﴿إلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾: منكر فظيع تنكره النفوس لأنها لم تعهد بمثله وهو هول يوم القيامة. وقرئ: (نكر) بالتخفيف؛ و (نكر) بالتخفيف؛ و (نكر) بمعنى: أنكر.
﴿خُاشَّعًا﴾ حال من الخارجين فعل للأبصار، وذكر كما نقول: يخشع أبصارهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ: "نكر" بالتخفيف) ابن كثير، والباقون: بضمها. قال أبو البقاء: ﴿نُكُرٍ﴾ بضم النون والكاف، وبإسكان الكاف، وهو صفة بمعنى: منكر.
قوله: ("ونكر" بمعنى: أنكر) قال ابن جني: قرأ مجاهد والجحدري وأبو قلابة: "إلى شيء نكر"، جهل، يقال: قد أنكرت الشيء فهو منكر، ونكرته فهو منكور، مثله: مررت بصبي يضرب؛ وصف بالفعل.
قوله: (خاشعًا) أبو عمرو وحمزة والكسائي: "خاشعًا" بفتح الخاء وألف بعدها، والباقون: بضم الخاء وفتح الشين مشددة.
قوله: (حال من الخارجين) قال أبو البقاء: ﴿خُشَّعًا﴾ حال، وفي العامل وجهان: أحدهما: ﴿يَدْعُ﴾، أي: يدعوهم الداعي، وصاحب الحال الضمير المحذوف، و ﴿أَبْصَارُهُمْ﴾ مرفوع بـ ﴿خُشَّعًا﴾، وجاز أن يعمل الجمع لأنه مكسر، والثاني: العامل ﴿يَخْرُجُونَ﴾.
وقرئ: "خاشعًا"، والتقدير: فريقًا خاشعًا، ولم يؤنث، لأن تأنيث الفاعل تأنيث الجمع، وليس بحقيقي، ويجوز أن ينتصب "خاشعًا" مفعولًا به لـ ﴿يَدْعُ﴾، و ﴿يَخْرُجُونَ﴾ على هذا: حال من أصحاب الأبصار.
Juz 15, halaman 122 ›
وقرئ ﴿خَاشِعَةً) على: تخشع أبصارهم. ﴿خُشَّعًا﴾، على: يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول: أكلونى البراغيث وهم طيء. ويجوز أن يكون في ﴿خُشَّعًا﴾ ضميرهم، وتقع ﴿أَبْصَارُهُمْ﴾ بدلا عنه.
وقرئ: (خشع أبصارهم)، على الابتداء والخبر، ومحل النصب على الحال. كقوله:
وجدته حاضراه الجود والكرم
وخشوع الأبصار: كناية عن الذلة والانخزال، لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تظهران في عيونهما. وقرئ: (يخرجون)، ﴿مِنَ الأَجْدَاثِ﴾ من القبور. ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ الجراد: مثل في الكثرة والتموج. يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ: "خاشعة") قال الزجاج: قرأها ابن مسعود، ولك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد، نحو خاشعًا أبصارهم، ولك التوحيد والتأنيث نحو: خاشعة أبصارهم، ولك الجمع نحو: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾.
قوله: (وهي لغة من يقول: أكلوني البراغيث) وقال صاحب "التقريب": وفيه نظر، لأنه لا حاجة إلى البناء عليه، لجواز "جاء رجل قعود غلمانه"، يريد ما قاله أبو البقاء: جاز أن يعمل الجمع لأنه مكسر.
قوله: (وجدته حاضراه الجود والكرم)، أوله:
جئت الذي كنت أرجو فضل نائله
Juz 15, halaman 123 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.