Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 44 النجم

وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَأَنْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (أن): مخففة من الثقيلة أيضا، واسمها ضمير الشأن محذوف أيضا. ﴿لَيْسَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿لِلْإِنْسانِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿لَيْسَ﴾ تقدم على اسمها. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿ما:﴾ مصدرية. ﴿سَعى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى الإنسان، و ﴿ما﴾ والفعل ﴿سَعى﴾ في تأويل مصدر في محل رفع اسم ﴿لَيْسَ﴾ مؤخر. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿ما﴾ موصولا؛ فهي الاسم، والجملة الفعلية صلتها، والعائد محذوف، التقدير: إلا الذي سعاه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أن)، والمصدر المؤول من (أن) المخففة، واسمها، وخبرها معطوف على سابقه على جميع الوجوه المعتبرة فيه. ﴿وَأَنْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (أنّ):

حرف مشبه بالفعل. ﴿سَعْيَهُ:﴾ اسمها، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿سَوْفَ:﴾ حرف تسويف، واستقبال. ﴿يُرى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل تقديره: «هو» يعود إلى ﴿سَعْيَهُ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المؤول السابق.

هذا؛ وقرئ بكسر الهمزة على الاستئناف. وكذا ما بعدها، فلا يكون مضمون الجمل في الصحف على الثاني. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يُجْزاهُ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، ونائب الفاعل يعود ل: (الإنسان) أيضا، وهو المفعول الأول، والهاء مفعوله الثاني. ﴿الْجَزاءَ:﴾

قال أبو البقاء: هو مفعول: ﴿يُجْزاهُ،﴾ وليس بمصدر؛ لأنه وصف ب: ﴿الْأَوْفى﴾ وذلك من صفة المجزي به، لا من صفة الفعل. قال السفاقسي: لا يمنع ذلك من بقائه مصدرا؛ لأن الفعل قد يوصف بذلك مبالغة. هذا؛ وقال الزمخشري: ﴿الْجَزاءَ﴾ مفسر للضمير العائد على مصدر الفعل (يجزى)، أو هو بدل منه كقوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾. وهذا الذي أرتضيه، وأعتمده، والله الموفق والمعين، وبه أستعين.

﴿وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦)﴾

الشرح: ﴿وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى﴾ أي: المرجع، والمرد، والمصير، فيعاقب، ويثيب. وقيل:

منه ابتداء المنة، وإليه انتهاء الأمان. وعن أبي بن كعب-﵁-قال: قال النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى﴾ قال: «لا فكرة في الرّبّ». وعن أنس-﵁-قال:

قال النبي ﷺ: «وإذا ذكر الله فانته». ومثله ما روي عن أبي هريرة-﵁-مرفوعا:

«تفكّروا في الخلق، ولا تفكّروا في الخالق، فإنه لا تحيط به الفكرة». ومعناه: لا فكرة في

Juz 9, halaman 342 ›

الرب؛ أي: انتهى الأمر إليه؛ لأنك إذا نظرت إلى سائر الموجودات الممكنة؛ علمت: أنه لا بد لها من موجد، وإذا علمت: أن موجدها هو الله تعالى، فقد انتهى الأمر إليه، ومن هذا المعنى قول النبي ﷺ: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربّك؟! فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله، ولينته» أخرجه مسلم عن أبي هريرة-﵁ ولقد أحسن من قال: [الطويل] ولا تفكرن في ذي العلا عزّ وجهه... فإنّك تردى إن فعلت وتخذل

ودونك مصنوعاته فاعتبر بها... وقل مثل ما قال الخليل المبجّل

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى﴾ أي: إن الله هو القادر على إيجاد الضدين في محل واحد:

الضحك والبكاء، ففيه دليل على أن جميع ما يعمله الإنسان، فبقضاء الله وقدره وخلقه حتى الضحك والبكاء، قيل: أضحك أهل الجنة في الجنة، وأبكى أهل النار في النار. وقيل:

أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر. وقيل: أفرح وأحزن؛ لأن الفرح يجلب الضحك، والحزن يجلب البكاء. فعن جابر بن سمرة-﵁-قال: جالست النبي ﷺ أكثر من مئة مرة، وكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية، وهو ساكت، وربما تبسم معهم إذا ضحكوا، أخرجه الترمذي. وسئل ابن عمر-﵄، هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون، قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل.

وقال ذو النون: أضحك قلوب المؤمنين، والعارفين بشمس معرفته، وأبكى قلوب الكافرين، والعاصين بظلمة مخالفته، ومعصيته. وقال بسام بن عبد الله: أضحك أسنانهم، وأبكى قلوبهم، وأنشد: [البسيط] السّنّ تضحك والأحشاء تحترق... وإنما ضحكها زور ومختلق

يا ربّ باك بعين لا دموع لها... وربّ ضاحك سنّ ما به رمق

وقيل: إن الله تعالى خص الإنسان بالضحك، والبكاء من بين سائر الحيوان. وقد قيل:

القرد وحده يضحك، ولا يبكي، وإن الإبل وحدها تبكي، ولا تضحك. وقال يوسف بن الحسين: سئل طاهر المقدسي أتضحك الملائكة؟ فقال: ما ضحكوا، ولا كل من دون العرش منذ خلقت جهنم.

هذا؛ والبكا بالقصر إسالة الدمع من غير رفع صوت، وبالمد (البكاء) إسالة الدمع مع رفعه.

قال الخليل-رحمه الله تعالى-: من قصر البكاء ذهب به إلى معنى الحزن، ومن مده ذهب به إلى معنى الصوت، قال كعب بن مالك الأنصاري-﵁: [الوافر] بكت عيني وحقّ لها بكاها... وما يغني البكاء ولا العويل

Juz 9, halaman 343 ›

هذا؛ وكما يكون البكاء من الحزن، يكون كذلك من الفرح، فقد بكى الصديق-﵁ حينما سأل الرسول ﷺ الصحبة، والرفقة في الهجرة. فقال له ﷺ: «نعم». قالت عائشة-﵂: وما كنت أحسب أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر، ورحم الله من قال: [الكامل] ورد الكتاب من الحبيب بأنّه... سيزورني فاستعبرت أجفاني

غلب السرور عليّ حتى إنني... من فرط ما قد سرني أبكاني

يا عين صار الدمع عندك عادة... تبكين من فرح ومن أحزان

وكذلك لما قال الرسول ﷺ لأبي بن كعب-﵁: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ..﴾. إلخ». بكى من الفرح. وقال: وسماني؟! قال:

«نعم». وفي سفر السعادة قال العلماء: البكاء على عشرة أنواع: بكاء فرح، وبكاء حزن لما فات، وبكاء رحمة، وبكاء خوف لما يحصل، وبكاء كذب، كبكاء النائحة، فإنها تبكي بشجو غيرها، وبكاء موافقة بأن يرى جماعة يبكون، فيبكي مع عدم علمه بالسبب، وبكاء المحبة، والشوق، وبكاء الجزع من حصول ألم لا يحتمله، وبكاء الخور والضعف، وبكاء النفاق، وهو أن تدمع العين؛ والقلب قاس.

وأما التباكي، فهو: تكلف البكاء، وهو نوعان: محمود، ومذموم، فالأول: ما يكون لاستجلاب رقة القلب، وهو المراد بقول سيدنا عمر-﵁-لما رأى المصطفى ﷺ وأبا بكر-﵁-يبكيان في شأن أسارى بدر: أخبرني ما يبكيك يا رسول الله، فإن وجدت بكاء بكيت، وإلا تباكيت؟ ومن ثم لم ينكر عليه النبي ﷺ ذلك. والثاني: ما يكون لأجل الرياء، والسمعة. انتهى. السيرة الحلبية.

فإن قيل: ما الحكمة في قوله: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ ولم يقل: وأنه هو خلق الزوجين؟ كما قال: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ،﴾ ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا﴾ فالجواب: أن الضحك، والبكاء ربما يتوهم أنهما بفعل الإنسان، وكذا الإماتة، والإحياء، وإن كان ذلك التوهم فيهما أبعد، لكن ربما يقول به جاهل، كما قال من حاج إبراهيم: (أنا أحيي وأميت) فأكد ذلك بالفصل، وأما خلق الذكر والأنثى من النطفة؛ فلا يتوهم أحد: أنه بفعل أحد من الناس، فلم يؤكد بالفصل. انتهى. جمل نقلا من كرخي.

﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا﴾ أي: قضى أسباب الموت، والحياة. وقيل: خلق الموت، والحياة، كما قال تعالى في سورة (الملك): ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ﴾. وقيل: أمات الكافر بالكفر، وأحيا المؤمن بالإيمان، قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١٢٢]: ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا..﴾.

إلخ، وقال تعالى في سورة (الأنعام) أيضا رقم [٣٦]: ﴿إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ﴾

Juz 9, halaman 344 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →