Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
(مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ) أي يجلسون على سرر مصفوف بعضها بجوار بعض جلسة المتكئ الذي لا كلفة عليه، ولا تكلف لديه، فإن من يكون عنده من يتكلف له يجلس ولا يتكىء، ومن يكون فى مهمّ لا يتفرغ للاتكاء، فحاله حال اطمئنان ورفع كلفة وخلوّ بال.
ونحو الآية قوله «عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ» .
ثم ذكر ما يتمتعون به من الأزواج فقال:
(وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) أي وجعلنا لهم قرينات صالحات، وزوجات حسانا واسعات العيون.
وهذا وصف يتمدح به العربي إذا ذكر جمال المرأة.
[سورة الطور (٥٢) : الآيات ٢١ الى ٢٨]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥)
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)
تفسير المفردات
ألتناهم: أي أنقصناهم، رهين: أي مرهون بعمله عند الله، والعمل الصالح يفكّه، والعمل الطالح يوبقه، وأمددناهم: أي زدناهم، مما يشتهون: أي من صنوف النعماء، وضروب الآلاء، يتنازعون: أي يتجاذبون تجاذب ملاعبة وسرور، والكأس:
Juz 27, halaman 24 ›
الإناء بما فيه من الشراب قاله الراغب، وقد يسمى كل منهما على انفراد كأسا، لا لغو فيها: أي فى شرابها، فلا يتكلمون فى أثناء الشراب بلغو الحديث وسقط الكلام، ولا تأثيم: أي ولا يفحشون فى القول كما هو ديدن الندامى فى الدنيا، فإنهم كثير واللغو فعالون للآثام، غلمان: أي مماليك مختصون بهم، مكنون: أي مصون فى أصدافه لم تنله الأيدى فهو يكون أبيض صافى اللون، والسموم: النار، والبر: الواسع الإحسان.
المعنى الجملي
بعد أن ذكر ما يتمتع به أهل الجنة من المطاعم والمشارب والأزواج كرما منه وفضلا- أردف ذلك ذكر ما زاده لهم من الفضل والإكرام، وهو أن يلحق بهم ذريتهم المؤمنة فى المنازل والدرجات، وإن لم تبلغ بهم أعمالهم ذلك، لتقرّبهم أعينهم إذا رأوهم فى منازلهم على أحسن الأحوال، فيرفع الناقص فى عمله إلى الكامل فيه، ولا ينقص من عمله هو ولا منزلته.
قال ابن عباس: إن الله ليرفع ذرية المؤمن فى درجته وإن كانوا دونه فى المنزلة، لتقرّبهم عينه، وقرأ الآية، ثم وصف حالهم إذ ذاك فى الطعام والشراب والفاكهة، فأبان أنه ما من فاكهة أو طعام يطلبونه إلا وجدوه ثم أتبع هذا ببيان عظيم حبورهم وسرورهم، فإنهم يتجاذبون الكؤوس، ويتندّرون بأطيب الأحاديث التي لا لغو فيها ولا يأثم بها قائلها لو كان فى الدنيا، وتخدمهم مماليك غاية فى الحسن والجمال، ويتحدثون بما كان لهم من شؤون وأحوال فى الدنيا كما هو شأن ناعمى البال قريرى الأعين.
ثم ذكر أن من أحاديثهم أنهم كانوا فى دنياهم يخشون ربهم ويخافونه، ومن ثمّ وقاهم عذاب النار.
Juz 27, halaman 25 ›
الإيضاح
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) أي إن المؤمنين إذا اتبعتهم ذريتهم فى الإيمان يلحقهم ربهم بآبائهم فى المنزلة فضلا منه وكرما وإن لم يبلغوا بأعمالهم منزلتهم، لتقرّبهم أعينهم، ويكمل بهم فرحهم وحبورهم، لوجودهم بينهم.
روى ابن مردويه والطبراني عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولده، فيقال له إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك، فيقول: رب قد عملت لى ولهم فيؤمر بإلحاقهم به» .
(وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) أي وما أنقصنا مثوبات الآباء وحططنا درجاتهم بل رفعنا منزلة الأبناء تفضلا منا وإحسانا.
وبعد أن أخبر عن مقام الفضل وهو رفع درجة الذرية إلى منزلة الآباء من غير عمل لهم، أخبر عن مقام العدل وهو ألا يؤاخذ أحد بذنب أحد فقال:
(كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ) أي كل امرئ مرتهن بعمله، لا يحمل عليه ذنب غيره من الناس، سواء كان أبا أو ابنا، وقد جعل العمل كأنه دين والمرء كأنه رهن به، والرهن لا ينفك ما لم يؤدّ الدين، فإن كان العمل صالحا فقد أدى الدين، لأن العمل الصالح يقبله الله ويصعد إليه، وإن كان غير صالح فلا أداء ولا خلاص، إذ لا يصعد إليه غير الطيب.
ونحو الآية قوله «كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ. إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ» أي إن كل نفس رهن بعملها عند الله لا يفك رهنها إلا أصحاب اليمين، فإنهم فكوا عنه رقابهم بما أطاعوه من عملهم وكسبهم.
وبعد أن ذكر وجوه النعيم فيما سلف ذكر أنه يزيدهم على ذلك حينا فحينا مما يشتهون من قنون النعماء فقال:
Juz 27, halaman 26 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.