Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾ تامة، واصلة غاية الإحكام والإبداع، لا خلل فيها. ﴿تُغْنِ﴾ تفيد وتنفع.
﴿النُّذُرُ﴾ المنذرون، جمع نذير بمعنى منذر، أو الأمور المنذرة لهم، جمع المنذر منه، أو مصدر بمعنى الإنذار.
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أعرض عنهم ولا تجادلهم، لعلمك أن الإنذار لا ينفع ولا يغني فيهم. ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ يوم ينادي إسرافيل. ﴿إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ إلى شيء شديد الهول تنكره النفوس إذ لا عهد لها مثله. ﴿خُشَّعاً﴾ أذلة، جمع خاشع، أي ذليل، ويقرأ خشعا بضم الخاء وفتح الشين، أي مشددة. ﴿الْأَجْداثِ﴾ القبور جمع جدث. ﴿كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ في الكثرة والتموج والانتشار في الأمكنة، والجراد: حيوان طائر معروف يأكل النبات، والمنتشر: الكثير.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مسرعين، مادّين أعناقهم، منقادين. ﴿هذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ يوم صعب شديد على الكافرين، كما في قوله تعالى: ﴿فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ، عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر ٩/ ٧٤ - ١٠].
سبب النزول:
نزول الآية (١ - ٢):
﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ..﴾.: أخرج الشيخان والحاكم-واللفظ له-عن ابن مسعود قال: رأيت القمر منشقا شقين بمكة، قبل مخرج النّبي ﷺ، فقالوا:
سحر القمر، فنزلت: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ، وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾.
وأخرج الترمذي عن أنس قال: سأل أهل مكة النّبي ﷺ آية، فانشق القمر بمكة، مرتين، فنزلت: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ، وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾.
وأخرج محمد بن جرير وأبو داود الطيالسي والبيهقي عن عبد الله بن مسعود قال: انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ، فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة، سحركم، فاسألوا السّفّار، فسألوهم، فقالوا: نعم قد رأينا، فأنزل الله ﷿: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾.
Juz 27, halaman 146 ›
التفسير والبيان:
يخبر الله تعالى عن اقتراب القيامة وانتهاء الدنيا، فيقول:
﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ أي قربت القيامة ودنت، واقترب موعد انقضاء الدنيا، أي قد صارت باعتبار نسبة ما بقي بعد النبوة المحمدية إلى ما مضى من الدنيا قريبة، كما قال تعالى: ﴿أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل ١/ ١٦] وقال سبحانه: ﴿اِقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء ١/ ٢١]. و
روى أبو بكر البزّار عن أنس أن رسول الله ﷺ خطب أصحابه، وقد كادت الشمس أن تغرب، فلم يبق منها إلا سفّ يسير، فقال:
«والذي نفسي بيده، ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا، فيما مضى منه، وما نرى من الشمس إلا يسيرا».
ويعضده ما أخرجه أحمد والشيخان عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بعثت أنا والساعة هكذا» وأشار بأصبعيه: السبابة والوسطى. وقيل: المراد تحقق وقوع الساعة.
ثم أخبر الله تعالى عن انشقاق القمر معجزة للنبي ﷺ، فقال: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ أي وقد انشق القمر معجزة لرسول الله ﷺ وآية ظاهرة على قرب القيامة وإمكانها. قال ابن كثير: قد كان هذا في زمان رسول الله ﷺ كما ورد ذلك في الأحاديث المتواترة بالأسانيد الصحيحة، وهذا أمر متفق عليه بين العلماء، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرات (¬١). وقرب القيامة بالرغم من مضي أكثر من أربعة عشر قرنا باعتبار أن كل ما هو آت قريب.
أخرج أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم عن أنس أن أهل مكة سألوا
Juz 27, halaman 147 ›
رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمر شقتين، حتى رأوا حراء (جبل مشهور بمكة) بينهما.
وأخرجا أيضا عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فرقتين: فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول الله ﷺ: «اشهدوا».
وقيل: المراد الإخبار عن أنه سينشق القمر.
ثم أخبر الله تعالى عن موقف الكفار وعنادهم أمام هذه المعجزة، فقال:
﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا، وَيَقُولُوا: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ أي وإن ير المشركون علامة على النبوة ودليلا على صدق النّبي ﷺ، يعرضوا عن التصديق والإيمان بها، ويولوا مكذبين بها قائلين: هذا سحر قوي شديد يعلو كل سحر، مأخوذ من قولهم: استمرّ الشيء: إذا قوي واستحكم، وقيل: مستمر، أي دائم مطرد.
وهذا ردّ على المشركين الذين طالبوا بآية، قال المفسرون: لما انشق القمر، قال المشركون: سحرنا محمد، فقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً﴾ يعني انشقاق القمر. ثم أكد تعالى موقفهم هذا بقوله:
﴿وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ، وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ أي وكذبوا بالحق إذ جاءهم، واتبعوا ما أملته عليه أهواؤهم وآراؤهم في أن محمدا ﷺ ساحر أو كاهن، بسبب جهلهم وسخافة عقولهم. ثم هددهم تعالى وأخبرهم بأن كل أمر منته إلى غاية مماثلة له، فالخير يستقر بأهل الخير، والشر يستقر بأهل الشرّ، فقوله: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ استئناف للرد على الكفار في تكذيبهم، ببيان أنه لا فائدة لهم في ذلك، لأن كل أمر له غاية حتما، وسينتهي أمر النّبي ﷺ إلى غاية يظهر فيها أنه على حق، وهم على باطل.
وفي هذا أيضا تسلية لرسول الله ﷺ وتبشير له بأن النصر سيكون حليفه في الدنيا، وأن له ولأتباعه الدرجة العالية والجنة في الآخرة.
Juz 27, halaman 148 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.