Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 57 النجم

أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله: ﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾، أي: دمرهم فلم يبق منهم أحدا، ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ﴾، أي: من قبل هؤلاء ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾، أي: أشد تمردًا من الذين من بعدهم، ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾، يعني: مدائن لوط، قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليها [¬١] حجارة من سجيل منضو؛ ولهذا قال: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾، يعني من الحجارة التي أرسلها عليهم ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾.

قال قتادة: كان في مدائن لوط أربعة آلاف ألف إنسان فانضرم عليهم الوادي شيئًا من نار ونِفْط وقَطران كفم الأتّون. رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن محمد بن وهب بن عطية، عن الوليد بن مسلم، عن خليد، عنه، به. وهو غريب جدًّا.

﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ أي: ففي أي نعم الله عليك أبها الإنسان تمتري؟ قاله قتادة.

وقال ابن جريج [¬٢]: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾؟ يا محمد. والأول [¬٣] أولى، وهو اختيار ابن جرير.

﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾

﴿هَذَا نَذِيرٌ﴾. يعني: محمدًا ﷺ ﴿مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾، أي: من جنسهم، أرسل كما أرسلوا، كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾، أي: اقتربت القريبة، وهي القيامة، ﴿لَيسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾، أي: لا يدفعها إذًا [من دون] [¬٤] الله أحد، ولا يطلع على علمها سواه.

ثم [¬٥] قال تعالى منكرًا على المشركين في استماعهم القرآن وإعراضهم عنه وتلهيهم: ﴿تَعْجَبُونَ﴾ من أن يكون صحيحًا، ﴿وَتَضْحَكُونَ﴾ منه استهزاء وسخرية، ﴿وَلَا تَبْكُونَ﴾، أي: كما يفعل الموقنون به، كما أخبر عنهم [¬٦]: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾.

Juz 13, halaman 283 ›

وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال سفيان الثوري عن أبيه عن ابن عباس قال: الغناء هي [يمانية اسمد لنا: غنّ لنا] [¬١]. وكذا قال عكرمة.

وفي رواية عن ابن عباس: ﴿سَامِدُونَ﴾: معرضون. وكذا قال مجاهد، وعكرمة. وقال الحسن: غافلون. وهو رواية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وفي رواية عن ابن عباس: تستكبرون. وبه يقول السدى [¬٢].

ثم قال آمرًا لعباده بالسجود له، والعبادة [والمتابعة] [¬٣] لرسوله، ﷺ، والتوحيد والإخلاص: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾، أي: فاخضعوا له وأخلصوا ووحدوا.

قال البخاري: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سجد النبي ﷺ بالنجم، وسَجَد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس (¬٩٠). انفرد به دون مسلم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن أبي وَدَاعة، عن أبيه قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة سورة النجم، فسجد وسَجَد من عنده، فرفعتُ رأسي وأبيتُ أن أسجد، ولم يكن أسلم يومئذ المطلب، فكان بعد ذلك لا يسمع أحدًا يقرؤها إلا سجد معه (¬٩١).

وقد رواه النسائي في الصلاة، عن عبد الملك بن عبد الحميد، عن أحمد بن حنبل به (¬٩٢).

[آخر سورة النجم، ولله الحمد والمنة].

ذكر حديث له مناسبة بما تقدم من قوله تعالى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦) أَزِفَتِ

Juz 13, halaman 284 ›

الْآزِفَةُ﴾، فإن النذير هو: الحذرُ لما يعانى [¬١] من الشر، الذي يخشى وقوعه فيمن [¬٢] أنذرهم، كما قال: ﴿[إِنْ هُوَ إلا] [¬٣] نَذِيرٌ لَكُمْ بَينَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.

وفي الحديث: "أنا النذير العريان" (¬٩٣). أي: الذي أعجله شدةُ ما عاين من الشر عن أن يلبس عليه شيئًا، بل بادر، إلى إنذار قومه قبل ذلك، فجاءهم عُريانًا مسرعًا، مناسب لقوله: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾، أي: اقتربت القريبة. يعني يوم القيامة، كما قال في أول السورة التي بعدها: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ قال الإمام أحمد:

حدثنا أنس بن عياض، حدثني أبو حازم [¬٤]- لا أعلم إلا عن سهل بن سعد- قال: قال رسول الله ﷺ: "إياكم ومحقرات الذنوب! فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود، حتى أنضجوا خُبَزتهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه" (¬٩٤).

وقال أبو حازم: قال رسول الله ﷺ قال أبو ضَمْرَةَ: لا أعلم إلا عن سهل بن سعد قال: "مثلي ومثل الساعة كهاتين"- وفرق [¬٥] بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام- ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل فَرَسي رهَان"، ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طَليعةَ، فلما خشي أن يسبقَ ألاح بثوبه: أُتيتم أُتيتم". ثم يقول رسول الله ﷺ"أنا ذلك" (¬٩٥). [وله شواهد] [¬٦] من وجوه أخر من صحاح وحسان، ولله الحمد والمنة، وبه الثقة والعصمة.

* * *

Juz 13, halaman 285 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →