Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبأيِّ آلاءِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ، من هذه النعمِ التي أنعَمها على أهلِ طاعتِه - تُكذِّبان؟
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٩) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦١)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: كأن هؤلاء القاصراتِ الطرفِ اللواتي هنَّ في هاتيْنِ الجنتَيْن في صفائِهنَّ الياقوتُ الذي يُرَى السلكُ الذي فيه من ورائِه، فكذلك يُرَى مخُّ سوقِهن من وراءِ أجسامِهن - وفي حُسنِهن (¬١) المرجانُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك جاء الأثرُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، وقال به أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك والأثرِ الذي رُوِي عن رسولِ اللَّهِ ﷺ
حدَّثني محمدُ بنُ حاتمٍ المُؤدِّبُ، قال: ثنا عَبِيدةُ بنُ (¬٢) حُمَيدٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إن المرأةَ من أهلِ الجنةِ ليُرَى بياضُ ساقِها من وراءِ سبعينَ حلةً من حريرٍ، ومخُّها، وذلك أن اللَّهَ يقولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. فأما الياقوتُ فإنَّك لو أدخَلْتَ فيه سِلْكًا ثم استَصْفَيْتَه لرأيتَه من ورائِه" (¬٣).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن
Juz 22, halaman 249 ›
عمرِو بنِ ميمونٍ، قال: قال ابنُ مسعودٍ: إن المرأةَ من نساءِ أهلِ الجنةِ لتَلْبَسُ سبعين حلةً من حريرٍ، يُرَى بياضُ ساقِها وحسنُ ساقِها من ورائِها، ذلكم بأن اللَّهَ يقولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. ألَا وإنما الياقوتُ حجرٌ، فلو جعَلت فيه سلكًا ثم استَصْفَيْته لنظَرتَ إلى السلكِ من وراءِ الحجرِ (¬١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، قال: ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. [قال: صفاءُ الياقوتِ] (¬٢) في بياضِ المرجانِ (¬٣).
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا ابنُ فُضَيلٍ، قال: ثنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن عمرِو بن ميمونٍ، قال: أخبَرنا عبدُ اللَّهِ أن المرأةَ (¬٤) من أهلِ الجنةِ لتلْبَسُ سبعين حلةً من حريرٍ، فيُرَى بياضُ ساقِها وحسنُه، ومخُّ ساقِها من وراءِ ذلك، وذلك لأن اللَّهَ قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. ألَا ترَى أن الياقوتَ حجرٌ، فإذا أدخَلت فيه سلكًا، رأيتَ السلكَ من وراءِ الحجرِ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرِو بن ميمونٍ، قال: إن المرأةَ من الحورِ العينِ لتَلْبَسُ سبعين حلةً، فيُرَى مخُّ ساقِها كما يُرَى الشرابُ الأحمرُ في الزجاجةِ البيضاءِ (¬٥).
Juz 22, halaman 250 ›
حدَّثني محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربيُّ، قال: ثنا المطلبُ بنُ زيادٍ، عن السديِّ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: صفاءُ الياقوتِ وحسنُ المرجانِ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: صفاءُ الياقوتِ في بياضِ المرجانِ. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ ﷺ قال: "مَن دخَل الجنةَ فله فيها زوجتان، يُرَى مخُّ سُوقِهما من وراءِ ثيابِهما".
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ، قال: ثنا أبو العوَّامِ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. [قال: شبَّه بهن صفاءَ الياقوتِ في بياضِ المرجان.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾] (¬٢): في صفاءِ الياقوتِ وبياضِ اللؤلؤِ (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿كَأَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالمَرْجَانُ﴾. قال: كأنهن الياقوتُ في الصفاءِ، والمرجانُ في [البياضِ؛ الصفاءُ صفاءُ الياقوتةِ، والبياضُ] (¬٤) بياضُ اللؤلؤِ (¬٥).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: في صفاءِ الياقوتِ وبياضِ المرجانِ.
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ ءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكره: فبأيِّ نعمِ ربِّكما
Juz 22, halaman 251 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.