Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rahman: 5 الرحمن

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

أن الرحمن آية مع هذا المضمر، فإنهم عدوا ﴿الرَّحْمنُ﴾ آية، ولا يتصور ذلك إلا بانضمام خبر، أو مخبر عنه إليه؛ إذ الاية لا بد أن تكون مفيدة. الثالث: أنه ليس بآية، وأنه مع ما بعده كلام واحد، وهو مبتدأ خبره: ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾. انتهى. جمل نقلا من السمين.

﴿عَلَّمَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الرحمن) وهو متعد لاثنين، الأول محذوف تقديره: علم جبريل، أو علم محمدا، أو علم الإنسان. وهذا أولى لعمومه، والمفعول الثاني هو القرآن. وقيل: ﴿عَلَّمَ﴾ من العلامة، فلا ينصب مفعولين، والجملة الفعلية مستأنفة على الوجهين في ﴿الرَّحْمنُ،﴾ وفي محل رفع خبره على الوجه الثالث فيه، والجملتان: ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيانَ﴾ مستأنفتان أيضا، أو هما من تعدد الخبر، وهو جملة. قال النسفي تبعا للزمخشري:

وهذه الأفعال مع ضمائرها أخبار مترادفة، وإخلاؤها من العاطف لمجيئها على نمط التعديد، كما تقول: زيد أغناك بعد فقر، أعزك بعد ذل، كثرك بعد قلة، فعل بك ما لم يفعل أحد بأحد، فما تنكر من إحسانه؟. انتهى. وهو مفاد كلام ابن هشام في المغني.

﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (٥) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ (٦) وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ (٧) أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨)﴾

الشرح: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ:﴾ قال ابن عباس-﵄: يجريان بحسبان ومنازل لا يتعديانها. وقيل: يعني بهما حساب الأوقات، والاجال، ولولا الليل والنهار، والشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب ما يريد، قال تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ﴾ انظر شرحها هناك، فإنه جيد، والحمد لله، وانظر شرح الاية رقم [٣٨] من سورة (يس) وما بعدها؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. هذا؛ ويجوز في (حسبان) وجهان: أحدهما: أنه مصدر مفرد بمعنى الحساب، فيكون كالغفران والكفران. والثاني: أنه جمع حساب، كشهاب، وشهبان، ورغيف، ورغفان. انتهى. سمين.

﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ:﴾ قال ابن عباس، وغيره: النجم: ما لا ساق له، والشجر: ما له ساق، وأنشد ابن عباس-﵄-قول صفوان بن أسد التميمي: [الطويل] لقد أنجم القاع الكبير عضاهه... وتمّ به حيّا تميم ووائل

وقال زهير بن أبي سلمى المزني: [البسيط] مكلّل بأصول النجم تنسجه... ريح الجنوب لضاحي مائه حبك

واشتقاق النجم من: نجم الشيء، ينجم بالضم نجوما: ظهر وطلع، وسجودهما بسجود ظلالهما. وقال الزجاج: سجودهما دوران الظل معهما، كما قال تعالى: ﴿يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ﴾

Juz 9, halaman 396 ›

﴿الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ﴾. وقيل: النجم: هو الكوكب، وسجوده: طلوعه. والقول الأول أظهر؛ لأنه ذكره مع الشجر في مقابلة الشمس، والقمر، ولأنهما أرضيان في مقابلة سمائيين.

ومعنى ﴿يَسْجُدانِ﴾ ينقادان لله تعالى فيما خلقا له تشبيها بالساجد من المكلفين في انقياده، واتصلت هاتان الجملتان ب: ﴿الرَّحْمنُ﴾ بالوصل المعنوي، لما علم: أن الحسبان حسبانه، والسجود له، لا لغيره، كأنه قيل: الشمس والقمر بحسبانه، والنجم والشجر يسجدان له، ولم يذكر العاطف في الجمل الأول، ثم جيء به بعد؛ لأن الأول وردت على سبيل التعديد تبكيتا لمن أنكر آلاءه، كما يبكت منكر أيادي المنعم عليه من الناس بتعديدها عليه في المثال المذكور، ثم رد الكلام إلى منهاجه بعد التبكيت في وصل ما يجب وصله للتناسب، والتقارب بالعطف، وبيان التناسب: أن الشمس، والقمر سماويان، والنجم، والشجر أرضيان، فبين القبيلين تناسب من حيث التقابل، وأن السماء، والأرض لا تزالان تذكران قرينتين، وأن جري الشمس، والقمر بحسبان من جنس الانقياد لأمر الله تعالى، فهو مناسب لسجود الشمس، والقمر.

﴿وَالسَّماءَ رَفَعَها:﴾ خلقها مرفوعة محلا، ومرتبة، فإنها منشأ أقضيته، ومتنزل أحكامه، ومحل ملائكته، الذين يهبطون بالوحي على أنبيائه، ونبه بذلك على كبرياء شأنه، وملكه، وسلطانه. ﴿وَوَضَعَ الْمِيزانَ﴾ أي: كل ما توزن به الأشياء، وتعرف مقاديرها من ميزان، ومكيال ومقياس؛ أي: خلقه موضوعا على الأرض، حيث علق به أحكام عباده من التسوية، والتعديل في أخذهم، وإعطائهم. ﴿أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ﴾ أي: لا تجاوزوا العدل، ولئلا تميلوا، وتظلموا، وتجوروا بأكل أموال الناس بالباطل. هذا؛ والطغيان في كل شيء مجاوزة الحد، ومنه قوله تعالى في سورة (الحاقة): ﴿إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ﴾. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿الشَّمْسُ:﴾ مبتدأ. ﴿وَالْقَمَرُ:﴾ الواو: حرف عطف. (القمر): معطوف على ما قبله. ﴿بِحُسْبانٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، التقدير: يجريان بحسبان، قال ابن هشام في المغني: فإن قدرت الكون قدرت مضافا؛ أي: جريان الشمس والقمر كائن بحسبان، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَالنَّجْمُ:﴾ الواو: حرف عطف. (النجم):

مبتدأ. ﴿وَالشَّجَرُ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿يَسْجُدانِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والألف فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿وَالسَّماءَ:﴾ مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور، وهو ما يسمى بالاشتغال، وقرئ بالرفع على أنه مبتدأ. ﴿رَفَعَها:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿الرَّحْمنُ،﴾ (وها): مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها مفسرة على نصب (السماء)، وفي محل رفع خبره على رفعه، وعلى الاعتبارين فالجملة معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا، وجملة ﴿وَوَضَعَ الْمِيزانَ﴾ معطوفة عليها، لا محل لها. ﴿أَلاّ تَطْغَوْا:﴾ فالفعل منصوب ب: «أن» على اعتبارها مصدرية، و (لا) نافية، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال

Juz 9, halaman 397 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →