Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
تفسير سورة القمر
هذه السورة مكية، وآياتها خمس وخمسون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (٥)﴾
المفردات:
﴿السَّاعَةُ﴾: القيامة.
﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾: دائم.
﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾: وكل أمر من الأمور منته إلى غاية يستقر عندها.
﴿مُزْدَجَرٌ﴾: ازدجار ومنع من القبائح.
﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ أي: واصلة إلى غاية الأحكام.
﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾: فما يفيد المنذرون لهؤلاء، والنذر: جميع نذير، بمعنى منذر، وكلمة ﴿مَا﴾ في قوله تعالى: ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ إمَّا نافية فتكون حرفًا، أو استفهامية للإنكار والتوبيخ فتكون اسمًا.
Juz 9, halaman 1169 ›
التفسير
١ - ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾:
هذه السورة تبين مواقف الكفار في مواجهة الحق مثل التي قبلها، والمراد من اقتراب الساعة شدة قربها، وذلك بنسبة ما بقي من عمر الدنيا إلى ما مضى منه، فالباقى منها قليل وإن مضى أكثر من أربعة عشر قرنًا بعد نزول هذه الآية، والله - تعالى - هو وحده الذي يعلم مقدار ما مضى من عمرها منذ إنشاء الخليقة، فقد يكون ملايين السنين، وقد جاء من حديث رسول الله ﷺ ما يشير إلى ذلك، روى قتادة عن أنس قال: خطب رسول الله ﷺ وقد كادت الشمس تغيب فقال: "ما بقي من دنياكم فيما مضى إلا ما بقي من هذا اليوم" وما نرى من الشمس إلا يسيرا. ولا صحة لما روي عن كعب ووهب، وهو أن عمر الدنيا ستة آلاف سنة، مضى منها خمسة آلاف وستمائة، فهذا رجم بالغيب ولم يُرْوَ عن المعصوم ﷺ ولأن الباقي من عمرها على ما قالوا هو أربعمائة سنة، مع أنه قد مضى بعد نزول الآية أكثر من أربعة عشر قرنًا، وذلك يوضح كذب هذا الخبر.
وانشقاق القمر حقيقة وقعت قبل هجرة النبي ﷺ فقد صح من رواية الشيخين وابن جرير عن أنس: (أن أهل مكة سألوه ﵊ أن يريهم آية، فأراهم القمر شقتين، حتى رأوا حراء بينهما).
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فرقتين، فرقة على الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول الله ﷺ: "اشهدوا".
ومن حديثه أيضًا: "انشق القمر على عهد رسول الله ﵊ فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة، فقال رجل: انتظروا ما يأتيكم به السُّفَّار، فإن محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم، فجاء السُّفار فأخبروهم بذلك" رواه أبو داود الطيالسي
Juz 9, halaman 1170 ›
وفي رواية البيهقي: فسألوا السفار وقد قدموا من كل وجه، فقالوا: رأيناه: فأنزل الله - تعالى -: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾.
وقد أجمع جمهور المحدثين والمفسرين على أن الانشقاق حقيقة، قال القرطبى، ثبت ذلك في صحيح البخاري وغيره، من حديث ابن مسعود وابن عمر، وأنس، وجبير ابن مطعم، وابن عباس - رضي الله تعالى عنهم - ثم قال: وقال قوم: لم يقع انشقاق القمر بَعْدُ، وهو منتظر، أي: قرب وقوعه، يقول الماوردي تقريرًا لعدم وقوعه: إنه إذا انشق ما بقي أحد إلا رآه لأنه آية، والناس في الآيات سواء.
وقيل معناه: وضح الأمر وظهر، والعرب تضرب بالقمر مثلا فيما وضح. ثم قال القرطبي: قلت: قد ثبت بنقل الآحاد العدول أن القمر انشق بمكة، وهو ظاهر التنزيل، ولا يلزم أن يستوي الناس في رؤيته، لأنها كانت آية ليلية، وأنها كانت باستدعاء النبي ﷺ من الله عند التحدى … (¬١) إلى آخر ما قاله القرطبي.
ونحن نقول: إنه آية وحقيقة مرئية، بدليل قوله - تعالى - عقب ذلك ما يلي:
٢ - ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾:
فهذه الآية ناطقة بأنهم رأوا انشقاق القمر، ووصفوه بأنه سحر مستمر. أي: متتابع، وهو ظاهر في ترادف معجزاته ﷺ وقد اختلف في تفسير كلمة ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ فقيل: معناه دائم، وقيل: معناه ذاهب، قاله أنس وقتادة ومجاهد والفراء وغيرهم، واختاره النحاس، وهو يفيد أنهم يتعللون بذهابه تسلية لأنفسهم، وقال أبو العالية والضحاك معناه: محكم قوي شديد، من المِرَّة، وهي القوة، وقيل غير ذلك، والمعنى: وإن تُشاهد قريش علامة وبرهانًا على صدق محمَّد ﷺ يعرضوا عن الإيمان بنبوته، ويقولوا: هذا سحر؛ فإنه لا بقاء له، مع أن هذه الآية من أقوى الأدلة على نبوته، وإن مثلها كمثل
Juz 9, halaman 1171 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.