Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Waqi'ah: 13 الواقعة

ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بلفظ المبتدأ، لاختلافهما في التأويل، والمعنى؛ إذ المعنى السابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنة، أو السابقون إلى طاعة الله السابقون إلى رحمته، وفي حديث الشفاعة، تكرر قول الرسل:

«ربي نفسي نفسي» ومن هذه المشكاة قول أبي النجم العجلي: [الرجز] أنا أبو النجم وشعري شعري... لله درّي ما يجنّ صدري؟!

إذا المعنى: شعري المعروف بالفصاحة والبلاغة هو شعري لم يتغير عن حالته. وأيضا قول خالد بن صخر الهذلي: [الطويل] رفوني وقالوا: يا خويلد لا ترع... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم

إذ المعنى: هم الكاملون في الشجاعة، والشهامة، والنجدة لم يتغيروا. هذا؛ وقيل:

﴿السّابِقُونَ﴾ الثاني تأكيد للأول، والخبر: ﴿أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ وقوى هذا مكي، والجلال. وقوى الأول الزمخشري، وأبو البقاء، وسليمان الجمل نقلا عن أبي السعود.

﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿الْمُقَرَّبُونَ:﴾ خبره مرفوع، وعلامة رفعه ورفع ما قبله الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ﴿السّابِقُونَ﴾ على اعتبار الثاني تأكيدا، وفي محل رفع خبر ثان على اعتبار الثاني خبرا له، والاستئناف ممكن. تأمل.

﴿فِي جَنّاتِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ثان لاسم الإشارة، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في ﴿الْمُقَرَّبُونَ،﴾ أو هما متعلقان به نفسه؛ لأنه اسم مفعول، أو هما متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هم في جنات، ومحل الجملة الاسمية هذه:

خبر ثان، أو حال، أو هي مستأنفة، لا محل لها، و ﴿جَنّاتِ﴾ مضاف، و ﴿النَّعِيمِ﴾ مضاف إليه.

﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (١٦)﴾

الشرح: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: جماعة من الأمم الماضية غير محصورة العدد من لدن آدم إلى زمن نبينا، وحبيبنا، وشفيعنا ﷺ. ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ أي: ممن آمن بمحمد ﷺ. وسموا قليلا بالإضافة إلى من كان قبلهم؛ لأن الأنبياء المتقدمين كثروا، فكثر السابقون إلى الإيمان منهم، فزادوا على عدد من سبق إلى التصديق من أمتنا. وقيل: لما نزل هذا شق على أصحاب رسول الله ﷺ، فنزل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ فقال النبي ﷺ: «إنّي لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، بل ثلث أهل الجنة، بل نصف أهل الجنة، وتقاسمونهم في النصف الثاني». رواه أبو هريرة-﵁. ذكره الماوردي، وغيره، ومعناه ثابت في صحيح مسلم

Juz 9, halaman 440 ›

من حديث عبد الله بن مسعود-﵁. وانظر ما أذكره في الاية رقم [٣٩] و [٤٠] وكأنه أراد: أنها منسوخة، والأشبه: أنها محكمة؛ لأنها خبر، ولأن ذلك في جماعتين مختلفتين.

هذا؛ وعن ابن عباس-﵄-عن النبي ﷺ قال: «الثّلثان جميعا من أمتي».

وروي هذا القول عن أبي بكر الصديق-﵁-حيث قال: «كلا الثّلّتين من أمة محمد ﷺ، فمنهم من هو في أول أمته، ومنهم من هو في آخرها». وهو مثل قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ﴾ رقم [٣٢] من سورة (فاطر).

هذا؛ و ﴿ثُلَّةٌ﴾ بضم الثاء: الجماعة من الناس، والكثير من الدراهم، وقد تفتح الثاء، وبالكسر: الهلكة، والجمع: كعنب، وبفتح الثاء: جماعة الغنم، أو الكثير منها، أو من الضأن خاصة، والجمع: ثلل، وثلال، مثل: بدر، وسلال. انتهى. قاموس بتصرف. هذا؛ ومن الأول قول الشاعر: [الطويل] وجاءت إليهم ثلّة خندفيّة... بجيش كتيّار من السّيل مزبد

ومن الثاني قول الراجز، ويستشهد به على حذف «كان» مع معموليها: [الرجز] أمرعت الأرض لو أنّ مالا... لو أنّ نوقا لك أو جمالا

أو ثلّة من غنم إمّا لا

التقدير: أو ثلة من غنم إن كنت لا تجدين غيره.

﴿عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ أي: مجالس السابقين على سرر، جمع: سرير، وهو ما يجعل للإنسان من المقاعد العالية الموضوعة للراحة، والكرامة. قال ابن عباس-﵄: منسوجة بالذهب. وعنه أيضا، قال: مصفوفة. كما قال في سورة (الطور): ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾.

وقيل: ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ منسوجة بقضبان الذهب، مشبكة بالدر، والياقوت، والزبرجد، ودرع موضونة؛ أي: محكمة في النسج، مثل: مصفوفة. قال الأعشى: [المتقارب] ومن نسج داود موضونة... تساق مع الحي عيرا فعيرا

﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْها﴾ أي: على السرر على الجنب، أو غيره، كحال من يكون على كرسي، فيوضع تحته شيء للاتكاء عليه، وانظر الاية رقم [٥٤] من سورة (الرحمن). ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ أي:

لا يرى بعضهم قفا بعض، بل تدور بهم الأسرة كيفما أرادوا، وهذا في المؤمن، وزوجته، وأهله. وقال الكلبي: طول كل سرير ثلاثمئة ذراع، فإذا أراد العبد أن يجلس عليها؛ تواضعت، فإذا جلس عليها؛ ارتفعت. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿ثُلَّةٌ:﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هم ثلة، أو هو مبتدأ، خبره: ﴿عَلى سُرُرٍ﴾.

﴿مِنَ الْأَوَّلِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿ثُلَّةٌ﴾. ﴿وَقَلِيلٌ:﴾ الواو: حرف عطف.

Juz 9, halaman 441 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →