Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rahman: 2 الرحمن

عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

سورة الرحمن

هى مكية وآيها ثمان وسبعون، نزلت بعد سورة الرعد.

ووجه صلتها بما قبلها:

(١) إن فيها تفصيل أحوال المجرمين والمتقين التي أشير إليها فى السورة السابقة إجمالا فى قوله: «إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ» وقوله: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ» (٢) إنه عدّد فى السورة السابقة ما نزل بالأمم التي قد خلت من ضروب النقم وبين عقب كل ضرب منها أن القرآن قد يسّر لتذكر الناس وإيقاظهم، ثم نعى عليهم إعراضهم- وهنا عدد ما أفاض الله على عباده من ضروب النعم الدينية والدنيوية فى الأنفس والآفاق، وأنكر عليهم إثر كل فن منها إخلالهم بموجب شكرها.

(٣) إن قوله: «الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ» كأنه جواب سائل يقول: ماذا صنع المليك المقتدر، وما أفاد برحمته أهل الأرض؟.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١ الى ١٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الرَّحْمنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيانَ (٤)

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ (٦) وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ (٧) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩)

وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (١٠) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ (١١) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٣)

Juz 27, halaman 104 ›

تفسير المفردات

الرحمن: اسم من أسماء الله الحسنى، والإنسان هو هذا النوع، البيان: تعبير الإنسان عما فى ضميره وإفهامه لغيره، بحسبان: أي بحساب دقيق منظم، والنجم: ما لا ساق له من النبات كالحنطة والفول، والشجر: ما له ساق كالنخل والبرتقال، يسجدان: أي ينقادان لله طبعا كما ينقاد المكلفون اختيارا، رفعها: أي خلقها مرفوعة المحل والمرتبة، والميزان: العدل والنظام، وأقيموا الوزن بالقسط: أي قوّموا وزنكم بالعدل، ولا تخسروا الميزان: أي لا تنقصوه، للأنام: أي للخلق، والأكمام: واحدها كمّ (بالكسر) وعاء الثمر، والعصف: ورق النبات الذي على السنبلة، والريحان: كل مشموم طيب الرائحة من النبات، والآلاء: النعم واحدها إلى (بفتح الهمزة وكسرها) وإلى وإلو.

المعنى الجملي

بين سبحانه ما صنعه المليك المقتدر من النعم لعباده، رحمة بهم فأفاد:

(١) أنه علم القرآن وأحكام الشرائع لهداية الخلق وإتمام سعادتهم فى معاشهم ومعادهم.

(٢) أنه خلق الإنسان على أحسن تقويم وكمله بالعقل والمعرفة.

(٣) أنه علمه النطق وإفهام غيره، ولا يتم هذا إلا بنفس وعقل.

(٤) أنه سخر له الشمس والقمر والنجوم على نظام بديع ووضع أنيق لحاجته إليها فى دنياه ودينه.

(٥) أنه سخر له النجم والشجر ليقتات منهما.

Juz 27, halaman 105 ›

(٦) أنه رفع السماء وأقامها بالحكمة والنظام.

(٧) أنه أوجد الأرض وما فيها من نخل وفاكهة وحب ذى عصف وريحان.

الإيضاح

(الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) أي الله سبحانه علم محمدا ﷺ القرآن، ومحمد علمه أمته.

وهذه الآية نزلت جوابا لأهل مكة حين قالوا: «إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ» .

ولما كانت هذه السورة لتعديد نعمه التي أنعم بها على عباده- قدّم النعمة التي هى أجلّها قدرا وأكثرها نفعا، وأتمها فائدة، وهى نعمة تعليم القرآن الكريم، فباتباعه تكون سعادة الدارين، وبالسير على نهجه تنال الرغائب فيهما وهو سنام الكتب السماوية، وقد نزل على خير البرية.

ثم امتنّ بعد هذه النعم بنعمة الخلق التي هى مناط كل الأمور ومرجع جميع الأشياء فقال:

(خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ) أي خلق هذا الجنس وعلمه التعبير عما يختلج بخاطره ويدور بخلده، ولولا ذلك ما علم محمد القرآن لأمته.

ولما كان الإنسان مدنيا بطبعه لا يعيش إلا مجتمعا بسواه- كان لا بد له من لغة يتفاهم بها مع سواه من أبناء جنسه ويكتب إليه فى الأقطار النائية، والبلاد النازحة، ويحفظ علوم السلف، لينتفع بها الخلف، ويزيد فيها اللاحق، على ما فعل السابق.

وهذه منة روحية كبرى لا تعدلها منة أخرى فى هذه الحياة، ومن ثم قدمها على النعم الأخرى الآتية.

وقد بدأ أوّلا بما يتعلّم وهو القرآن الذي به السعادة، ثم ثنى بالتعلم، ثم ثلث بطريق التعلم وكيفيته، ثم انتقل إلى ذكر الأجرام العلوية التي ينتفع بها الناس فى معاشهم فقال:

Juz 27, halaman 106 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →