Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qamar: 34 القمر

إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

-٤ -

قصة قوم لوط ﵇

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (٣٧) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠)﴾

الإعراب:

﴿إِلاّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا﴾ ﴿آلَ لُوطٍ﴾: منصوب على الاستثناء، و ﴿بِسَحَرٍ﴾ في موضع نصب، لأنه متعلق ب ﴿نَجَّيْناهُمْ﴾ وصرفه أي نونه، لأنه أراد به سحرا من الأسحار. ولو أراد به التعريف لكان ممنوعا من الصرف، أي التنوين للتعريف والعدل عن لام التعريف. و ﴿نِعْمَةً﴾: مفعول لأجله.

المفردات اللغوية:

﴿بِالنُّذُرِ﴾ بالرسل والأمور المنذرة على لسانهم، وتكذيب نبي واحد كتكذيب جميع الأنبياء، لاتفاقهم على أصول الشرائع كما تقدم. ﴿حاصِباً﴾ ريحا تحصبهم بالحجارة، أي ترميهم بالحصباء: وهي صغار الحجارة، الواحد دون ملء الكف. ﴿إِلاّ آلَ لُوطٍ﴾ أهله وابنتاه معه.

﴿بِسَحَرٍ﴾ أي بسحر من الأسحار، من يوم غير معين، والسحر: السدس الأخير من الليل قبيل طلوع الفجر. ﴿نِعْمَةً﴾ مصدر، أي إنعاما. ﴿كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ﴾ أي مثل ذلك الجزاء نجزي من شكر نعمنا، وكان مؤمنا بالله تعالى ورسوله ﷺ، مطيعا الله تعالى ورسوله ﷺ.

﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ﴾ أي خوّفهم لوط ﵇. ﴿بَطْشَتَنا﴾ أخذتنا بالعذاب. ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ أي شكّوا في الإنذارات وكذبوا بها. ﴿راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾ قصدوا الفجور بضيوفه، وطلبوا منه تمكينهم منهم وأن يسلمهم أضيافة الذين كانوا ملائكة. ﴿فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ﴾ أعميناهم، أو

Juz 27, halaman 171 ›

جعلنا أعينهم مطموسة لا شق لها، وأزلنا أثرها. ﴿فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ﴾ أي فقلنا لهم على ألسنة الملائكة: ذوقوا إنذاري وتخويفي، أي ثمرته وفائدته.

﴿بُكْرَةً﴾ أول النهار. ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾ دائم يستقر بهم إلى أن يهلكوا، أو يتصل بعذاب الآخرة. ﴿فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ، فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ قال البيضاوي:

كرر ذلك في كل قصة إشعارا بأن تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب، واستماع كل قصة مستدع للادّكار والاتعاظ، واستئنافا للتنبيه والإيقاظ، لئلا يغلبهم السهو والغفلة، وهكذا تكرير قوله:

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ و ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ ونحوهما.

وإنما لم يقل هنا ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي﴾ كما قال في القصص الثلاث الأخرى، لأن التكرار ثلاث مرات بالغ كاف، ويحصل التأكيد بالثلاث.

المناسبة:

هذه قصة رابعة هي قصة قوم لوط، ذكرها الله تعالى لبيان السبب وهو تكذيب الرسل وارتكاب الفواحش، وبيان العقاب الشديد وهو التدمير والإهلاك، ليعتبر كل الناس، ويعلموا أنه ما من هلاك إلا بعد إنذار بالعذاب على لسان رسول، ثم تكذيبه.

التفسير والبيان:

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾ هذا حال قوم آخرين، وهم قوم لوط الذين كذبوا رسولهم وخالفوه، وكذبوا بالآيات التي أنذرهم بها، واقترفوا الفاحشة.

ثم بيّن الله تعالى عذابهم وإهلاكهم، فقال:

﴿إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ﴾ أي إننا أرسلنا عليهم ريحا ترميهم بالحصباء، وهي الحصى والحجارة، فأهلكتهم ودمرتهم إلا لوطا ﵇ ومن آمن به واتبعه، فإنا أنجيناهم من الهلاك في آخر الليل أو في قطعة من الليل وهو السدس الأخير، نجوا مما أصاب قومهم.

Juz 27, halaman 172 ›

هذا ولم يؤمن بلوط من قومه أحد، ولا رجل واحد، حتى ولا امرأته أصابها ما أصاب قومها، وخرج نبي الله لوط وبنات له من بين أظهرهم سالما لم يمسسه سوء.

وكان سبب نجاتهم شكرانهم النعمة، فقال تعالى:

﴿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا، كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ﴾ أي لقد أنجيناهم إنعاما منا عليهم، وتكريما لهم، ومثل ذلك الجزاء الحسن، نجزي من شكر نعمتنا ولم يكفرها، بأن آمن وأطاع أمرنا، واجتنب نهينا.

ثم بين الله تعالى عدله في العقاب وهو مجيئه بعد إنذار، فقال:

﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا، فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ أي ولقد أنذرهم نبيهم بطشة الله بهم، وهي عذابه الشديد، وعقوبته البالغة، قبل حلوله بهم، إن لم يؤمنوا، فما التفتوا إلى ذلك ولا أصغوا إليه، بل شكوا في الإنذار ولم يصدقوه، وكذبوه.

ثم ذكر الله تعالى جرما آخر لهم عدا الكفر والتكذيب، فقال:

﴿وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ، فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ، فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ﴾ أي لقد أرادوا منه تمكينهم ممن أتاه من الضيوف الملائكة الذين جاؤوا في صورة شباب مرد حسان، ليفجروا بهم، كما هو دأبهم، إذ قد بعثت امرأته العجوز السوء إلى قومها، فأعلمتهم بأضياف لوط، فأقبلوا يهرعون إليه من كل مكان، فأغلق لوط دونهم الباب، فجعلوا يحاولون كسر الباب عشية الليل، ولوط ﵇ يدافعهم ويمانعهم دون أضيافه، وأرشدهم إلى نسائهم الذين هم بمثابة بناته، وهو لهم كالأب.

فلما اشتد الخلاف، وأبوا إلا الدخول، طمس الله أبصارهم، فأصبحوا لا يرون شيئا، فرجعوا على أدبارهم، يتحسسون بالحيطان، ويتوعدون لوطا ﵇، إلى الصباح.

Juz 27, halaman 173 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →