لنقارن هذه الآية (٢٠) من سورة القمر، وهي قوله تعالى: ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ والآية (٧) من سورة الحاقة، وهي قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾: شبه قوم عاد في سورة القمر بالنّخل المنقعر، وفي سورة الحاقة بالنّخل الخاوية، أي: الفارغة من داخلها، ولنعلم أن كل منقعر خاوي، والخاوي: أعم يشمل المنقعر وغير المنقعر، وكلاهما يؤدي إلى موت وسقوط النخلة. ارجع إلى سورة الحاقة لمزيد من البيان.
سورة القمر [٥٤: ٢١]
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾:
﴿فَكَيْفَ﴾: استفهام فيه معنى التّهويل والتّعظيم.
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى﴾: بالرّيح الصّرصر العاتية.
﴿وَنُذُرِ﴾: مصدر، أو جمع نذير، أو جمع إنذار؛ أي: النذر العديدة على لسان هود حين قال لهم: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ [هود: ٥٠].
﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٥٢].
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٢٦].
﴿إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٣٥]. ارجع إلى الآية (١٨) في نفس السورة للبيان ومقارنة الآيتين.
سورة القمر [٥٤: ٢٢]
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ﴾:
ارجع إلى الآية (١٧) في نفس السورة. وتكرار هذه الآية ٤ مرات للتوكيد، والحث، والحض على حفظ القرآن، وتدبره، والعمل به، والاتعاظ.