Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qamar: 4 القمر

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

وجاء عنه أيضا: «انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فقالت قريش: هذا سحر بن أبى كبشة، فقال رجل انتظروا ما يأتيكم به السفّار، فإن محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس، فجاء السفار فأخبروهم بذلك» رواه أبو داود والطيالسي،

وفى رواية البيهقي «فسألوا السفار وقد قدموا من كل وجه فقالوا رأيناه، فأنزل الله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر» .

والذي يدل على أن هذا إخبار عن حدث مستقبل لا عن انشقاق ماض- أمور:

(١) إن الإخبار بالانشقاق أتى إثر الكلام على قرب مجىء الساعة، والظاهر تجانس الخبرين وأنهما خبران عن مستقبل لا عن ماض.

(٢) إن انشقاق القمر من الأحداث الكونية الهامة التي لو حصلت لرآها من الناس من لا يحصى كثرة من العرب وغيرهم، ولبلع حدا لا يمكن أحدا أن ينكره، وصار من المحسوسات التي لا تدفع، ولصار من المعجزات التي لا يسع مسلما ولا غيره إنكارها.

(٣) ما ادعى أحد من المسلمين إلا من شذ أن هذه معجزة بلغت حد التواتر، ولو كان قد حصل ذلك ما كان رواته آحادا، بل كانوا لا يعدّون كثرة.

(٤) إن حذيفة بن اليمان وهو ذلكم الصحابي الجليل خطب الناس يوم الجمعة فى المدائن حين فتح الله فارس فقال: ألا إن لله ﵎ يقول: اقتربت الساعة وانشق القمر، ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشق، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق، ألا وإن الغاية النار، والسابق من سبق إلى الجنة، فهذا الكلام من حذيفة فى معرض قرب مجىء الساعة وتوقع أحداثها، لا فى كلام عن أحداث قد حصلت تأييدا للرسول وإثباتا لنبوته، لأن ذلك كان فى معرض العظة والاعتبار.

وبعد أن ذكر قرب مجىء الساعة وكان ذلك مما يستدعى انتباههم من غفلتهم، والتفكير فى مصيرهم، والنظر فيما جاءهم به الرسول من الأدلة المثبتة لنبوته، والمؤيدة

Juz 27, halaman 77 ›

لصدقه، لكنهم مع كل هذا ما التفتوا إلى الداعي لهم إلى الرشاد، والهادي لهم إلى سواء السبيل، بل أعرضوا وتولوا مستكبرين كما قال:

(وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) أي وإن ير المشركون علامة تدلهم على حقيقة نبوتك، وترشدهم إلى صدق ما جئت به من عند ربك، يعرضوا عنها ويولوا مكذبين بها، منكرين أن يكون ذلك حقا، ويقولوا تكذيبا منهم بها:

هذا سحر سحرنا به محمد، وهو يفعل ذلك على مرّ الأيام.

وفى هذا إيماء إلى ترادف الآيات، وتتابع المعجزات.

وقال الكسائي والفرّاء واختاره النحاس: إن المراد بالمستمر الذاهب الزائل عن قرب، إذ هم قد عللوا أنفسهم ومنّوها بالأمانى الفارغة، وكأنهم قالوا: إن حاله ﵇ وما ظهر من معجزاته إن هى إلا سحابة صيف عن قريب تقشع، ولكن أيهات أيهات، فقد غرّتهم الأمانى: «وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» .

ثم أكد ما سبق بقوله:

(وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) أي وكذبوا بالحق إذ جاءهم، واتبعوا ما أمرتهم به أهواؤهم، لجهلهم وسخف عقولهم.

والخلاصة- إنهم كذبوا النبي ﷺ وتركوا حججه وقالوا:

هو كاهن يقول عن النجوم ويختار الأوقات للأفعال، وساحر يسترهب الناس بسحره، إلى أشباه هذا من مقالاتهم التي تدل على العناد وعدم قبول الحق.

ثم سلّى رسوله وهدد المشركين بقوله:

(وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ) أي وكل شىء ينتهى إلى غاية تشاكله، فأمرهم سينتهى إلى الخذلان فى الدنيا والعذاب الدائم فى الآخرة، وأمرك سينتهى إلى النصر فى الدنيا والجنة فى الآخرة.

Juz 27, halaman 78 ›

وهذه قاعدة عامة تنضوى تحتها حركات الكواكب والأفلاك ونظم العمران وأعمال الأفراد والأمم.

وقصارى ذلك- إن أمر محمد ﷺ سيصل إلى غاية يتبين عندها أنه الحق، وأن ما سواه هو الباطل، فقد جرت سنة الله بأن الحق يثبت، والباطل يزهق بحسب ما وضعه فى نظم الخليقة (البقاء للأصلح) .

ثم ذكر أنهم فى ضلال بعيد، فإن ما جاء فى القرآن من أخبار الماضين قد كان فيه مزدجر لهم لو كانوا يعقلون، قال:

(وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ) أي ولقد جاء هؤلاء المشركين الذين كذبوا بك واتبعوا أهواءهم- من الأخبار عن الماضين الذين كذبوا الرسل فأحل الله بهم من العقوبات ما قصه فى كتابه- ما يردعهم ويزجرهم عما هم فيه من القبائح، إذ أبادهم فى الدنيا وسيعذبهم يوم الدين جزاء وفاقا لما دنسوا به أنفسهم من الشرك بربهم وعصيان رسله، واجتراحهم للسيئات.

ثم بين الذي جاءهم به فقال:

(حِكْمَةٌ بالِغَةٌ) أي هذه الأنباء غاية الحكمة فى الهداية والإرشاد إلى طريق الحق لمن اتبع عقله وعصى هواه.

(فَما تُغْنِ النُّذُرُ) أي إن النذر لم يبعثوا ليلجئوا الناس إلى قبول الحق، وإنما أرسلوا مبلغين فحسب فليس عليك ولا على الأنبياء قبلك الإغناء والإلجاء إلى اتباع سبيل الهدى، فإذا بلّغت فقد أتيت بما عليك من الحكمة البالغة التي أمرت بها فى نحو قوله «ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ» وتول عنهم بعدئذ.

ونحو الآية قوله «فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً» .

ثم أمر رسوله ألا يجادلهم ولا يناظرهم فإن ذلك لا يجدى نفعا فقال:

(فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) أي فأعرض عن هؤلاء المشركين المكذبين ولا تحاجهم،

Juz 27, halaman 79 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →