ويقولوا سحر مستمر؛ ويقولوا: بصيغة المضارع لتدل على تجدُّد أقوالهم وتكرارها. أو حكاية الحال التي تدل على شناعة كذبهم، ولتعريف السحر ارجع إلى سورة طه الآية (٥٨) للبيان.
سورة القمر [٥٤: ٣]
﴿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾:
﴿وَكَذَّبُوا﴾: رسول الله ﷺ أو كذبوا بالآيات.
﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾: أهواءَهم جمع هوى. ارجع إلى سورة النجم آية (٣)، وسورة النساء الآية (١٣٥) لبيان معنى الهوى.
﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾: أيْ: إلى الآن هذا الأمر لم يبلغ غايته (أيْ: أمر الدّين والإسلام) لا زال في بدايته، ولا بُدَّ لكل أمر يريده الله أن يبلغ غايته ومنتهاه ويتحقق.
كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٣].
ولكل أمر حقيقة وبداية ونهاية، وبما أنّ (كلُّ) جاءت بالضم وليس بالفتح، ولم يقل: وكلَّ، فتدل على أنّ هناك أموراً لها مستقر وأموراً ليس لها مستقر، أيْ: مستمرة، ولو قال: كلَّ أمر بالفتح لدل ذلك على كل أمر له مستقر.
سورة القمر [٥٤: ٤]
﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية واللام للتوكيد، قد للتحقيق.
﴿جَاءَهُمْ﴾: أيْ: قريش أو أهل مكة والمجيء فيه معنى المشقة.
﴿مِنَ﴾: بعضية.