Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 62 النجم

فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ﴿٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الاتعاظ بالقرآن وبرسالة الرسول والتحذير من أهوال القيامة

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥) هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (٥٦) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ (٥٨) أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلّهِ وَاُعْبُدُوا (٦٢)﴾

الإعراب:

﴿لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾ ﴿كاشِفَةٌ﴾: إما أن الهاء فيه للمبالغة، كعلامة ونسّابة، أو تكون كاشفة بمعنى كشف، كخائنة بمعنى خيانة.

﴿أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ قرئ بإدغام الثاء في التاء لقربهما في المخرج، وأنهما مهموسان من حروف طرف اللسان، وأدغمت الثاء في التاء، لأنها أزيد صوتا، والأنقص صوتا يدغم فيما هو أزيد صوتا.

البلاغة:

﴿تَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ﴾ بينهما طباق.

﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ جناس الاشتقاق.

﴿أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ، وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ، وَأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ مراعاة الفواصل أو ما يسمى بالسجع.

﴿فَاسْجُدُوا لِلّهِ وَاعْبُدُوا﴾ عطف العام على الخاص.

المفردات اللغوية:

﴿آلاءِ﴾ نعم، جمع إلى (بالفتح والكسر) وإلي. ﴿تَتَمارى﴾ تتشكك وتمتري ومعنى الآية: بأي أنعم الله الدالة على وحدانيته وقدرته تتشكك أيها الإنسان؟ والخطاب للإنسان، فالخطاب عام، وهو ابتداء كلام، كأنه يقول: بأي النعم أيها السامع تشكّ أو تجادل؟

Juz 27, halaman 136 ›

﴿هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى﴾ أي هذا القرآن إنذار من جنس الإنذارات المتقدمة، أو هذا الرسول نذير من جنس المنذرين الأولين، أي إنه رسول كالرسل قبله، أرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم.

﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ قربت القيامة أو دنت الساعة، كقوله تعالى: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر ١/ ٥٤]. ﴿لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ﴾ أي ليس لها نفس من غير الله قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله، أي لا يكشفها ويظهرها إلا هو، كقوله تعالى: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاّ هُوَ﴾ [الأعراف ١٨٧/ ٧] إذ لا يطلع عليها سواه، فقوله: ﴿كاشِفَةٌ﴾ أي نفس تكشف وقت وقوعها وتبيّنه، لأنها من المغيبات. والتاء للتأنيث، لتأنيث الموصوف المحذوف، أي نفس قادرة على كشفها إذا وقعت، لكنه سبحانه لا يكشفها.

﴿أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ﴾ القرآن. ﴿تَعْجَبُونَ﴾ إنكارا وتكذيبا. ﴿وَتَضْحَكُونَ﴾ استهزاء.

﴿وَلا تَبْكُونَ﴾ حزنا على ما فرطتم، وعند سماع وعد الله ووعيده. ﴿وَأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ لاهون وغافلون ومعرضون عما يطلب منكم. ﴿فَاسْجُدُوا لِلّهِ﴾ الذي خلقكم، أي إذا اعترفتم لله بالعبودية، فاخضعوا له. ﴿وَاعْبُدُوا﴾ اعبدوه دون الآلهة المزعومة كالأصنام، وأقيموا وظائف العبادة.

المناسبة:

لمّا عدّ الله تعالى نعمه على الإنسان من خلقه وإغنائه، ثم ذكر أمثلة على قدرته بإهلاك من كفر بتلك النعم، وأن الإحياء والإماتة بيد الله، وبّخ الإنسان على جحد شيء من نعم الله، فيصيبه مثل ما أصاب الشاكّين المتمارين المجادلين بالباطل. ثم ذكّره بإنذار القرآن والرسول. وحين فرغ من بيان التوحيد والرسالة، ختم السورة ببيان اقتراب الحشر: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ وحذّر من إنكار القرآن وتكذيبه، ومن التفريط بما جاء فيه، والغفلة والإعراض عن مواعظه وحكمه، ودعا إلى الانقياد التام لله ﷿، وعبادته وحده لا شريك له بإتقان وإخلاص.

التفسير والبيان:

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ أي فبأي نعم ربك أيها الإنسان المكذب

Juz 27, halaman 137 ›

تتشكك وتمتري؟ مثل قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن ١٣/ ٥٥]. وهذا ابتداء كلام والخطاب عام لكل إنسان. والمراد بالنعم ما عدده سابقا من الخلق والإغناء وخلق السماء والأرض وما فيهما من نعم مخلوقة للإنسان.

﴿هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى﴾ أي هذا القرآن أو الرسول محمد ﷺ نذير محذوف محذّر من جملة النذر المتقدمة، فالقرآن منذر كالكتب السماوية السابقة، والنبي ﷺ رسول إليكم كالرسل المتقدمين قبله، فإنه أنذركم كما أنذروا أقوامهم، كما قال تعالى: ﴿قُلْ: ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف ٩/ ٤٦] وقال سبحانه:

﴿إِنْ هُوَ إِلاّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبأ ٤٦/ ٣٤]

وفي الحديث الثابت: «أنا النذير العريان» (¬١) أي الذي أعجله شدة ما عاين من الشر عن أن يلبس شيئا، وبادر إلى إنذار قومه، وجاءهم عريانا مسرعا.

﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ أي قربت ودنت الساعة الموصوفة بالقرب في قوله تعالى: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر ١/ ٥٤] وقوله: ﴿وَقَعَتِ الْواقِعَةُ﴾ [الواقعة ١/ ٥٦] وقوله: ﴿اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء ١/ ٢١] وقوله:

﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى ١٧/ ٤٢] وفيه تنبيه على أن قرب الساعة يزداد كل يوم، وأنها تكاد تقوم، فالآية إشارة إلى القيامة لإثبات الأصول الثلاثة على الترتيب: الأصل الأول وهو الله ووحدانيته بقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾، ثم الرسول والرسالة بقوله تعالى: ﴿هذا نَذِيرٌ﴾ ثم الحشر والقيامة بقوله: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾. و

جاء في الحديث الذي رواه أحمد عن سهل بن سعد: «مثلي ومثل الساعة كهاتين» وفرّق بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام.

وروى أحمد أيضا والشيخان عن سهل بن سعد قال: سمعت

Juz 27, halaman 138 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →