Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
جماعةِ (¬١) بني آدمَ، لتَغْليبِهم فعلَ بني آدمَ على فعلِ البهائمِ.
وقولُه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كلُّ شِرْبٍ [مِن ماءٍ يومَ] (¬٢) غِبِّ الناقةِ، ومِن لبنٍ يومَ وُرودِها، مُحْتَضَرٌ يَحْتَضِرُونه.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. قال: يَحْضُرونهم (¬٣) الماءَ إذا غابت، وإذا جاءت حضَروا اللبنَ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. قال: يَحْضُرون هم (¬٣) الماءَ إذا غبَّتْ، وإذا جاءت حضَروا اللبنَ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: فنادَت ثمودُ صاحبَهم عاقِرَ الناقةِ قُدارَ بنَ سالفَ، لِعقْرِ الناقةِ؛ حضًّا له على ذلك.
وقولُه: ﴿فَتَعَاطَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فتَناوَل الناقةَ بيدِه، فعقَرها.
وقولُه: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه لقريشٍ: فكيفَ كان عذابي إياهم معشرَ قريشٍ حينَ عذَّبْتُهم، ألم أُهْلِكْهم بالرَّجْفَةِ؟ ﴿وَنُذُرِ﴾. يقولُ
Juz 22, halaman 143 ›
تعالى ذكرُه: وكيف كان إنذاري مَن أَنْذَرْتُ مِن الأممِ بعدَهم، بما فعَلْتُ بهم وأحْلَلْتُ بهم مِن العقوبةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾. قال: تَناوَلها بيدِه، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. قال: يقالُ: إنه ولدُ زِنْيةٍ. فهو مِن التسعةِ الذين كانوا يُفْسِدون في الأرضِ ولا يُصْلِحون، وهم الذين قالوا لصالحٍ: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩] فَتَقْتُلُهم (¬١).
وقولُه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾. [يقولُ تعالى ذكرُه: إنا بعَثنا على ثمودَ صيحةً واحدةً] (¬٢). وقد بيَّنا فيما مضَى أمرَ الصيحةِ، وكيف أتَتْهم، وذكَرنا ما رُوِي في ذلك مِن الآثارِ، فأغْنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ (¬٣).
وقولُه: ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فكانوا بهلاكِهم بالصيحةِ بعدَ غضارتِهم (¬٤) أحياءً، وحُسْنِهم قبلَ بَوارِهم، كيَبِيسِ (¬٥) الشجرِ
Juz 22, halaman 144 ›
الذي [حَظَرَه مُحْظِرُ حَظِيرتِه] (¬١)، بعدَ حسنِ نباتِه، وخضْرةِ ورقِه قبلَ يُبْسِه.
وقد اختَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقولِه: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِي بذلك العظامُ المحترقةُ. وكأنهم وجَّهوا معناه إلى أنه مثَّل هؤلاء القومَ بعدَ هلاكِهم وبِلَاهُم بالشيءِ الذي أحْرَقه مُحْرِقٌ في حَظيرتِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ، قال: ثنا محمدُ بنُ الصَّلْتِ، قال: ثنا أبو كُدَيْنةَ، قال: ثنا قابوسُ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾. قال: كالعظامِ المحترقةِ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾. قال: المُحْتَرِقِ.
ولا بيانَ عندَنا في هذا الخبرِ عن ابنِ عباسٍ كيف كانت قراءتُه ذلك، إلا أنا وجَّهْنا معنى قولِه هذا على النحوِ الذي جاءنا مِن تأويلِه قولَه: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ إلى (¬٣) أنه كان يَقْرَأُ ذلك كنحوِ قراءةِ الأمصارِ، وقد يَحْتَمِلُ تأويلُه ذلك كذلك، أن يكونَ قراءتُه كانت بفتحِ الظاءِ من (المحتظَرِ) على أن المُحْتَظَرَ نعتٌ لـ "الهشِيمِ"، ثم أُضِيف إلى نعتِه، كما قيل: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥]، [كما قيل: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ [يوسف: ١٠٩]. والمعنى: وللدارُ الآخرةُ، ولهو الحقُّ اليقينُ] (¬٤).
Juz 22, halaman 145 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.