Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾
المفردات:
﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ﴾ أي: ما أمرنا إلا كلمة واحدة، وهي قول الله - تعالى -: كُنْ ﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ في السرعة واليسر؛ لأن اللمح: النظر بسرعة، وفي الصحاح: لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف، والاسم اللمحة.
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾: أشباهكم في الكفر من الأُمم السابقة، أو أتباعكم.
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ أي: في اللوح المحفوظ؛ أو في كتب الحفظة.
﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ أي: مسطور ومكتوب في اللوح المحفوظ على عامله قبل أن يفعله ليجازى به، يقال: سطره يسطُره سطرا: كتبه، واستطر مثله.
﴿فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ أي: في جنات وضياء، ومنه النهار؛ لضيائه.
﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾: في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة.
﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ أي: عند مليك عظيم الملك كامل القدرة، يفعل ما يشاء.
Juz 9, halaman 1193 ›
التفسير
٥٠ - ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾:
أي: وما شأننا إلاَّ فعلة واحدة على نهج لا يختلف ووتيرة لا تتعدد وهو الإيجاد بلا معالجة ومشقة، أو: وما أمرنا في خلق الأشياء إلا كلمة واحدة سريعة التكوين، فإذا قصدنا شيئًا نريد إيجاده قلنا له: كن، فيكون. وهذا الأمر الصادر منا في اليسر والسرعة كلمح بالبصر لأن اللمح هو النظر بخفة وسرعة على قدر ما يلمح أحدكم ببصره، والمراد: التقريب للعقول في سرعة تعلق القدرة بالمقدور وفق الإرادة الأزلية. وقيل: هذا في قيام الساعة، فهو كقوله - تعالى -: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَر أو هو أقرب﴾ (¬١).
٥١ - ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾:
أي: والله فقد أهلكنا أشباهكم ونظراءكم في الكفر والضلال من الأمم السابقة،
﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي: من متعظ يتعظ ويعتبر بذلك؟ بمعنى أنه لا معتبر ولا متعظ من قريش حيث بالغوا في الإعراض فلا يسمعون ولا يبصرون.
٥٢ - ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾:
أي: وكل شيءٍ مفعول في الدنيا لهؤلاء الكفار من النظراء والأتباع مكتوب عليهم على التفصيل ثابت في ديوان الحفظة. وأجمعت القراء على رفع كلمة (كل) في الآية ليستفاد منها المعنى المراد، وهو أن كل ما فعلوه من الكفر والمعاصي مكتوب في صحف أعمالهم صغيرًا كان أو كبيرًا.
Juz 9, halaman 1194 ›
٥٣ - ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾:
أي: وكل صغير وكبير من الأعمال كما روى عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما ..
وقيل: من الأعمال ومن كل كائن إلى يوم القيامة، كل ذلك مسطور في اللوح المحفوظ بتفاصيله مثبت فيه. ومسطور من السطر بمعنى الكَتْب. وقال صاحب اللوامع: يجوز أن يكون من طرّ النبات والشارب: ظهر، وعليه يكون المعنى: وكل صغير وكبير ظاهر في اللوح مثبت فيه.
٥٤، ٥٥ - ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾:
ولما كان بيان سوء حال الكفرة بقوله - تعالى -: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ إلخ مما يستدعى بيان حسن حال المؤمنين ليتكافأ الترغيب والترهيب بين سبحانه ما لهم من حسن الحال بطريق الإجمال فقيل: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الآية ..
والمعنى: إن الذين اتقوا الله فابتعدوا عن الكفر والمعاصى، في جنات عظيمة الشأن رفيعة المقدار، وأنهار لها صفاؤها وتدفقها، وأفردت الأنهار اكتفاء بالجنس مراعاة للفواصل، وعن ابن عباس تفسير النهر بالسعة، والمراد بالسعة سعة المنازل على ما هو الظاهر، وقيل: سعة الرزق والمعيشة، وقيل: بما يعمهما.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن محمَّد بن كعب قال: ونَهَر، أي: في نور وضياء، وهو على الاستعارة بتشبيه الضياء المنتشر بالماء المتدفق من منبعه. وجوز أن يكون بمعنى النهار على الحقيقة، أي: أنهم لا ليل ولا ظلمة عندهم في الجنات.
وكما أنهم في جنات ونهر فهم في مجلس صدق، ومكان مرضى. قال جعفر الصادق ﵁: مدح المكان بالصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق وهو المقعد الذي يتصدق الله - تعالى - فيه مواعيد أوليائه بأنه يبيح لهم ﷿ النظر إلى وجهه الكريم، وإفراد المقعد لإرادة الجنس، هذا المجلس عند مليك لا يقادر قدر ملكه وسلطانه، فلا شيء في الكون إلا وهو تحت ملكوته - سبحانه - ما أعظم شأنه، ويشير إلى ذلك الإتيان بصيغة المبالغة في ﴿مَلِيكٍ﴾
Juz 9, halaman 1195 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.