Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qamar: 55 القمر

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

ثم بين أن هذا عذاب الدنيا وسيلاقون يوم القيامة ما هو أشد منه نكالا فقال:

(بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ) أي إن ما سيلاقونه من العذاب فى الدنيا من الهزيمة والقتل والأسر- هيّن إذا قيس على ما سيلاقونه من العذاب فى الآخرة، فإن ذا أشد وآلم، فهو عذاب خالد دائم، وسيأتى بعد وصف ما فيه من فظاعة ونكر.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٤٧ الى ٥٥]

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١)

وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)

تفسير المفردات

المراد بالمجرمين: المشركون كما جاء فى قوله: «يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ» .

فى ضلال: أي فى الدنيا عن الحق، وسعر: أي نيران واحدها سعير، يسحبون: أي يجرّون، سقر: اسم لجهنم، ومسها: حرها، بقدر: أي مقدر مكتوب فى اللوح المحفوظ، أمرنا: أي شأننا، واحدة: أي كلمة واحدة وهى قوله (كن) كلمح البصر: أي فى اليسر والسرعة، أشياعكم: أي أشباهكم فى الكفر من الأمم السالفة، واحدهم شيعة، وهم من يتقوى بهم المرء من الأتباع، مدكر: أي متعظ، فى الزبر: أي فى كتب الحفظة،

Juz 27, halaman 99 ›

مستطر: أي مسطور مكتوب فى اللوح بتفاصيله، نهر: أي أنهار، فى مقعد صدق:

أي فى مكان مرضى، عند مليك مقتدر: أي عند ملك عظيم القدرة واسع السلطان.

المعنى الجملي

بعد أن ذكر تكذيب الأمم الماضية لرسلها كما كذبت قريش نبيها، وأعقبه بذكر ما أصابهم فى الدنيا من العذاب والهوان- أردف ذلك ذكر ما سينالهم من النكال والوبال فى الآخرة، فبين أنهم سيساقون على وجوههم إلى جهنم سوقا، إهانة وتحقيرا لهم، ويقال لهم حينئذ توبيخا وتعنيفا: ذوقوا عذاب النار وشديد حرها. ثم أعقبه ببيان أن كل شىء فهو بقضاء الله وقدره، وإذا أراد الله أمرا فإنما يقول له كن فيكون، ثم نبههم إلى ما كان يجب عليهم أن يتنبهوا له من هلاك أمثالهم من الأمم التي كذبت رسلها من قبل، وفعلت فعلها فأخذها أخذ عزيز مقتدر ثم ختم السورة بذكر ما يتمتع به المتقون فى جنات النعيم، من إجلال وتعظيم، ويرون ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

الإيضاح

(إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) أي إن المشركين بالله المكذبين لرسله- فى ضلال عن الصراط المستقيم، وعماية عن الهدى فى الدنيا، وعذاب أليم فى نار جهنم يوم القيامة.

ثم بين ما يلحقهم من الإهانة والإذلال حينئذ فقال:

(يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) أي يعذبون ويهانون يوم يجرّون على وجوههم فى النار، ويقال لهم إيلاما وتعنيفا: ذوقوا حر النار وآلامها جزاء وفاقا لتكذيبكم رسل ربكم فى كل ما جاءوا به من الإنذار بهذا اليوم، والتحذير مما يقع فيه للكافرين من العذاب، والتبشير بما للمتقين فيه من ثواب.

Juz 27, halaman 100 ›

ثم بين أن كل ما يوجد فى هذه الحياة فهو لا يحدث اتفاقا، وإنما يحصل بقضاء الله وقدره فقال:

(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ) أي إن كل كائن فى هذه الحياة، فهو بتقدير الله وتكوينه على مقتضى الحكمة البالغة والنظام الشامل، وبحسب السنن التي وضعها فى الخليقة.

ونحو الآية قوله: «وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً» وقوله: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى»

وفى الحديث الصحيح «استعن بالله ولا تعجز، فإن أصابك أمر فقل: قدر الله وما شاء فعل، ولا تقل لو أنى فعلت لكان كذا، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان»

وفى حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال له: « ... واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشىء لم يكتبه الله لك لم ينفعوك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشىء لم يكتبه الله عليك لم يضروك، جفت الأقلام، وطويت الصحف» .

وبعد أن بين نفاذ قدره فى خلقه بين نفاذ مشيئته فيهم فقال:

(وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) أي إنا إذا أردنا أمرا قلنا له كن فإذا هو كائن ولا يحتاج إلى تأكيد الأمر بثانية ولا ثالثة، ولله در القائل:

إذا أراد الله أمرا فإنما ... يقول له (كن) قولة فيكون

وهذا تمثيل لسرعة نفاذ المشيئة فى إيجاد الخلق، فهى كلمح البصر أو هى أقرب.

وجماع القول- ما أمرنا للشىء إذا أردنا إيجاده إلا قولة واحدة (كن) فيكون لا مراجعة فيها ولا ردّ، فهى فى السرعة كلمح البصر لا إبطاء ولا تأخير.

ثم أنبهم على ما هم فيه من غفلة وعماية عن الحق بعد وضوحه فقال:

(وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ؟) أي ولقد أهلكنا أشباهكم يا معشر قريش من المكذبين لأنبيائهم من الأمم الخالية، واستأصلنا شأفتهم بحسب سنتنا فى أمثالهم، بشتى العقوبات، ومختلف الوسائل «وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ.

Juz 27, halaman 101 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →