Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rahman: 14 الرحمن

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

لها. ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ﴾ الجنس الإنساني. ﴿الْبَيانَ﴾ التعبير عما في النفس، وإفهام الغير لما يدركه من تلقي الوحي، وتعرف الحق، وتعلم الشرع.

﴿بِحُسْبانٍ﴾ يجريان بحساب دقيق منظم، مقدر في بروجهما ومنازلهما. ﴿وَالنَّجْمُ﴾ النبات الذي ينجم أي يظهر من الأرض، ولا ساق له كالحنطة والمقاثي. ﴿وَالشَّجَرُ﴾ الذي له ساق كالنخل وأشجار الفاكهة. ﴿يَسْجُدانِ﴾ ينقادان أو يخضعان لله فيما يريد بهما طبعا، كما ينقاد الساجد من المكلفين اختيارا أو طوعا. ﴿رَفَعَها﴾ خلقها مرفوعة المحل والرتبة. ﴿وَوَضَعَ الْمِيزانَ﴾ أثبت العدل والنظام والتوازن في الأشياء الكونية كلها،

قال ﷺ: «بالعدل قامت السموات والأرض». ﴿أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ﴾ أي لئلا تجوروا فيما يوزن به، ولا تعتدوا ولا تجاوزوا الإنصاف.

﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ أي قوّموا الوزن بالعدل. ﴿وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ﴾ تنقصوا الموزون، والتكرار مبالغة في التوصية به، وزيادة الحث على استعماله، وقرئ: «ولا تخسروا» بفتح التاء، وضم السين وكسرها وفتحها. ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ﴾ أي أثبتها وبسطها للخلق من الإنس والجن وغيرهم.

﴿فِيها فاكِهَةٌ﴾ أنواع ما يتفكه به. ﴿الْأَكْمامِ﴾ أوعية الطلع والثمر، جمع كم: بالكسر.

﴿وَالْحَبُّ﴾ كالحنطة والشعير والذرة وسائر ما يتغذى به. ﴿ذُو الْعَصْفِ﴾ ورق الزرع الجاف، وهو التبن. ﴿وَالرَّيْحانُ﴾ الورق المشموم الطيب الرائحة من النبات. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ أي فبأي نعم ربّكما أيها الإنس والجن تكذبان؟ والاستفهام للتقرير، ذكرت في السورة إحدى وثلاثين مرة، فكلما ذكر تعالى نعمة وبخ على التكذيب بها، كما يقول الرجل لغيره معاتبا ومذكرا ومؤنبا: ألم أحسن إليك بكذا بالمال، ألم أحسن إليك بأن أنقذتك من كذا وكذا؟ ويكون التكرار لاختلاف ما يقرر به، وهذا شيء كثير مألوف في كلام العرب، كقول مهلهل يرثي كليبا:

على أنّ ليس عدلا (¬١) ... من كليب

إذا ما ضيم جيران المجير

على أن ليس عدلا من كليب... إذا رجف العضاة من الدّبور (¬٢)

على أن ليس عدلا من كليب... إذا خرجت مخبأة الخدور

على أن ليس عدلا من كليب... إذا ما أعلنت نجوى الأمور

على أن ليس عدلا من كليب... إذا خيف المخوف من الثغور

على أن ليس عدلا من كليب... غداة تأثل الأمر الكبير

Juz 27, halaman 196 ›

على أن ليس عدلا من كليب... إذا ما خار جاش (¬١) المستجير

وأنشد قصائد أخرى على هذا النمط.

التفسير والبيان:

﴿الرَّحْمنُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ أي إن الله الواسع الرحمة لخلقه في الدنيا والآخرة أنزل على عبده محمد ﷺ القرآن لتعليم أمته وجعله حجة على الناس قاطبة، ويسّر حفظه وفهمه على من رحمه. وهذا جواب لأهل مكة القائلين: ﴿إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل ١٠٣/ ١٦] ولما كانت هذه السورة لتعداد نعم الله التي أنعم بها على عباده، قدّم بيان أجل النعم قدرا، وأكثرها نفعا وهي نعمة تعليم القرآن عباده، فإنها مدار سعادة الدارين. ثم امتن بنعمة خلق الإنسان أداة إعمار الكون، فقال:

﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ﴾ أي أوجد جنس الإنسان، وعلّمه النطق والتعبير عما في نفسه، ليتخاطب مع غيره، ويتفاهم مع أبناء مجتمعة، فيتحقق التعاون والتآلف والأنس، وبذلك اكتملت عناصر التعليم: الكتاب والمعلم وهما القرآن والنّبي، والمتعلم وهو الإنسان، وطريق التعلم وكيفيته وهو البيان.

ثم ذكر الله تعالى أمورا علوية هي مجال التعلم، فقال:

﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ أي إن الشمس المشرقة المضيئة للنهار، والقمر نور الليل يجريان بحساب دقيق منظم مقدر معلوم في بروج ومنازل معلومة، لا يعدوانها، ويدلان بذلك على اختلاف الفصول وعدد الشهور والسنين، ومواسم الزراعة، وآجال المعاملات وأعمار الناس، ويحققان الفوائد الكثيرة للإنسان والنبات والحيوان، ويتعاقبان بحساب مقنن لا يختلف ولا يضطرب، كما

Juz 27, halaman 197 ›

قال تعالى: ﴿فالِقُ الْإِصْباحِ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام ٩٦/ ٦].

ثم أورد الله تعالى بعض عوالم الأرض السفلى، فقال:

﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ أي أن النبات الذي لا ساق له، والشّجر الذي له ساق ينقادان طبعا لله تعالى فيما أراد، كما ينقاد الساجدون من المكلفين اختيارا، فإن ظهورهما من الأرض في وقت معين ولأجل محدد، وجعلهما غذاء للإنسان، ومتعة له شكلا ولونا ومقدارا وطعما ورائحة، انقياد لقدرة الله تعالى.

ثم نبّه الله تعالى إلى ظاهرة التوازن بين الأشياء، وضرورة التعادل في المبادلات، فقال:

﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ، أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ﴾ أي جعل السماء مرفوعة المحل والرتبة فوق الأرض، وأقام التوازن في العالمين العلوي والسفلي الأرضي، وأثبت في الأرض العدل الذي أمر به، لئلا تتجاوزوا العدل والإنصاف في آلة الوزن أثناء مبادلة الأشياء، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ، وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ، لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد ٢٥/ ٥٧] فهذا نهي عن الطغيان في الوزن.

وأكّد على التزام العدل أو التعادل، فقال:

﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ﴾ أي قوّموا وزنكم بالعدل، ولا تنقصوه ولا تبخسوه شيئا، بل زنوا بالحق والقسط، كما قال تعالى:

﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الشعراء ١٨٢/ ٢٦].

وهذا التكرير لتأكيد الأمر بالعدل، ويلاحظ أنه سبحانه أمر أولا

Juz 27, halaman 198 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →