Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 29 الطور

فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

عن عائشة ﵂ أن نبي الله ﷺ قال: «إن أدنى أهل الجنة منزلة منزلة من ينادي الخادم من خدمه، فيجيبه ألف كلّهم: لبّيك لبّيك» (¬١).

٥ - يقبل أهل الجنة بعضهم على بعض. فيتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة، ويحمدون الله تعالى على زوال الخوف عنهم، وامتنان الله عليهم بالجنة والمغفرة، وبالتوفيق والهداية، والنجاة من عذاب نار جهنم، نار السّموم، والسموم: الريح الحارّة.

٦ - يجد أهل الجنة ثواب ما عملوا في الدنيا، فإنهم كانوا في الدنيا يعبدون الله ويوحدونه، ويدعونه بأن يمنّ عليهم بالمغفرة من تقصيرهم، فيرون ثمرة ذلك في الآخرة، فإن الله تعالى كثير البر والجود والإحسان، اللطيف الصادق فيما وعد، الكثير الرحمة.

متابعة التذكير والموعظة بالرغم من المكائد

﴿فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)﴾

الاعراب:

﴿بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ﴾ ﴿بِكاهِنٍ﴾ خبر ما، و ﴿مَجْنُونٍ﴾ معطوف عليه.

﴿أَمْ يَقُولُونَ: شاعِرٌ﴾ ﴿أَمْ﴾ هنا: منقطعة بمعنى بل والهمزة، وكذلك ﴿أَمْ﴾ في أوائل الآيات: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ﴾ (٣٢ - ٤٣) كلها

Juz 27, halaman 72 ›

منقطعة، بمعنى (بل والهمزة) وهي خمسة عشر موضعا. و ﴿بَلْ﴾ للإضراب الانتقالي والهمزة للإنكار والتقريع والتوبيخ، أي ما كان ينبغي أن يحصل، أو بمعنى ما حصل هذا.

البلاغة:

﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ استعارة تصريحية، أستعير لفظ الريب (وهو الشك) لنوائب الدهر وحوادثه، بتشبيه حوادث الدهر بالريب بجامع التقلب وعدم الاستمرار على حالة واحدة.

﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا﴾ أسلوب تهكمي للتهكم بعقولهم والسخرية منهم، وأمر الأحلام بأقوالهم مجاز عن أدائها إليه.

المفردات اللغوية:

﴿فَذَكِّرْ﴾ فاثبت على التذكير والموعظة، ولا تكترث بقولهم، ولا تتراجع لاتهامات باطلة كالقول بأنك كاهن أو مجنون. ﴿فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بحمد ربك وإنعامه عليك. ﴿بِكاهِنٍ﴾ الكاهن: هو المخبر عن الماضي بالظن، والعرّاف: هو المخبر عن المستقبل، بالاعتماد على الجن.

﴿نَتَرَبَّصُ﴾ ننتظر. ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ أي حوادث الدهر ليهلك كغيره، والريب في الأصل:

الشك، وأطلق على الحوادث، والمنون: الدهر، سمي بذلك، لأنه يقطع الأجل، وقيل: المنون:

الموت.

﴿تَرَبَّصُوا﴾ انتظروا هلاكي. ﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي، فعذبوا بالقتل يوم بدر. ﴿أَحْلامُهُمْ﴾ عقولهم، جمع حلم: وهو العقل. ﴿بِهذا﴾ التناقض في القول، فإن الكاهن يكون ذا فطنة ودقة نظر، والمجنون عديم العقل، والشاعر يكون ذا كلام موزون متسق نابع من الخيال، ولا يتأتى ذلك من المجنون. ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾ بل هم مجاوزون الحد في العناد والمكابرة.

﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اختلق القرآن وافتراه من تلقاء نفسه. ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بل يكفرون. فيرمون بهذه المطاعن لكفرهم وعنادهم. ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ مثل القرآن. ﴿إِنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ في زعمهم، إذ فيهم كثير من الفصحاء، فهذا رد لأقوالهم المذكورة بالتحدّي.

سبب النزول:

نزول الآية (٣٠):

﴿أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ﴾: أخرج ابن جرير وابن إسحاق عن ابن عباس: أن

Juz 27, halaman 73 ›

قريشا لما اجتمعوا في دار النّدوة في أمر النبي ﷺ، قال قائل: احبسوه في وثاق، ثم تربصوا به المنون حتى يهلك، كما هلك من قبله من الشعراء: زهير والنابغة والأعشى، فإنما هو كأحدهم، فأنزل الله في ذلك: ﴿أَمْ يَقُولُونَ: شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾.

المناسبة:

بعد قسم الله تعالى على وقوع العذاب، وذكر أحوال المعذبين والناجين، أمر تعالى نبيه بالتذكير إنذارا للكافر، وتبشيرا للمؤمن، ودعاء إلى الله تعالى بنشر رسالته، ثم نفى عنه ما كان الكفار ينسبونه إليه من الكهانة والجنون باعتبارهما طريقين إلى الإخبار ببعض المغيّبات، بالاعتماد على الجن. وكان شيبة بن ربيعة ممن ينسبه إلى الكهانة، وعقبة بن أبي معيط ممن ينسبه إلى الجنون. ثم بيّن الله تعالى ما في هذا الاتهام من التناقض والاضطراب، ثم أمره ربه بتهديدهم بمثل صنيعهم، ثم تحداهم بأن يأتوا بمثل القرآن أو بمثل أقصر سورة من هذا الكلام المفترى، وفيهم الفصحاء والبلغاء، بل هم قوم طاغون متجاوزون الحد، جاحدون كافرون لا يؤمنون بالوحي، فقالوا بأهوائهم مثل تلك الأقاويل.

التفسير والبيان:

﴿فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ﴾ أي إذا كان في الوجود قوم يخافون الله، ويشفقون في أهليهم من عذاب الله كما تقدم في الآيات السابقة، فوجب عليك أيها الرسول الإتيان بما أمرت به من التذكير، فاثبت على ما أنت عليه من تذكير الناس وموعظتهم، ولا يثبّطنك قولهم: كاهن أو مجنون، فلست بحمد الله وإنعامه بكاهن كما يقول جهلة كفار قريش، ولا مجنون، والكاهن:

هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب من دون وحي، ويخبر عن الماضي بالأخبار الخفية، وليس ما تقوله كهانة، فإنك إنما تنطق بالوحي الذي أمرك الله

Juz 27, halaman 74 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →