Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 62 النجم

فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ﴿٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿نَذِيرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿مِنَ النُّذُرِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿نَذِيرٌ،﴾ أو بمحذوف صفة له، ﴿الْأُولى:﴾ صفة ﴿النُّذُرِ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿أَزِفَتِ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث. ﴿الْآزِفَةُ:﴾

فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَيْسَ:﴾ فعل ماض. ﴿لَها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿لَيْسَ﴾ تقدم على اسمها. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ثان، أو هما متعلقان بالخبر المحذوف، وتعليقهما ب: ﴿كاشِفَةٌ﴾ لا بأس به، و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿كاشِفَةٌ:﴾ اسم ليس مؤخر، والجملة الفعلية مستأنفة. وقيل: في محل نصب حال من ﴿الْآزِفَةُ﴾.

﴿أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلّهِ وَاُعْبُدُوا (٦٢)﴾

الشرح: ﴿أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ﴾ يعني: القرآن، وانظر ما ذكرته في سورة (الذاريات) رقم [٢٤] ورقم [٣٤] من سورة (الطور). ﴿تَعْجَبُونَ﴾ أي: تتعجبون إنكارا من أن يكون صحيحا أنزله الله على رجل فقير، لا يملك شيئا من عرض الدنيا. هذا؛ والعجب (بفتح العين، والجيم): انفعال نفساني، يعتري الإنسان عند استعظامه، أو استطرافه، أو إنكاره ما يرد عليه. وقال الراغب:

العجب: حيرة تعرض للإنسان بسبب الشيء، وليس هو شيئا له في ذاته حالة حقيقية، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب، ومن لا يعرفه، وحقيقة أعجبني كذا: ظهر لي ظهورا لم أعرف سببه. هذا؛ والعجب، والتعجّب في حق الله تعالى ليس هو كالتعجب من الادميين؛ لأن العجب من الناس محمول على إنكار الشيء، وتعظيمه، والعجب، والتعجب في حق الله تعالى محمول على تعظيم تلك الحالة، فإن كانت قبيحة يترتب عليها العقاب، وإن كانت حسنة يترتب عليها الثواب. هذا؛ وقد ورد العجب، والتعجب من الله تعالى في بعض الايات القرآنية مثل قوله تعالى في سورة (الرعد) رقم [٥٠]: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾. وفي بعض الأحاديث الشريفة، مثل قول الرسول ﷺ لمن أقرى الضيف المجهود: «قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما». رواه مسلم، وغيره عن أبي هريرة-﵁، وقوله ﷺ: «يعجب ربّك من راعي غنم في رأس شظيّة للجبل يؤذّن بالصّلاة، ويصلّي». رواه أبو داود، والنسائي عن عقبة بن عامر-﵁. هذا؛ وسئل الجنيد-رحمه الله تعالى-عن آية (الصافات) رقم [١٢]:

﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ حيث قرئ بضم التاء، فقال: إن الله لا يعجب من شيء، ولكن وافق رسوله، ولما عجب رسوله ﷺ، قال: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾.

Juz 9, halaman 351 ›

هذا؛ والعجب (بضم العين، وسكون الجيم): رؤية النفس، وحقيقته أن يرى الإنسان نفسه فوق غيره علما، أو ورعا، أو أدبا، أو غير ذلك، ويعتقد أن له منزلة لا يدانيه فيها أحد سواه، وهذا هو الكبر الذي يدخل صاحبه جهنم، وبئس المصير! وقد عده الرسول ﷺ من المهلكات في الحديث الذي رواه أنس-﵁ «وأمّا المهلكات؛ فشحّ مطاع، وهو متّبع، وإعجاب المرء بنفسه».

﴿وَتَضْحَكُونَ﴾ منه سخرية، واستهزاء، ﴿وَلا تَبْكُونَ:﴾ خوفا من الوعيد، والعقاب الشديد.

روي: أن النبي ﷺ ما رؤي بعد نزول هذه الاية ضاحكا إلا تبسما. وقال أبو هريرة: لما نزلت هذه الاية قال أهل الصفة: إنا لله، وإنا إليه راجعون، ثم بكوا؛ حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع النبي ﷺ بكاءهم؛ بكى معهم، فبكينا لبكائه، فقال رسول الله ﷺ: «لا يلج النار من بكى من خشية الله، ولا يدخل الجنة مصرّ على معصية، ولو لم تذنبوا؛ لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون، فيغفر لهم، ويرحمهم، إنه هو الغفور الرحيم». رواه البيهقي.

وقال أبو حازم-﵁: نزل جبريل على النبي ﷺ، وعنده رجل يبكي، فقال له: من هذا؟ قال: هذا فلان، فقال جبريل ﵇: «إنا نزن أعمال بني آدم كلها إلا البكاء، فإن الله تعالى ليطفئ بالدمعة الواحدة بحورا من جهنم». وانظر سورة (الرحمن) رقم [٤٦]، وانظر ما ذكرته في آخر سورة (الطارق) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك بعد الإعراب.

﴿وَأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ أي: لاهون معرضوان. وقيل: هو الغناء بالغة حمير، يقال: سمد له؛ أي:

غنى له، فكانوا إذا سمعوا القرآن يتلى غنوا، ولعبوا؛ حتى لا يسمعوا. وقيل: ﴿سامِدُونَ:﴾

شامخون متكبرون. وفي الصحاح: سمد سمودا: إذا رفع رأسه تكبرا، وكل رافع رأسه فهو سامد، قال رؤبة بن العجاج يصف إبلا: [الرجز] سوامد الليل، خفاف الأوراد

وقال المبرد: ﴿سامِدُونَ:﴾ خامدون. قال عبد الله بن الزّبير-بكسر الباء-وهذا هو الشاهد رقم [١٨] من كتابنا: «فتح رب البرية» إعراب شواهد جامع الدروس العربية-: [الوافر] رمى الحدثان نسوة آل حرب... بمقدار سمدن له سمودا

فردّ شعورهنّ السّود بيضا... وردّ وجوههنّ البيض سودا

﴿فَاسْجُدُوا لِلّهِ وَاعْبُدُوا:﴾ المراد به سجود تلاوة القرآن، وهو قول ابن مسعود-﵁ وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، رحمهما الله تعالى، وقد تقدم أول هذه السورة من حديث ابن عباس-﵄: أن النبي ﷺ سجد فيها، وسجد معه المسلمون، والمشركون، والجن، والإنس. وقيل: إنما سجد معه المشركون؛ لأنهم سمعوا صوت الشيطان في أثناء قراءة

Juz 9, halaman 352 ›

رسول الله ﷺ، عند قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى (١٩) وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى﴾ وأنه قال: تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى، كذا في رواية سعيد بن جبير-﵁: ترتجى، وفي رواية أبي العالية، وإن شفاعتهن ترتضى، ومثلهن لا ينسى.

ففرح المشركون، وظنوا: أنه من قول النبي ﷺ، انظر ما ذكرته في سورة (الحج) رقم [٥٢] و [٥٣] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك، فلما بلغ الخبر من كان بالحبشة من أصحاب النبي ﷺ رجعوا إلى مكة ظنا منهم أن أهل مكة آمنوا، فكان أهل مكة أشد عليهم، وأخذوا في تعذيبهم إلى أن كشف الله عنهم البلاء، وذلك بالهجرة إلى المدينة المنورة.

وقيل: المراد: سجود الصلاة، وهو قول ابن عمر-﵄-كان لا يراها من عزائم السجود، وبه قال الإمام مالك-رحمه الله تعالى-. وروى أبيّ بن كعب-﵁:

كان آخر فعل النبي ﷺ ترك السجود في المفصل. والأول أصح. وسجود التلاوة يسن للقارئ، والسامع، والمستمع. والدليل على ذلك سجود النبي ﷺ، فعن عبد الله بن عمر-﵄: أن النبي ﷺ كان يقرأ القرآن، فيقرأ سورة فيها سجدة، فيسجد، ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته في غير وقت صلاة، متفق عليه. وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قرأ ابن آدم السجدة، فسجد اعتزل الشيطان يبكي، ويقول:

يا ويلتا أمر ابن آدم بالسجود، فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» رواه مسلم.

هذا؛ وشروط سجود التلاوة هي شروط الصلاة، وتزيد عند الشافعي بأنها تحتاج إلى نية كنية الصلاة، وسلام كسلام الصلاة، وهي فورية عند الشافعي، وعلى التراخي عند أبي حنيفة.

لذا إذا كان القارئ، أو السامع لا يستطيع السجود لعدم طهارته، أو لعدم قدرته على السجود لمانع يمنعه منه يكفيه أن يقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) أربع مرات، وهذا عند الشافعي، وأما عند أبي حنيفة، فيقضيها بعد التمكن من فعلها ولو بعد أيام، وإذا كانت في الصلاة؛ فلا تؤدى إلا بالسجود لها عند الشافعي، وعند أبي حنيفة تؤدى بركوع الصلاة إذا نواها معه.

الإعراب: ﴿أَفَمِنْ:﴾ (الهمزة): حرف استفهام توبيخي إنكاري. (الفاء): حرف استئناف.

(من هذا): جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، والهاء مقحمة بينهما. ﴿الْحَدِيثِ:﴾ بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، وبعضهم يعربه صفة. ﴿تَعْجَبُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، والجملتان بعدها معطوفتان عليها، لا محل لهما مثلها. ﴿وَأَنْتُمْ:﴾ (الواو): واو الحال. (أنتم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿سامِدُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين

Juz 9, halaman 353 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →