Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
٤٣ - ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾:
أي: بل ألهم إله خلقهم ورزقهم يحييهم ويميتهم ويعطيهم ويمنعهم غير ربِّ السموات والأرض رب العالمين، فهم لإلههم هذا يدينون بالربوبية ويشركونه مع الله في العبادة، إن الله - سبحانه - تنزه وتعالى عما يشركون فهو الذي تقدس عن أن يكون له شريك أو ند أو نظير.
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (¬١).
﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾
المفردات:
﴿كِسْفًا﴾: قطعة.
﴿مَرْكُومٌ﴾: ملقى بعضه فوق بعض.
﴿فَذَرْهُمْ﴾: فدعهم واتركهم.
﴿يُصْعَقُونَ﴾: يهلكون ويموتون.
Juz 9, halaman 1134 ›
﴿دُونَ ذَلِكَ﴾: سوى ذلك.
﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾: لقضاء ربِّك فيما حملك من رسالته.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾: في حفظنا وحراستنا.
﴿إِدْبَارَ النُّجُومِ﴾: غيبها وذهاب ضوئها بطلوع الفجر الثاني.
التفسير
٤٤ - ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾:
أي: وإن يروا بأعينهم ويظهر لهم قطعة عظيمة من السماء تسقط عليهم لتهلكهم وتقضي عليهم لقالوا - من فرط طغيانهم وشدة عنادهم -: هذا سحاب متراكم بعضه فوق بعض يحفل بالمطر ويمتلئُ بالغيث يسقينا ويروينا، ولم يصدقوا أنه كِسْف وقطعة تنزل لعذابهم، وهم بقولهم هذا يتبعون طريق وسنن من كان قبلهم في صلفهم وكبرهم كعاد قوم هود عند ما رأوا سحابًا استقبل أوديتهم فرحوا به واستبشروا وقالوا: هذا يأتينا بالمطر، وقد حكي القرآن الكريم عن رسولهم هود ﵇ أنه قال لهم:
﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ (¬١).
٤٥ - ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾:
أي: اتركهم - يا محمَّد - غير مكترث بهم ولا ملقيًا لهم بالًا حتى ذلك اليوم الذي فيه يلقون حتفهم وهلاكهم. وهو يوم غزوة بدر حيث ينصرك الله نصرًا مبينًا مؤزرًا تطمئن به قلوبكم، ويقهر به عدوكم، ويُلقي الله به الرعب في قلوب من تحدثه نفسه أن ينازلكم أو يتعرض لملاقاتكم.
Juz 9, halaman 1135 ›
٤٦ - ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾:
أي: في هذا اليوم الذي هو يوم بدر لا يفيد ولا يغني عنهم ما مكروا به ودبروه في دار الندوة لإلحاق الأذى برسول الله ﷺ هذا الكيد والمكر الذي عاونهم فيه إبليس - عليه اللعنة - كما لم ينفعهم ما أعدوه من العدد والعدة لمناصبة رسول الله ﷺ وهم وراء ذلك لا يجدون أحدًا ينصرهم ويمنع عنهم نزول الهزيمة بهم، وقتل سادتهم وشجعانهم وأشرافهم.
٤٧ - ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:
أي: لا يقف شأن إنزال الهوان والعذاب بهم عند هذا الحد ولا يقتصر على إحاطته بهم يوم بدر، بل وإن لهؤلاء الظالمين أنفسهم بكفرهم، والظالمين غيرهم بالقتل والتعذيب والإذلال، إن لهؤلاء جزاءَ ظلمهم - عذابًا مهينًا غير هذا العذاب الذي نزل بهم وهو ما يصيبهم من القحط والجدب في السنين السبع التي أكلوا فيها الجيف، وردئ الطعام ومُرَّه، أو ما يلقونه من مصائب الدنيا وعذاب القبر، وهم عن ذلك في غفلة، وأكثرهم لا يعلمون ما سيحل بهم من الوبال والهلاك، وبعضهم يعرفه ويعلمه غير أنه يصر على الكفر والضلال عنادًا وكبرًا وصدًّا.
٤٨ - ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾:
أي: اصبر - يا محمَّد - على ما حملك الله من رسالته، وما يتبع ذلك مما ابتلاك الله به من سفه قومك وإعراضهم ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ أي: بمرأى ومنظر منا نرى ونسمع ما يحدث منك وما يفعله أعداء الله بك، فنحفظك ونرعاك ونحرسك، وفي التعبير بصيغة الجمع في قوله - تعالى -: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ للدلالة على المبالغة في الحفظ، كأن معه من الله - تعالى - حُفَّاظًا يكلؤُونه بأعينهم، وقال الإمام الآلوسي نقلا عن العلامه الطيبي: إنما أفرد هناك - يعني في سورة طه - فقال في شأن موسى ﵇: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ لإفراد الفعل هناك وهو كلاءَة موسى "رعايته وحفظه" وهنا لما كان لتصبير الحبيب - يعني محمَّدا، ﷺ على المكابد ومشاق التكاليف والطاعات ناسب الجمع لأنها
Juz 9, halaman 1136 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.