Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qamar: 53 القمر

وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

توبيخ المشركين من كفار قريش وبيان جزاء المجرمين والمتقين

﴿أَكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ (٤٣) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ (٤٦) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَما أَمْرُنا إِلاّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾

الإعراب:

﴿أَمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ ﴿نَحْنُ﴾: مبتدأ، ﴿جَمِيعٌ﴾: خبره، و ﴿مُنْتَصِرٌ﴾: خبر لمحذوف تقديره: أمرنا أو جمعنا.

﴿إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ ﴿كُلَّ﴾: بالنصب بتقدير (خلقنا) وذلك يدل على العموم واشتمال الخلق على جميع الأشياء، ولا يجوز أن يكون (خلقنا) صفة ﴿شَيْءٍ﴾ لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف. وتقرأ ﴿كُلَّ﴾ بالرفع على الابتداء، و ﴿خَلَقْناهُ﴾: خبره، لكن لا يكون ﴿كُلَّ﴾ حينئذ متمحضا للعموم، لأن المعنى: إنا كل شيء مخلوق لنا بقدر، فيحتمل أن يكون هاهنا ما ليس بمخلوق من الأشياء، بخلاف حالة النصب، فإنه لا يحتمل إلا العموم. و ﴿بِقَدَرٍ﴾: حال من ﴿كُلَّ﴾، أي مقدرا.

البلاغة:

﴿أَكُفّارُكُمْ﴾ ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ الاستفهام إنكاري يقصد به النفي.

﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ، وَالسّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ﴾ إطناب بتكرار لفظ الساعة لزيادة التخويف.

Juz 27, halaman 178 ›

﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ و ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ بينهما ما يسمى بالمقابلة.

﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ المس مجاز مرسل عن الألم، وعلاقته السببية، فإن مسها سبب للألم، ويراد بالذوق الإحساس.

﴿صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ﴾ بينهما طباق.

في أواخر الآيات كلها سجع غير متكلف له وقع وجرس وجمال في اللفظ.

المفردات اللغوية:

﴿أَكُفّارُكُمْ﴾ يا قريش. ﴿مِنْ أُولئِكُمْ﴾ المذكورين في القصص السابقة من قوم نوح إلى آل فرعون. ﴿بَراءَةٌ﴾ وثيقة مكتوبة بالنجاة من العذاب. ﴿الزُّبُرِ﴾ الكتب السماوية، جمع زبور، المعنى: أم أنزل لكم في الكتب السماوية أن من كفر منكم، فهو في أمان من العذاب. والاستفهام في الموضعين بمعنى النفي، أي ليس الأمر كما تزعمون أو تتصورون.

﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ كفار قريش. ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ﴾ جمع. ﴿مُنْتَصِرٌ﴾ على محمد، قال أبو جهل يوم بدر: إنا جمع منتصر، فنزلت الآية: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ يرجعون إلى الأدبار هاربين، فقد هزموا ببدر، ونصر رسول الله ﷺ عليهم، وهو من دلائل النبوة. ﴿بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ بالعذاب الأصلي. ﴿وَالسّاعَةُ﴾ أي وعذاب الساعة. ﴿أَدْهى﴾ أعظم وأشد بلية وداهية، والداهية: أمر فظيع لا يهتدى لعلاجه. ﴿وَأَمَرُّ﴾ أشد مرارة ومذاقا من عذاب الدنيا، والمراد: أصعب على النفس وأكثر شدة وهولا.

﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ الكفار والمشركين. ﴿فِي ضَلالٍ﴾ خطأ وبعد عن الحق. ﴿وَسُعُرٍ﴾ نيران مستعرة في الآخرة. ﴿يُسْحَبُونَ﴾ يجرّون على وجوههم. ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ أي يقال لهم: ذوقوا حر النار وألمها، فإن مسّها أي إصابتها سبب للتألم بها، و ﴿سَقَرَ﴾ اسم جهنم، ولذلك كان ممنوعا من الصرف. ﴿بِقَدَرٍ﴾ أي مقدّرا بمقدار معلوم مكتوب في اللوح قبل وقوعه.

﴿أَمْرُنا﴾ شأننا، أو أمرنا بإيجاد الشيء الذي نريده. ﴿إِلاّ واحِدَةٌ﴾ أي كلمة واحدة، وهي قول (كن) فيوجد، أو فعلة واحدة، وهو الإيجاد بلا معاناة. ﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ أي في اليسر والسرعة. ﴿أَشْياعَكُمْ﴾ أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية. ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ متعظ، والاستفهام بمعنى الأمر، أي اذكروا واتعظوا. ﴿فِي الزُّبُرِ﴾ مكتوب في سجل أو كتب الحفظة.

﴿مُسْتَطَرٌ﴾ مسطور أو مكتوب في اللوح المحفوظ.

﴿فِي جَنّاتٍ﴾ بساتين. ﴿وَنَهَرٍ﴾ أنهار، المراد به الجنس. وقرئ بضم النون وسكون الهاء كأسد وأسد. ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ في مكان مرضي، أو في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم، والمراد

Juz 27, halaman 179 ›

به أيضا الجنس، وقرئ: مقاعد أي في مجالس من الجنات سالمة من اللغو والتأثيم، بخلاف مجالس الدنيا، قل أن تسلم من ذلك. ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ﴾ أي مقربين عند الله تعالى، و ﴿مَلِيكٍ﴾ صيغة مبالغة، أي عزيز الملك وواسع السلطان. ﴿مُقْتَدِرٍ﴾ قادر لا يعجزه شيء، وهو الله تعالى.

والعندية ليست عندية مكان، وإنما إشارة إلى الرتبة والقربة من فضل الله تعالى.

سبب النزول:

نزول الآية (٤٥):

﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ.﴾.: أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: قالوا يوم بدر: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾، فنزلت: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ، وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾.

نزول الآية (٤٧):

﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ.﴾.: أخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله ﷺ في القدر، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾.

وروى ابن حبان عن أبي أمامة الباهلي قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله ﷺ يقول: إن هذه الآية نزلت في القدرية (¬١): ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ، يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ، ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ، إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾.

وذكر أبو بكر بن الحارث عن أبي زرارة الأنصاري: أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ.﴾. ثم قال: أنزلت هذه الآية في أناس من آخر هذه الأمة يكذبون بقدر الله تعالى.

Juz 27, halaman 180 ›

Pembahasan ayat ini masih 13 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →