Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 43 الطور

أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَإِطْلَاقُ اسْمِ الْكَيْدِ عَلَى مَا يُجَازِيهِمُ اللَّهُ بِهِ عَنْ كَيْدِهِمْ مِنْ نَقْضِ غَزْلِهِمْ إِطْلَاقٌ عَلَى وَجْهِ المشاكلة بتشبيه إمهال اللَّهِ إِيَّاهُمْ فِي نِعْمَةٍ إِلَى أَنْ يَقَعَ بِهِمُ الْعَذَابُ بِفِعْلِ الْكَائِدِ لِغَيْرِهِ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ صَرِيحٌ لَهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ [٣٠] . وَمِنْ مَظَاهِرِ هَذَا التَّهْدِيدِ مَا حَلَّ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى غَيْرِ تَرَقُّبٍ مِنْهُمْ.

وَالْقَوْلُ فِي تَفْرِيعِ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ كَالْقَوْلِ فِي تَفْرِيعِ قَوْلِهِ: فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [الطّور: ٤٠] .

[٤٣]

[سُورَة الطّور (٥٢) : آيَة ٤٣]

أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣)

هَذَا آخِرُ سَهْمٍ فِي كِنَانَةِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَأَشَدُّ رَمْيٍ لِشَبَحِ كُفْرِهِمْ، وَهُوَ شَبَحُ الْإِشْرَاكِ وَهُوَ أَجْمَعُ ضَلَالٍ تَنْضَوِي تَحْتَهُ الضَّلَالَاتُ وَهُوَ إِشْرَاكُهُمْ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى.

فَلَمَّا كَانَ مَا نُعِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ نَاقِضًا لِإِقْوَالِهِمْ وَنَوَايَاهُمْ، وَكَانَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمَ لَمْ يُتْرَكْ عَدُّ ذَلِك عَلَيْهِم مَعَ اشْتِهَارِهِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَام بِهَذِهِ الْمُنَاسِبَةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ هَذَا الْمُنْتَقِلُ إِلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ ارْتِقَاءٌ إِلَى الْأَهَمِّ فِي نَوْعِهِ وَالْأَهَمُّ يُشْبِهُ الْأَعَمَّ فَكَانَ كَالتَّذْيِيلِ، وَنَظِيرُهُ فِي الِارْتِقَاءِ فِي كَمَالِ النَّوْعِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا [الْبَلَد: ١٣- ١٧] الْآيَةَ.

وَقَدْ وَقَعَ قَوْلُهُ: سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ إِتْمَامًا لِلتَّذْيِيلِ وَتَنْهِيَةَ الْمَقْصُودِ مِنْ فَضْحِ حَالِهِمْ.

وَظَاهِرٌ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ الْمُقَدَّرَ بَعْدَ أَمْ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْآلُوسِيَّ نَقَلَ عَنِ «الْكَشْفِ عَلَى الْكَشَّافِ» كَلَامًا فِي انْتِظَامِ الْآيَاتِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَقُولُونَ شاعِرٌ إِلَى قَوْلِهِ: أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ فِيهِ نُكَتٌ وتدقيق فَانْظُرْهُ.

Juz 27, halaman 78 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →