾ أعطاهم. ﴿وَوَقاهُمْ﴾ حفظهم وحماهم، وهو معطوف على ﴿آتاهُمْ﴾ أي بإتيانهم ووقايتهم.
Juz 27, halaman 62 ›
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا.﴾. أي ويقال لهم ذلك. ﴿هَنِيئاً﴾ أي أكلا وشربا هنيئا، أو طعاما وشرابا هنيئا: وهو ما لا تنغيص فيه ولا نكد، أو ما لا مشقة فيه ولا يؤدي إلى سقم أو عناء وتخمة.
﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي بسبب عملكم. ﴿سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ أي متصلة ببعضها حتى تصير صفا واحدا. ﴿وَزَوَّجْناهُمْ﴾ قرناهم، معطوف على ﴿جَنّاتٍ﴾. ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ حور: جمع حوراء:
وهي المرأة البيضاء، والعين: جمع عيناء، وهي المرأة العظيمة الواسعة العين، أي نساء بيض عظام الأعين حسانهن، وحور العين: اسوداد المقلة.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ معطوف على ﴿بِحُورٍ﴾ أي قرناهم بأزواج ورفقاء مؤمنين كقوله تعالى:
﴿إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ [الحجر ٤٧/ ١٥]، ويصح جعله مبتدأ، وخبره: ﴿أَلْحَقْنا بِهِمْ﴾.
﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ﴾ اعتراض للتعليل، والذرية: لفظ يقع على الواحد والكثير، وقرئ:
﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ أي جعلناهم تابعين لهم في الإيمان، والذرية: تشمل الصغار والكبار، وقوله: ﴿بِإِيمانٍ﴾ حال من ضمير: واتبعتهم، وتنكيره للتعظيم، أو الإشعار بأنه يكفي للإلحاق:
المتابعة في أصل الإيمان. ﴿أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ في دخول الجنة، أو الدرجة، وإن لم يعملوا بعملهم، تكرمة للآباء باجتماع الأولاد إليهم، ولما
روي مرفوعا: أنه ﷺ قال فيما يرويه ابن جرير وابن المنذر والحاكم والبيهقي عن ابن عباس: «إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته، وإن كانوا دونه لتقرّ بهم عينه» ثم تلا هذه الآية.
﴿وَما أَلَتْناهُمْ﴾ وما نقصناهم بهذا الإلحاق. ﴿مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي فيزاد في عمل الأولاد بالتفضل عليهم، وهو اللائق بكمال لطف الله. ﴿بِما كَسَبَ﴾ من خير أو شر. ﴿رَهِينٌ﴾ مرهون بعمله عند الله، فيؤاخذ بالشر، ويجازى بالخير، والعمل الصالح يكفّه، والعمل الصالح يهلكه.
﴿وَأَمْدَدْناهُمْ﴾ زدناهم وقتا بعد وقت. ﴿مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ من أنواع النعم، وإن لم يصرحوا بطلبه.
﴿يَتَنازَعُونَ فِيها﴾ يتجاذبون في الجنة ملاعبة وسرورا، أو يتعاطون بينهم. ﴿كَأْساً﴾ خمرا، فهي إناء الخمر ما دام مملوءا فإن كان فارغا لم يسم كأسا، وسماها باسم محلها، ولذلك أنت الضمير في قوله: ﴿لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ﴾ أي لا يتكلمون بسبب شربها بلغو الحديث (وهو ما لا خير فيه)، ولا يفعلون ما يأثم به فاعله من فحش الكلام وغيره مما يغضب الله، كما هو عادة الشاربين في الدنيا، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ [الصافات ٤٧/ ٣٧].
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ للخدمة بالكأس وغيرها. ﴿غِلْمانٌ لَهُمْ﴾ مماليك مخصوصون بهم.
﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ أي كأن الغلمان حسنا ولطافة لؤلؤ مصون في الصدف، لأن فيها أحسن منها في غيرها، وذلك من صفائهم وبياضهم،
قال ﷺ فيما رواه ابن جرير وعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة: «والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب».
Juz 27, halaman 63 ›
Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.