سورة النجم [٥٣: ٢٢]
﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾:
﴿تِلْكَ﴾: اسم إشارة إلى القسمة: الذّكر لهم ولله الأنثى.
﴿إِذًا﴾: حرف جواب يفيد التّوكيد.
﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾: قسمة غير عادلة؛ أي: هي قسمة جائرة، من: ضاز في حكمه؛ أي: جار، وضاز حقه؛ أي: نقصه وبخسه، مثل: منعه حقه. وقيل: ضاز: مضغ الشيء، وخلطه؛ أي: هي قسمة لا قيمة لها أو غريبة.
ولابد من الوقوف على هذه الكلمة الغريبة الغير مستساغة النطق، فقد جاءت هذه الكلمة احتجاجاً على قسمتهم الجائرة والتّشنيع بتلك القسمة، فاختيرت هذه الكلمة التي تحمل في معناها الخسَّة والبشاعة؛ لتتناسب مع شركهم وتطابق عقولهم (الألفاظ المناسبة لمقتضى الحال).
سورة النجم [٥٣: ٢٣]
﴿إِنْ هِىَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾:
﴿إِنْ﴾: للتوكيد وتفيد النّفي؛ أي: ما هي إلا أسماء سميتموها.
﴿هِىَ﴾: تعود على الأصنام اللات والعزى ومناة الثّالثة الأخرى.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا﴾: أي حجارة سميتموها بهذه الأسماء أنتم وآباؤكم (وتعني الأجداد أيضاً).
﴿أَنتُمْ﴾: للتوكيد.
Juz 11, halaman 190 ›
﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾: ما النّافية، (أنزل) ولم يقل نزل؛ أنزل: أقل توكيداً وأهمية للمنزل من نزل، وتعني جملة واحدة، ونزل تعني منجماً وأكثر أهمية؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (٧١) لمزيد من البيان، وهي تسميات باطلة لا حقيقة لها ولا قيمة لها وما أخبركم الله تعالى بها على لسان رسله أو في كتبه أن تعبدوها أو أنزل أيّ حجة أو برهان أو وحي.
من سلطان: من استغراقية تستغرق كلّ سلطان، والسّلطان هو إما سلطان حجة ودليل أو سلطان قهر وقوة، فالله سبحانه لم ينزل أيّ سلطان لا هذا ولا ذاك. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٧١) للمزيد في معنى سلطان.
﴿إِنْ﴾: تعني ما، وإن أقوى نفياً من ما.
﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾: ما يتبعون في عبادتها إلا (أداة حصر)، الظّن: ضرب من الاعتقاد أو شكّ راجح؛ أي: ترجّح فيه طرف الإثبات على النّفي. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٢٨) من نفس السورة وهي قوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾: نجد أن الآية (٢٨) ليس تكراراً للآية (٢٣)، فالآية (٢٣): الظن فيها متعلق باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، والآية (٢٨): الظن فيها متعلق بعبادة الملائكة.
﴿وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ﴾: أي ما تميل إليها الأنفُس بدون أيّ دليل شرعي. ارجع إلى الآية (٣) من نفس السورة، وسورة الأنعام آية (١١٩).
﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾: ولقد: اللام لتوكيد، قد: لزيادة التوكيد، القرآن والوحي والدّين الحق والرّسول ﷺ، وجاءهم الهدى: البرهان الواضح أنّ هذه ليست آلهة.
Juz 11, halaman 191 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.