Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
وأفضل. وفي الصحاح: وقاصرات الشيء، أقصره قصرا: حبسته، وامرأة قصيرة، وقصورة؛ أي:
مقصورة في البيت بمعنى: مخدرة لا تترك أن تخرج، قال كثير عزة يخاطبها: [الطويل] وأنت التي حبّبت كلّ قصيرة... إليّ وما تدري بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد... قصار الخطى شرّ النّساء البحاتر
﴿فِي الْخِيامِ:﴾ جمع: خيمة، قيل: خيام الجنة من درّ ولؤلؤ، وزبرجد، مجوف، تضاف إلى القصور في الجنة. وعن أبي موسى الأشعري-﵁-أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوّفة، طولها في السماء ستّون ميلا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضا». رواه البخاري، ومسلم، والترمذي.
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ..﴾. إلخ: انظر الاية رقم [٥٦].
الإعراب: ﴿فِيهِنَّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿خَيْراتٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿حِسانٌ:﴾ صفة ﴿خَيْراتٌ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿حُورٌ:﴾ بدل من ﴿خَيْراتٌ،﴾ أو هو مبتدأ خبره محذوف، التقدير: فيهن حور، وعليه فالجملة الاسمية مستأنفة مثل سابقتها، لا محل لها. ﴿مَقْصُوراتٌ:﴾ صفة ﴿حُورٌ﴾. ﴿فِي الْخِيامِ:﴾ متعلقان ب: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾. ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ..﴾. إلخ انظر إعرابها في الاية رقم [٥٦].
والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية ل: ﴿حُورٌ،﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه، بما تقدم، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلست مفندا.
﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٥) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (٧٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٧٧) تَبارَكَ اِسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٧٨)﴾
الشرح: ﴿مُتَّكِئِينَ:﴾ انظر الاية رقم [٥٤]. ﴿عَلى رَفْرَفٍ:﴾ الرفرف: رياض الجنة. ﴿خُضْرٍ:﴾
مخصبة، ويروى هذا عن ابن عباس-﵄. وقيل: إن الرفرف البسط. وقيل: الفرش المرتفعة. وقيل: كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف، قال ابن مقبل: [الطويل] وإنا لنزّالون تغشى نعالنا... سواقط من أصناف ريط ورفرف
وقال عاصم الجحدري: الرفرف: الوسائد، وهو قول الحسن البصري. هذا؛ وقال الترمذي:
فالرفرف أعظم خطرا من الفرش، فذكر في الأوليين: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ وقال هنا: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ فالرفرف هو شيء إذا استوى عليه الولي رفرف به؛ أي: طار به هكذا وهكذا حيث ما يريد كالمرجاح. هذا؛ ورفرف اسم للجمع، فلذلك نعت ب: ﴿خُضْرٍ﴾ وهو جمع: أخضر، فهو كقولك: رهط كرام، وقوم لئام. وقيل: هو جمع، واحده: رفرفة.
Juz 9, halaman 431 ›
﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ:﴾ قيل: هي الزرابي، والطنافس الثخان. وقيل: هي الطنافس الرقاق.
وقيل: كل ثوب موشى عند العرب، فهو عبقري. قاله العتبي. وقال أبو عبيد: هو منسوب إلى أرض يعمل فيها الوشي، فينسب إليها كل وشي حبك، قال ذو الرمة: [البسيط] حتّى كأنّ رياض القفّ ألبسها... من وشي عبقر تجليل وتنجيد
وقال الخليل: كل جليل نفيس فاخر من الرجال وغيرهم فهو عبقري عند العرب، ومنه قول النبي ﷺ في عمر: «فلم أر عبقريّا يفري فريّه» وأصل هذا فيما قيل: إنه نسب إلى عبقر، وهي أرض يسكنها الجن، فصار مثلا لكل منسوب إلى شيء رفيع عجيب، وذلك: أن العرب تعتقد في الجن كل صفة عجيبة، وأنهم يأتون بكل أمر عجيب، ولما كانت عبقر معروفة بسكنى الجن؛ نسبوا إليها كل شيء عجيب. هذا؛ وقد قال أبو عمرو بن العلاء، وقد سئل عن قول النبي ﷺ في عمر-﵁: «فلم أر عبقريّا يفري فريّه» فقال: العبقري رئيس قوم وجليلهم.
والحديث بتمامه كما يلي، قال النبي ﷺ: «بينا أنا نائم رأيتني على قليب، عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع منها ذنوبا، أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم استحالت غربا؛ فأخذها ابن الخطاب فاستحالت في يده غربا، فلم أر عبقريّا من الناس يفري فريّه؛ فنزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن». (القليب): البئر.
(الذنوب): الدلو العظيمة. (غربا): دلوا كبيرا. وفي نزعه ضعف: إشارة إلى مدة خلافته، وهي سنتان. (ضرب الناس بعطن): حتى اتخذ الناس حولها بركا لإبلهم لغزارة مائها. أخرج الحديث البخاري من حديث عبد الله بن عمر-﵄، وقال زهير بن أبي سلمى: [الطويل] بخيل عليها جنّة عبقرية... جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا
أقول: وبالجملة فالعبقري من كل نوع، ومن أي شيء ما يجمع فضائل ذلك النوع، وفضائل ذلك الشيء مثل لفظ: (كريم) فإنه صفة جليلة لكل ما يرضي في بابه. انظر الاية رقم [١١] من سورة (الحديد). وقال الجوهري: العبقري: موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن، قال لبيد ﵁: [الطويل] ومن ساد من إخوانهم وبنيهم... كهول وشبّان كجنّة عبقر
وقال آخر: [المتقارب] فوارس ذبيان تحت الحدي... د كالجنّ يوفضن من عبقر
ثم نسبوا إليه كل شيء يعجبون من حذقه، وجودة صنعته، وقوته، فقالوا: عبقري، وهو واحد وجمع. هذا؛ وروى أبو بكر-﵁-أن رسول الله ﷺ قرأ: «(متكئين على رفارف خضر وعباقر حسان)».
Juz 9, halaman 432 ›
تنبيه بل فائدة: يقول الغربيون، والشرقيون عن النبي ﷺ: عبقري، ولا يقولون: نبي، ورسول؛ لأنهم لا يعترفون بنبوته، ورسالته، ويريدون أن يلفتوا أنظار الناس عن الغرض الأسمى، والغاية العظمى من اتباعه والاهتداء بهديه. ﴿تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ..﴾. إلخ: تكاثر خيره من البركة، وهي كثرة الخير، وزيادته، ومعنى «تبارك الله»: تزايد خيره، وتكاثر، أو تزايد عن كل شيء، وتعالى عنه في صفاته، وأفعاله، وهي كلمة تعظيم، وتقديس، لم تستعمل إلا لله وحده، وهو ملازم للماضي، لا يأتي منه مضارع، ولا أمر، قال الطّرمّاح: [الطويل] تباركت لا معط لشيء منعته... وليس لما أعطيت يا ربّ مانع
وقال آخر: [الطويل] تباركت ما تقدر يقع ولك الشّكر
أي ما تقدّر من القضاء، والقدر. والمعنى: تعالى اسمه من حيث إنه مطلق على ذاته، فما بالك بذاته؟ وقيل: ﴿اِسْمُ﴾ بمعنى الصفة، أو هو مقحم، قال لبيد بن ربيعة العامري-﵁-من أبيات قالها لابنتيه قرب وفاته: [الطويل] إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
هذا؛ وقال القرطبي: أي: هذا الاسم، الذي افتتح به هذه السورة، كأنه يعلمهم أن هذا كله خرج لكم من رحمتي، فمن رحمتي خلقتكم، وخلقت لكم السماء، والأرض، والخلق، والخليقة، والجنة، والنار، فهذا كله لكم من اسم الرحمن، فمدح اسمه، ثم قال: ﴿ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ أي: جليل في ذاته، كريم في أفعاله. وانظر ما ذكرته في الاية رقم [٢٧]. هذا؛ وقيل:
لما ختم الله نعم الدنيا بقوله: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ وفيه إشارة إلى أن الباقي هو الله تعالى وأن الدنيا فانية؛ ختم نعمة الاخرة بهذه الاية، وهو إشارة إلى تمجيده، وتحميده.
هذا؛ وعن ثوبان-﵁-قال: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته؛ استغفر ثلاثا، وقال: «اللهمّ أنت السّلام، ومنك السّلام، تباركت يا ذا الجلال، والإكرام». أخرجه مسلم. وعن عائشة-﵂-قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلم من الصلاة؛ لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهمّ أنت السّلام، ومنك السّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام». أخرجه أبو داود، والنسائي.
الإعراب: ﴿مُتَّكِئِينَ:﴾ حال عامله محذوف على مثال ما رأيت في الاية رقم [٥٤] إذ التقدير:
يتنعمون متكئين، وفاعله مستتر فيه. ﴿عَلى رَفْرَفٍ:﴾ متعلقان بمتكئين. ﴿خُضْرٍ:﴾ صفة ﴿رَفْرَفٍ﴾.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ:﴾ الواو: حرف عطف. (عبقري): معطوف على ﴿رَفْرَفٍ﴾. ﴿حِسانٍ:﴾ صفة (عبقري). ﴿تَبارَكَ:﴾ فعل ماض. ﴿اِسْمُ:﴾ فاعل، وهو مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه، والكاف
Juz 9, halaman 433 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.